8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

ساركوزي وبروني يخططان للعيش في لندن

يسعى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الى مغادرة فرنسا بصحبة زوجته كارلا بروني والاستقرار في لندن، وذلك بحسب تقارير اعلامية صادرة في لندن امس. ويعود هذا القرار الى سببين اولهما الفرار من قيمة الضرائب المرتفعة على الأثرياء في فرنسا والثاني هو التحقيقات المستمرة في قضايا فساد متعددة لا يزال القضاء الفرنسي يقض من خلالها مضجع قاطن قصر الإليزيه سابقا.
وعثرت شرطة مكافحة الفساد في فرنسا خلال دهم منزل ساركوزي في باريس في حزيران 2012 على وثائق تدل على نية ساركوزي الانتقال للعيش في لندن وتشغيل مئات ملايين الدولارات في عدد من الاعمال في بريطانيا.
ويتوقع في حال انجز الزوجان مشروعهما ان يستقرا في حي ساوث كنسنغتون الواقع في الشطر الجنوبي الغربي من العاصمة البريطانية. لكن هذه الخطوة اذا حصلت خلال الفترة القريبة المقبلة ستثير سخطا واسعا في فرنسا نظرا الى ان التحقيقات التي يجريها القضاء مع الرئيس السابق حول قضايا فساد عدة لا تزال سارية. فاسم ساركوزي لا يزال بين اخذ ورد في عدة ملفات مثل قضية بيتانكور وملف كراتشي والشكوك التي تحوم حول تمويل معمر القذافي لحملة ساركوزي في الانتخابات الرئاسية العام 2007.
وكالعادة كان موقع ميديا بارت الفرنسي للصحافة الاستقصائية اول من نشر خبر العثور على وثائق عن مخطط ساركوزي وبروني الانتقال الى لندن. وتشرف على هذا الموقع الالكتروني مجموعة من الصحافيين المناهضين لساركوزي وسياساته وكانوا اطلقوا صفارة الانذار حول جميع الشبهات التي تحوم حول الرئيس الفرنسي السابق في مختلف القضايا.
وتأتي هذه الأنباء لتترك صدى مزلزلا لدى انصار حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية (اليمين المعتدل) الذي كان يرأسه ساركوزي ويعيش الآن اسوأ ايامه كونه في حال انقسام عمودية بسبب النزاع على قيادته بين رئيس الوزراء السابق فرنسوا فيون وامينه العام الحالي جان فرنسوا كوبيه. وسيبدي الشارع الفرنسي حتما استياءه الشديد من ساركوزي ليس فقط لأن براءته لم تظهر في اي من القضايا حتى الآن رغم نفيه التورط في اي منها، لكن لأن رئيسا فرنسيا سابقا لا ينبغي بنظر الفرنسيين ان يعمل على تشغيل امواله لاحقا خارج فرنسا في وقت يعاني البلد ما يعانيه من اختناق اقتصادي.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00