نشرت صحيفة الديلي مايل البريطانية امس تقريرا صادرا عن وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) يرتكز على آخر المعلومات الاستخبارية التي جمعت عن الخطوات العسكرية الجديدة التي تقوم بها الدول الاخرى وذلك من اجل اجراء تقويم مدروس لمدى التهديد النووي الذي يمكن ان تتعرض له الولايات المتحدة خلال السنوات العشر المقبلة.
وأفاد التقرير بان الصين تعتبر الخطر الاول نظرا الى الموازنة العسكرية الهائلة التي تخصصها لقطاعها العسكري وهي آخذة في الازدياد عاما بعد عام.
وحذر التقرير من ان ايران بعد حصولها على مساعدات تقنية صينية وكورية شمالية قد تملك في العام 2015 صواريخ بالستية عابرة للقارات قادرة على بلوغ الاراضي الاميركية.
ويقول التقرير ان الصين وايران وكوريا الشمالية تعمل بشكل مستمر على تطوير صواريخ نووية قادرة على ضرب الولايات المتحدة الاميركية وان انتشار الاسلحة النووية وتبادل التقنيات والمعدات المتعلقة بها بين هذه البلدان الثلاثة مستشر على نطاق واسع. وتوقع التقرير ان تكون الصين خلال العقد المقبل قادرة على تطوير صواريخ بالستية تطلق من غواصات لضرب الاراضي الاميركية من المياه الاقليمية الصينية.
واوضحت وزارة الدفاع الاميركية ايضا ان عدد الصواريخ النووية الصينية القادرة على بلوغ اهداف في الولايات المتحدة قد يتجاوز المئة صاروخ خلال ال15 سنة المقبلة. كما افاد التقرير بان الترسانة النووية الصينية ستحتوي قريبا الصاروخ البالستي جي ال 2 الذي يمكن اطلاقه عبر الغواصات ويصل مداه الى 4500 ميل.
واكد التقرير المعد من اجهزة الاستخبارات ان كوريا الشمالية أعدت ايضا صاروخها البالستي العابر للقارات هواسونغ 13 الذي يصل مداه الى نحو 3500 ميل. ولكن بيونغ يانغ لم تجرب هذا الصاروخ حتى الآن. لدى كوريا الشمالية برنامج تطوير صواريخ بالستية طموح جدا وهي قامت بتصدير معدات وخبرات في هذا المجال لدول اخرى حول العالم بينها باكستان وايران.
وفي تحذير قد يضيء الاحمر في البيت الابيض، اضاف التقرير ان ايران تطور صواريخ بالستية قد تبدا بتجربتها في العام 2015 . ايران لديها ايضا برنامج بالستي طموح وبرنامج اطلاق فضائي وهي تحاول بشكل مستمر تطوير هذه البرامج وتوسيع قدرة صواريخها لبلوغ مسافات ابعد.
ويواجه الرئيس الاميركي باراك اوباما انتقادات حادة لا سيما من الحزب الجمهوري المعارض لسياساته وذلك بسبب اعتماده سياسة تقشف قلصت الموازنة المخصصة للدفاع. وكانت تجربة فاشلة للمنظومة الدفاعية الصاروخية الاميركية الجديدة التي اجريت في الخامس من تموز الجاري قد دقت جرس الانذار في واشنطن بأنه لم يعد من الممكن الاستمرار في تقليص الاموال المخصصة للقطاع العسكري. ولم تفصح واشنطن عن سبب فشل التجرية الدفاعية الاخيرة، لكن البنتاغون اكد ان المنظومة سيتم تجربتها مجددا في موعد آخر هذا العام.
ورغم الزيادات العسكرية الصينية بشكل مستمر كل عام والتي تتراوح بين 200 و300 مليار دولار اميركي لموازنة العام 2013 ، الا ان الموازنة الاميركية تبقى الاضخم في العالم وهي تقدر بضعف هذا المبلغ اي نحو 500 مليار دولار سنويا. وقد وعد اوباما حلفاءه في الشرق الاقصى مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان بأن بلاده ستساعدهم على اعادة التوازن العسكري بينهم وبين الصين وكوريا الشمالية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.