بدأت بريطانيا وفرنسا العام الجديد بلغة ديبلوماسية شديدة الوضوح تجاه سوريا. فقد اطل رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون ووزير الخارجية ويليام هيغ في لقاءات متلفزة جاء كلامهما فيها لدى ذكر الأسد مجردا من أي القاب. وقال كاميرون صباح الأحد خلال لقاء مع برنامج اندرو مار شو لدي رسالة واحدة للأسد هي إرحل واضاف لقد سالت على يديه كمية هائلة من الدماء. أما هيغ فندد بخطاب الأسد الأخير واصفا اياه باكثر من نفاق واضاف في تغريدة على تويترالأسد مسؤول عن القتلى ودوامة العنف التي تغرق فيها سوريا. وعوده الباطلة لم تعد تخدع احدا.
واستخدمت فرنسا ايضا اسلوبا جديدا في الخطاب الرسمي تجاه سوريا، فللمرة الأولى منذ اندلاع الثورة السورية جاءت اللغة واضحة ومباشرة فأزيلت صفة الرئيس عن بشار الأسد وتم تجريده في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الفرنسية من اي لقب، وفي مقابل ذلك ظهر اعتراف صريح بشرعية الكلام الذي يصدر فقط عن الائتلاف الوطني السوري في ما يتعلق بمستقبل سوريا.
فقد اكدت فرنسا مجددا امس ان لا مستقبل لبشار الأسد في اي حل سياسي في سوريا، واعتبرت ان اسلوبه الخداعي عبر محاولة القاء اللوم وتبعات ما يحصل على الثوار لم يعد ينطلي على احد.
وقال الناطق بإسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو امس في بيان مجددا يعبر كلام بشار الأسد عن انكاره للواقع ولجوئه الى تبرير قمعه للشعب السوري. اضافرحيل الأسد شرط اساسي لعملية الانتقال السياسي، تماما مثلما ذكر الإئتلاف الوطني السوري.
وختم الديبلوماسي الفرنسي ان هذه التصريحات التي ادلى بها الأسد، بعد وقت قصير من نشر الامم المتحدة تقريرا يبرز الانتهاكات التي قامت بها عشيرته، لم تعد تخدع احدا.
وكانت اللهجة الديبلوماسية السابقة للندن وباريس حتى نهاية 2012 تقول احيانا الرئيس الاسد واحيانا السلطات السورية وتخاطبهما لوقف القتل والعنف والسماح بعملية انتقال سياسية للسلطة في البلاد. لكن مع مطلع العام الجديد واصرار الأسد رغم عشرات آلاف القتلى على مضمون خطاب مشابه لأول خطاب خرج به على الشعب السوري بعيد اندلاع الثورة، لم يعد ممكنا لأي ديبلوماسي في العالم الحر التفوه بلقب رئيس قبل ذكر بشار الأسد.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.