8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

انكماش حاد لاقتصاد بريطانيا في آخر فصول 2012

اطلق مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني امس صفارة انذار بشأن الوضع الإقتصادي في المملكة المتحدة، بنشره ارقام الربع الأخير من 2012 التي اشارت الى انخفاض الناتج الوطني بنسبة 0,3 في المئة، وهو تقلص حاد للناتج المحلي الإجمالي الذي كان شهد ارتفاعا قدره 0,9 في المئة خلال صيف العام الماضي.
هذه الأرقام تشير، بحسب الخبراء، الى ان الإقتصاد البريطاني قد يتجه نحو ركوده الثالث خلال الاربع سنوات الأخيرة. وهذا يعني ان الأزمة الإقتصادية قد تهيمن بشدة مجددا وبشكل اقوى من ذي قبل على البلاد.
وعلل مكتب الإحصاءات تقلص الأرقام خلال الربع الاخيرمن العام الماضي الى توقف القطاعات الاستخراجية كالتعدين والنفط عن القيام بأعمالها بشكل طبيعي في بحر الشمال بسبب ورش اصلاحات وصيانة. واشارت الأرقام الى ان القطاع المذكور شهد في اشهر تشرين الاول وتشرين الثاني وكانون الاول 2012 انخفاضا قياسيا بلغ 10,2 في المئة وهو رقم غير مسبوق منذ بدء تسجيل الإحصاءات رسميا في العام 1997. كما اشارت الأرقام الى ان القطاع الصناعي تردى في الربع الاخير بنسبة 1,5 في المئة، الا ان قطاع البناء والعمران شهد ارتفاعا بنسبة 0,3 في المئة.
واوضح مكتب الإحصاءات انه لو كان اداء القطاع النفط والمعادن طبيعيا ولا يمر في مثل هذه الفترة الإستثنائية فإن الناتج المحلي وبالتالي الإقتصاد يكون تردى بنسبة 0,1 في المئة فقط بدلا من 0,9 في المئة. وهذا الأمر يطمئن الى حد ما البريطانيين بأن هناك امل ان لا يصل اقتصادهم الى ركوده الثالث خلال اربع سنوات.
وكالعادة وجهت المعارضة السياسية الممثلة بحزب العمال انتقادات لأداء حكومة دايفيد كاميرون، فيما دافع وزير الخزانة جورج اوسبورن عن اداء الإدارة البريطانية، واكد عزمه على الاستمرار في مواجهة التحديات الاقتصادية، مشيرا الى ان الارقام الاخيرة تنبهنا مجددا الى اي مدى كان العام 2012 صعبا اقتصاديا ليس فقط على بريطانيا انما على العالم بأسره.
وكان الاقتصاد البريطاني عرف تقدما ملحوضا بنسبة 0,9 في المئة في ارقامه خلال الربع الثالث من العام المنصرم، وذلك عاد فضله بالدرجة الأولى الى اولمبياد وبارالمبياد لندن 2012.
وتوقعت مجموعة سي بي اي للأعمال، وهي احدى ابرز المجموعات التي تعني بالإقتصاد والاعمال في المملكة المتحدة، ان يبقى النمو الاقتصادي بطيئا جدا خلال النصف الاول من العام الجاري على ان تبدأ الامور تدريجيا بالتحسن في النصف الثاني.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00