7 كانون الأول 2020 | 16:33

عرب وعالم

البابا في العراق في آذار المقبل... فهل يزور لبنان؟

بعد خمسة عشر شهراً من تعليق رحلات الحج حول العالم بسبب وباء "كورونا"، ‏أعلن الفاتيكان اليوم ان البابا فرنسيس يستأنف السفر بشكل استثنائي، وسيزور ‏العراق للفترة ما بين 5 و8 آذار من العام المقبل وتستمر لمدة أربعة أيام، وتشمل ‏خمس مناطق من بينها بغداد وأربيل والموصل وسهل اور المرتبط بذكرى النبي ‏ابراهيم وقرقوش في سهل نينوى، تلبية لدعوة العراق والكنيسة الكاثوليكية المحلية، ‏فتكون بذلك، أول زيارة لبابا الى العراق. وأكد ماتيو بروني الناطق باسم الفاتيكان ‏في بيان، ان برنامج الزيارة سيعلن في حينه، وستأخذ بالاعتبار تطور حالة ‏الطوارئ الصحية في جميع أنحاء العالم بالنسبة لانتشار وباء "كورونا". ‏

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية العراقية في بيان عن سرورها، مشيرة الى ان ‏‏"زيارة البابا إلى العراق بلاد ما بين النهرين، وارض الرسل والانبياء وموطن اور ‏والنبي ابراهيم، تمثل حدثا تاريخياً، ودعماً لجميع العراقيين بمختلف تنوعاتهم"، ‏مؤكدة أن "هذه الزيارة تمثل رسالة سلام إلى العراق والمنطقة بأجمعها، وتؤكد ‏وحدة الموقف الإنساني في مجابهة التطرف والصراعات، وتعزز التنوع والتسامح ‏والتعايش". فهل ستشمل زيارته لبنان؟ ‏

وأشارت مصادر كنسية لـ"المركزية" ان زيارة العراق قد تشمل لبنان ايضاً، إلا ان ‏البابا قال للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عندما طرح ‏عليه فكرة المرور الى لبنان خلال زيارته العراق، "ان لبنان "يحرز" ان تكون له ‏زيارة خاصة بمفرده"، مؤكدة "ان زيارة لبنان لم تحدد بعد". ‏

وعما اذا كان البطريرك الراعي سيلاقي البابا الى العراق قالت المصادر: "كل ‏شيء وارد، حسب الظروف". ‏

وتشكل زيارة البابا الى العراق "بادرة قرب ملموسة من جميع سكان هذا البلد ‏المعذب"، الذي أبدى نيته زيارة العراق في العاشر من حزيران 2019، خلال ‏استقباله المشاركين في اجتماع هيئة أعمال الكنائس الشرقية (رواكو)، حيث قال: ‏‏"هناك فكرة ملحة ترافقني عندما أفكّر في العراق – مشاركًا رغبته في زيارته عام ‏‏٢٠٢٠ – لكي يتمكّن من التطلع إلى الأمام من خلال المشاركة السلمية والمشتركة ‏في بناء الخير العام لجميع المكونات الدينية في المجتمع، ولا يسقط مجدّدًا في ‏توترات تأتي من صراعات القوى الإقليمية التي لم تهدأ أبدًا". ‏

وزادت رغبة البابا في زيارة العراق لدى استقباله في الفاتيكان، في الخامس ‏والعشرين من كانون الثاني ٢٠٢٠، رئيس جمهورية العراق برهم صالح. وتناولت ‏المحادثات الوديّة بينهما، بحسب بيان الفاتيكان، التحديات الحاليّة للبلاد، وأهمية ‏تعزيز الاستقرار وعملية إعادة الإعمار، وتشجيع طريق الحوار والبحث عن ‏الحلول المناسبة لصالح المواطنين واحترام السيادة الوطنيّة. كما تمت الإشارة إلى ‏أهمية الحفاظ على الوجود التاريخي للمسيحيين في البلاد، الذين يشكلون جزءًا لا ‏يتجزأ منه، والإسهام الكبير الذي يقدمونه في إعادة بناء النسيج الاجتماعي، مع ‏التركيز على الحاجة لضمان أمنهم ومكانهم في مستقبل العراق. ‏

وكان الكاردينال لويس روفائيل ساكو بطريرك بابل للكلدان قال في وقت سابق لـ ‏‏"وكالة الأنباء الكاثوليكيةSIR‏ " أنَّ البابا فرنسيس هو رجل منفتح، يبحث عن ‏السلام والأخوّة. والجميع في العراق، مسيحيون ومسلمون، يقدرونه لبساطته وقربه. ‏إنَّ كلماته تلمس قلوب الجميع لأنها كلمات الراعي. إنه رجل يمكنه أن يحمل ‏السلام. وقد تابع ملايين المسلمين زيارة الحبر الأعظم لأبو ظبي. وسيكون الأمر ‏هكذا أيضًا في العراق. ‏




المركزية ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

7 كانون الأول 2020 16:33