يواجه دايفيد وارد النائب في مجلس العموم البريطاني عن منطقة برادفور ايست انتقادات شديدة بسبب ابداء رأيه علناً على موقعه الالكتروني حيال الطريقة السيئة التي يعامل بها يهود إسرائيل الفلسطينيين، وذلك قبل ساعات من اليوم العالمي لاحياء ذكرى محارق (الهولوكوست) في المانيا النازية الذي يصادف اليوم، كما قد تؤدي موقفه إلى طرده من عضوية الحزب الليبرالي الديموقراطي (احد ركيزتي الحكومة الإئتلافية الحالية).
وكتب وارد على موقعه الرسمي إثر توقيعه كتاب الالتزام الرسمي البريطاني تجاه ضحايا محارق المانيا النازية، وعند عودته من المشاركة في مراسم احياء ذكرى ضحايا الهولوكوست في برادفورد لقد زرت معتقل اوشفيتر (اكبر محرقة) مرتين، مرة مع عائلتي ومرة مع المدارس. اشعر بالحزن لأن اليهود الذين تعرضوا لأبشع انواع الاضطهاد ايام الهولوكوست ارتكبوا بعد سنوات قليلة من تحررهم من معسكرات الموت فظائع بحق الفلسطينيين في دولة اسرائيل الجديدة وهم يواصلون القيام بذلك يوميا في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبعد تعرضه لسيل من الانتقادات، اوضح النائب البريطاني وجهة نظره قائلا طوال مسيرتي كسياسي، وقفت دائماً ضد التحيز. لقد عدت للتو من مراسم احياء ذكرى الهولوكوست التي نقيمها هنا سنوياً في برادفورد والمشاركون كانوا من جميع الاعراق والاجناس والاديان، جاءوا كلهم ليقولوا بصوت واحد: نحن نشهد على فظائع الهولوكوست ولن ننسى ابداً دروسها.
اضاف استشهد هنا بقول كتبه ايلي ويزل احد الناجين من المحرقة في كتيبه ذكرى الهولوكست التعلم من دروس الماضي لبناء مستقبل افضل واكثر امناً: اقسمت ان لا اصمت ابداً طالما هنالك اناس تتعرض للإضطهاد والتعذيب وتنتهك كراماتها. يجب علينا دائماً ان نقف الى جانب طرف ما. فالحياد يخدم الظالم دائماً ولا يساعد الضحية. والصمت يشجع المضطهد ولا ينفع المضطهد.
وقال وارد ان هذه وجهة نظري الشخصية، لأنه من الواضح لي ان العذابات التي عانى منها اليهود لم تغير نظرتهم حول كيفية التعامل مع الآخرين.
وقد اعتبرت لجنة التربية البريطانية الخاصة بالهولوكست كلمات النائب البريطاني مقززة وغير مقبولة ولا مكان لها في الحياة السياسية البريطانية.
ونقلت وسائل الاعلام البريطانية ان نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليغ زعيم الليبراليين الديموقراطيين، الحزب الذي ينتمي اليه وارد، في حالة غضب شديدة من التصريحات التي ادلى بها وارد، والمحت بعض الصحف امس ان القضية قد تتفاعل الى حد طرد النائب من عضوية الحزب الذي اكد ان قادته سيجتمعون الاسبوع المقبل لتحديد مستقبل وارد. وواجه النائب سيلاً من الانتقادات من تكتل اليهود البريطانيين ومن نواب في الأحزاب الأخرى الذين دافعوا بشدة عن سياسات اسرائيل وذكروا بأن اسرائيل رغم قوتها العسكرية الا انها لا تبطش في قطاع غزة، انها تدافع عن امن سكانها. ورغم انسحابها وهي قادرة على احتلال غزة كاملة، بقيت صواريخ حماس تنهمر عليها.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتكلم فيها سياسيون ليبراليون ديموقراطيون ضد اسرائيل فالبارونة جيني تونغ قالت في عام 2004 انها لو كانت فلسطينية تعيش في غزة لربما اصبحت انتحارية ترتدي حزاماً ناسفاً نظراً لطريقة التعامل المزرية التي يتعرض لها اهالي القطاع. فكانت نتيجة كلامها ابعادها عن منصبها بعدما كانت الناطقة بإسم الحزب. الا ان هذا لم يثنيها عن كيل الانتقادات لسياسات اسرائيل وكان آخر ما قالته في هذا الاطار اسرائيل على هذا المنوال لن تستمر الى الأبد.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.