لم ينته النزاع السياسي والسيادي على ملكية جزر الفولكلاند بين بريطانيا والأرجنتين رغم ان الجزر التي تتمتع بحكم ذاتي تعتبر تابعة للمملكة المتحدة بشكل مستمر منذ العام 1883. فقرب موقعها من الشواطئ الأرجنتينية وملكية الأرجنتين سابقا لها، حمل عدة حكومات في بوينس ايرس على الإدعاء بأن بريطانيا قوة استعمارية تسيطر على هذه الجزر التي يجب ان تكون دائما ارجنتينية.
واليوم بعد نحو 31 عاما على الحرب التي اطلقها الجيش الأرجنتيني العام 1982 لإنتزاع الجزر من البريطانيين وانتهت بخسارة الغزاة، تصر الرئيسة الأرجنتينية الحالية كريستينا فرنانديز دو كيرشنر على ان الجزر ارجنتينية ويجب على لندن اعادتها الى اصحابها. وقد وجهت الزعيمة الاميركية اللاتينية رسالة مفتوحة الى الإدارة البريطانية نشرت في صحيفة الغارديان طالبت فيها بإعادة الفولكلاند الى السيادة الأرجنتينية.
وبالطبع قوبل طلب كيرشنر بالرفض القاطع من رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون الذي اكد ان شعب الجزر وحده من يقرر مصيره ومستقبل الجزر، مشيرا الى ان استفتاء شعبيا ستشهده الفولكلاند في آذار المقبل وفي حال صوتت الغالبية لصالح البقاء تحت السيادة البريطانية، فإن لندن لن تسمح لأي كان بإنتهاك ارادة الشعب وبالتالي ستقوم بكل ما يجب لإحترام هذا الحق الديموقراطي.
وردا على رسالة دو كيرشنر نشرت صحيفة الصن البريطانية امس اعلانا في احدى صحف الأرجنتين الناطقة باللغتين الاسبانية والانكليزية بوينوس ايرس هيرالد اعلانا على صفحة كاملة يطالب رئيسة الأرجنتين بإبعاد يديها عن جزر الفوكلاند. ويتضمن الإعلان المنشور باللغة الإنكليزية تذكيرا بإحصائيات عدد القتلى الذين سقطوا من الجيشين الأرجنتيني (649) والبريطاني (255) بسبب اجتياح 1982 الذي قامت به بوينوس ايرس.
ولا يقتصر النزاع بين البلدين على جزر الفوكلاند فحسب بل يتعداه الى المساحة الواسعة من قارة القطب الجنوبي (انتاركتيكا) التي تعتبر تابعة للملكة المتحدة. وكانت الخارجية البريطانية اعلنت اواخر العام المنصرم اطلاق اسم الملكة اليزابيث على تلك المساحة كوين اليزابيث لاند. فأعلنت الحكومة الارجنتينية اعتراضها على تلك الخطوة وبعثت برسالة الى السفير البريطاني في بوينوس ايرس جون فريمان تؤكد فيها رفضها قرار الحكومة البريطانية.
وتعتمد الرئيسة الارجنتينية في اعتراضاتها وزعمها ملكية بلادها تلك اراضي على النداء الذي اطلقته منظمة الامم المتحدة العام 1960 وطالبت فيه بوقف شتى اشكال الاستعمار وانواعه في العالم كافة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.