8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

أوروبا تعاقب إيران مجدداً لانتهاكها المستمر لحقوق الإنسان

يقر مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي بعد غد الإثنين رزمة عقوبات جديدة ضد ايران بسبب انتهاكاتها المستمرة لحقوق الانسان وذلك بإدراج اسماء تسعة مسؤولين من النظام الايراني على لائحة العقوبات. وستنشر اسماء النزلاء الجدد على اللائحة السوداء يوم الثلاثاء في الجريدة الرسمية للإتحاد.
واتخذت بروكسل قرارها هذا بناء على التقرير الاخير الصادر عن منظمة الأمم المتحدة والذي اشار الى ان السلطات الايرانية زادت في الفترة الاخيرة عمليات الاعدام وبينها احكام صدرت بحق قاصرين بالإضافة الى تعذيب معتقلين في سجون طهران وصل احيانا الى حد الموت.
وتضم اللائحة الاوروبية السوداء الخاصة بإنتهاك حقوق الانسان حتى الآن 78 ايرانيا بينهم مسؤولون بارزون مثل رئيس شبكة الاعلام المرئي الرسمي الايراني عزة الله زرغمي وراس القضاء الايراني صادق لاريجاني. وانتقد تقرير الامم المتحدة مجددا الاحتجاز القسري في المنازل الذي تفرضه طهران على زعيمي المعارضة مهدي القروبي وحسين موسوي منذ الثورة الخضراء التي اندلعت العام 2009 احتجاجا على تزوير نتائج الانتخابات وحصول ولاية محمود احمدي نجاد على ولاية ثانية.
وهذه العقوبات التي سيتخذها الاتحاد الاوروبي الإثنين منفصلة عن سلسلة العقوبات المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي، لكنها تأتي في وقت تراوح المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة ال5+1 مكانها وسط امتعاض ايراني واضح نظرا الى العقوبات الاقتصادية المتزايدة عليها بالإضافة الى ما تعانيه من خسائر مادية واستراتيجية في الاتون الذي زج به النظام الايراني نفسه في سوريا ما بدأ يهدد فعليا بتمزيق الشبكة التي بناها في العراق وسوريا ولبنان على مدى ثلاثة عقود.
وتحاول طهران جاهدة ربط جميع ملفاتها النووية والازمتين السورية والعراقية في سلة مفاوضات واحدة مع المجتمع الدولي، لكن حتى الآن لم تحصل على مرادها حيث يبدو ان الغرب مصرون على ابقاء كل ملف مستقلا على حدة.
ويرمي الاوروبيون، من وراء التركيز في هذه الآونة على حقوق الانسان في ايران، الى اصدار اشارة للمعارضين الايرانيين قبل نحو ثلاثة اشهر من الانتخابات المنتظرة في ايران في حزيران المقبل، بأن هناك من يقف الى جانبهم في نضالهم من اجل الحصول على حرياتهم وحقوقهم المسلوبة وبان المجتمع الدولي سيراقب عن كثب مسار العملية الانتخابية في البلاد.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00