نجح رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون مساء الأربعاء في اقناع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند باتخاذ موقف واضح من موضوع إدراج الجناح العسكري لـحزب الله على لائحة الارهاب الأوروبية. وعلى الرغم من أن الرئيسين لم يفصحا عن هذا الاتفاق خلال مؤتمرهما الصحافي الا أن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أكد للصحافيين ليل أول من أمس في عمان أن فرنسا شأنها شأن بريطانيا تقترح على الاتحاد الأوروبي إدراج حزب الله على لائحة الارهاب.
وبرر فابيوس التغيير في الموقف الفرنسي بأنه مبني على تدخل حزب الله في الصراع السوري الى جانب نظام بشار الأسد الذي يقمع شعبه بقوة السلاح منذ أكثر من عامين.
وكانت بريطانيا وجهت رسالة مطلع الأسبوع الماضي الى الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي تطلب اليها الموافقة على إدراج الجناح العسكري لـحزب الله على لائحة الإرهاب. وتجدر الإشارة الى أن لندن وضعت هذا الجناح على لائحتها الأرهابية منذ أعوام.
وكانت فرنسا التي لا تزال تحتفظ بالعلاقة الأفضل نسبياً مع ايران بين الأوروبيين مترددة في الاشهر الاخيرة بشأن موضوع حزب الله بسبب قلقها الدائم على سلامة جنودها العاملين ضمن قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل).
ولكن بعد نتائج التحقيقات في تفجيرات بورغاس في بلغاريا وتوقيف ارهابي تابع للحزب في قبرص والتدخل السافر لـحزب الله في الصراع السوري اجبرت باريس على كسر الجرة مع الحزب التابع لإيران في لبنان. حال التردد لا تزال تسود الموقفين الاسباني والايطالي للأسباب نفسها سلامة قواتهما المنتشرة في جنوب لبنان
وضمنت بريطانيا في طلبها دعوة الى عقد اجتماع اوروبي في الرابع من حزيران مخصص لملف حزب الله بشكل يجعل منه مقترحا رسميا يتم البت فيه واتخاذ قرار بشأنه والعملية قد تحتاج الى اسابيع قبل الوصول الى نتيجة، ويحتاج ادراج الحزب من قبل الاتحاد الأوروبي اجماعا تاما من الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد. وتجدر الاشارة الى ان هولندا ادرجت منذ سنوات الحزب كاملا على لائحتها الارهابية
وصرح الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي خلال زيارة يقوم بها الى اسرائيل بأنه من العدل ان يتم ادراج حزب الله على لائحة الارهاب في الاتحاد الأوروبي. واشارت مصادر ديبلوماسية في الخارجية الفرنسية ان باريس قررت اخيرا تغيير نهجها مع طهران بسبب الدور السلبي الذي تلعبه في سوريا.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.