8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الشرطة الإيرلندية الشمالية تحبط هجوماً إرهابياً قبل حصوله بدقائق

أحبطت الشرطة في ايرلندا الشمالية ليل الأحد هجوما إرهابيا كان سيستهدف احد مراكزها في مدينة ديري قبل حصوله بدقائق. فقد تمكن فريق من الاخصائيين من ضبط قذائف هاون موضوعة في حافلة صغيرة ازيل سقفها وقد جهزت واعدت للإطلاق على مركز الشرطة.
وتمكنت وحدات من الشرطة من القبض على ثلاثة من الإرهابيين بينهما اثنان (35 و37 عاما) ضبطا بالجرم المشهود اذ كان احدهما يقود الحافلة والثاني يقود دراجة نارية. وهم من الانفصاليين التابعين لحركة الجيش الجمهوري الايرلندي الجديد (نيو ايرا). وطلبت القوى الامنية من السكان اخلاء المنطقة المستهدفة حفاظا على امنهم، وبالفعل تم ليلا اخلاء نحو 100 عائلة من منازلها.
واللافت في هذه العملية انها المرة الأولى التي يلجأ اليها الانفصاليون الايرلنديون الى هذا الاسلوب في هجومهم. وحذر مسؤول في الشرطة من ان هذا الاسلوب الجديد، والطريقة التي خطط بها لو ان الهجوم حصل كان من المحتمل ان يوقع عددا هائلا من الضحايا. لقد عثرنا على قذائف معدة للإطلاق. من الواضح انهم كانوا يصوبونها بإتجاه مركز الشرطة. اضاف ان هؤلاء الاشخاص بلا عقل، ارادوا تفجير اربع قذائف هاون بإستهداف منطقة سكنية دون ان يفكروا بان هناك مدنيين وعائلات قد يسقطون ضحايا لهجومهم.
وتحمل الحافلة لوحة سيارات ايرلندية (جمهورية ايرلندا) ولهذا كان من الواضح للشرطة منذ اللحظة الاولى ان الارهابيين هم من المتطرفين الكاثوليك القوميين الايرلنديين المطالبين بإنفصال كامل الجزيرة الإيرلندية عن المملكة المتحدة. وشهدت ايرلندا الشمالية في السنوات الأخيرة عمليات اغتيال استهدفت عددا من المواطنين الكاثوليك الموالين لبريطانيا، وغالبا ما يكون المستهدفون من عناصر الشرطة الايرلندية الشمالية الكاثوليك الذين يعتبرهم الانفصاليون مرتدين وخونة لدينهم وقوميتهم.
وكانت ايرلندا الجنوبية (جمهورية ايرلندا) اعلنت استقلالها عن المملكة المتحدة في 24 نيسان 1916، ووقتها اعترفت بها فقط جمهورية روسيا السوفياتية، قبل ان تحظى باعتراف دولي واسع في 22 كانون الاول 1922 ثم اصبحت جمهورية وما زالت حتى اليوم منذ 18 نيسان 1949. وهي عضو في الاتحاد الاوروبي منذ مطلع العام 1973. وينقسم الشعب في ايرلندا الشمالية التي لا تزال تابعة لبريطانيا بين موال للمملكة المتحدة ومؤيد للإنفصال عنها والاتحاد مع الجزء الجنوبي من الجزيرة الايرلندية.
وتجدر الاشارة الى ان الاعلام الرسمي الصيني كان لوح للحكومة البريطانية مؤخرا بأن اصرارها على تذكير بكين بإحترام حقوق الانسان وتدخلها في شؤون اقليم التيبت قد تكون له عواقبه لأن الصين بإمكانها توسيع قنوات اتصالها مع الانفصاليين في ايرلندا الشمالية واسكتلندا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00