8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الغرب يقترب من إضاءة الأخضر لحسم الصراع في سوريا

بدأ وقت إشارة الإستعداد ذات اللون الأصفر التي يقف عندها الموقف الاميركي الرسمي من الازمة السورية بالنفاد، فبعد تحول الإشارة من اللون الاحمر ايام وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون الى الأصفر مع استلام جون كيري وزارة الخارجية صدرت امس من واشنطن ذبذبات تشير الى دنو موعد اطلاق الضوء الأخضر الذي سيتيح للثورة السورية النصر على النظام الديكتاتوري الذي يعيث قتلا وتشريدا في الشعب السوري منذ عامين.
الذبذبات الجديدة تجمعت في مضمون نص مشروع قرار في الكونغرس قدمه امس النائب الديموقراطي عن نيويورك اليوت انجل الذي هو ايضا احد اعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، وطالب من خلاله ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما بتسليح الثوار السوريين وتدريبهم بالإضافة الى الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية.
ويسمح نص المشروع المطروح، اذا اقره المجلس، لواشنطن بتقديم المزيد من المساعدات للمعارضة السورية بينها كميات محدودة من الاسلحة والعتاد الحربي وتقديم التدريبات التقنية والعسكرية للمجموعات المعتدلة التي تقاتل تحت المظلة الموحدة للمعارضة.
وكانت الادارة الاميركية اعربت مرارا عن قلقها من اتخاذ خطوة بتسليح الثوار بسبب عدم وجود ضمانات تؤكد عدم وقوع الاسلحة الاميركية في ايدي الجماعات الاصولية، لكن كلام كيري خلال زيارته الاخيرة الى تركيا كان واضحا جدا بأن الاسرة الدولية اصبحت تعرف الآن مع من تتعامل منذ اتحد المعارضون تحت مظلة الإئتلاف الوطني السوري.
ووجه انجل رسالة يوم الجمعة الماضي الى زملائه في لجنة الشؤون الخارجية يحثهم فيها على دعم مشروع القرار الذي قدمه ليل الإثنين ـ الثلاثاء، مشدداً على ان الوقت قد حان لوقف المذابح في سوريا والنظر الى التعاون مع الإدارة الجديدة في سوريا المستقبل بعد رحيل بشار الأسد.
وتأتي هذه الخطوة قبل ايام قليلة من زيارة مرتقبة للرئيس الاميركي الى اسرائيل التي لوحت في الساعات الاخيرة باستعدادها لشن غارات مركزة ضد اي تحركات تشتبه بأنها عمليات نقل صواريخ واسلحة كيميائية من سوريا الى ترسانة حزب الله او اي سيطرة ممكن ان تقوم بها مجموعات مثل جبهة النصرة على مثل هذا النوع من الاسلحة.
وتكمن خصوصية هذا المشروع هو ان من يطرحه هذه المرة هو ابن بيت اوباما، اي أنه سياسي ديموقراطي. وكان نواب وشيوخ جمهوريون حاولوا مرارا في السابق دفع الادارة الاميركية باتجاه التدخل عسكريا في سوريا وابرز من حمل هذه الراية طوال العامين الماضيين كان دون منازع السيناتور الجمهوري جون ماكين.
وكان وزيرا خارجيتي بريطانيا وفرنسا ويليام هيغ ولوران فابيوس جددا الأحد استعداد بلديهما للتصرف باستقلالية عن الاتحاد الاوروبي وتزويد المعارضة السورية بالأسلحة التي تحتاجها من اجل تسريع الإطاحة بنظام الأسد ووقف المجازر اليومية التي ترتكب بحق الشعب السوري بواسطة الأسلحة الروسية والايرانية.
وتتناغم الخطوات التنظيمية التي يقوم بها الإئتلاف الوطني السوري مع هذه الاجراءات الغربية حيث يتوقع ولادة حكومة معارضة تدير المناطق المحررة داخل سوريا، وبمجرد تشكيل هذه الحكومة سيأخذ موضوع التسليح والتدريب لجيش سوريا المستقبل بعدا ذا طابع رسمي سيحضر له الأرضية المناسبة الإعلان المرتقب في الدوحة اواخر الشهر الجاري خلال القمة العربية بمنح المعارضة المقعد السوري الرسمي في عضوية جامعة الدول العربية.
وتكثفت الاتصالات بين لندن وباريس وبرلين في الساعات الاخيرة في محاولة لإقناع المانيا بتسهيل اتخاذ بروكسل موقفا موحدا يسمح بتسليح الثوار السوريين. وكان هيغ اكد في وقت سابق لـالمستقبل عبر حسابه على تويتر ان بريطانيا وفرنسا متفقتان تماما على اتخاذ خطوات مشددة سويا.
وتستضيف العاصمة الايرلندية دبلن في 22 آذار الجاري اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي ويتوقع ان تتضح بعده الصورة، فإما يبقى الاوروبيون على انقسامهم وتتصرف بريطانيا وفرنسا بشكل منفرد، واما اقله تتجه الدول الـ27 نحو اتخاذ موقف موحد يسمح بالراغبين من الدول تزويد المعارضة السورية بالأسلحة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00