في قرار فاجأ الشارع البريطاني، اكد وزير الخارجية السابق والنائب في مجلس العموم ديفيد ميليباند شقيق زعيم حزب العمال اد ميليباند اعتزال العمل السياسي وقدم استقالته من البرلمان مفضلا بدء حياة جديدة على رأس هيئة الإنقاذ الدولية (انترناشونال رسكيو كوميتي) في نيويورك.
واشار ميليباند في اعلانه الى ان قرار الخروج من الساحة السياسية والبرلمان البريطاني كان صعبا، لكنه اوضح ان الوقت قد حان لبداية جديدة، واصفا المنصب الجديد على رأس المنظمة الانسانية الدولية بالعمل الجديد الذي يجمع بين حياتي الخاصة وخبرتي السياسية. انه يمثل تحديا جديدا وبداية جديدة. انه مهمة خاصة بالنسبة لي فأهلي كانوا لاجئين.
وكما كان متوقعا جاءت ردود فعل رموز حزب العمال متأسفة بعض الشيء على قرار ميليباند اعتزال السياسة، لكنها تمنت له التوفيق في دربه الجديد. وقال شقيقه اد ان خروج دايفيد من السياسة البريطانية سيجعلها تصبح مكانا اكثر فقرا، في اشارة الى حجم الخبرة والمواهب التي يتمتع بها شقيقه سياسيا.
وكان دايفيد أخذ ينأى بنفسه رويدا رويدا عن المستجدات السياسية في بريطانيا منذ خسارته انتخابات زعامة حزب العمال امام شقيقه اد بفارق ضئيل جدا. وقال خبراء انه منذ تلك اللحظة لم يحتمل دايفيد الاستمرار في العمل الحزبي والسياسي تحت قيادة اخيه الذي يعتبر اقل خبرة وحنكة حيث انه لم يدر منصبا حكوميا من قبل.
أما رئيس الوزراء السابق طوني بلير فقال ان اعتزال دايفيد ميليباند العمل السياسي خسارة فادحة للسياسة البريطانية. انا اهنئه على منصبه العالمي الجديد الذي يؤكد للجميع مدى الاعجاب والتقدير الذي يحظى به دايفيد حول العالم. انا متأكد انه سينجح في عمله الجديد.
لكن اللورد بيتر ماندلسون الذي يعتبر الشخصية العمالية الاكثر نفوذا على الساحة العالمية، رفض اعتبار قرار ميليباند اعتزالا نهائيا للسياسة. وقال انا اعتقد ان لدايفيد مستقبلا في السياسة. انا اعرف قليلا كيف تكون العودة. واذا انا تمكنت من العودة فإن دايفيد قادر ايضا على العودة، وانا اعتقد انه سيعود.
يشار الى ان ماندلسون ترك الساحة السياسية لفترة بعد خلافات بينه وبين بلير ورئيس الوزراء السابق غوردون براون الذي اضطر في النهاية الى الإستعانة بخبرة ماندلسون في قطاع الاعمال لتخفيف وطأة الازمة الاقتصادية التي تفجرت العام 2008 فأسند اليه وزارة الاعمال في الحكومة السابقة.
واثنى الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون على توجه ميليباند الى نيويورك لقيادة هيئة الانقاذ الدولية، واصفا اياه بصاحب القدرة وبعد النظر الكفيلين بنجاحه في اداء المهام العالمية على اكمل وجه.
وكانت المستقبل التقت ميليباند العام 2009 عندما كان وزيرا للخارجية البريطانية.
ورغم المستقبل الواعد عالميا الذي ينتظر ميليباند في منصبه الجديد، الا ان الشارع البريطاني لم يتلق قراره الاستقالة من البرلمان بصدر رحب ولا سيما منطقة جنوب شيلدز التي يمثلها كنائب في مجلس العموم منذ 12 عاما، حيث اعرب بعض الناس عن خيبة املهم لانه لم يكمل المدة التي انتخبوه من اجلها ليمثلهم في البرلمان وفضل الاستقالة من اجل منصب آخر وراء البحار.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.