يستمر قانون الضرائب الذي وضعته ادارة فرنسوا هولاند في فرنسا استهدافاً للأغنياء، بدفع هؤلاء الى مغادرة البلاد وطلب جنسيات أخرى غير الفرنسية. وآخر عمليات النزوح تمثلت امس بإعلان الرئيس الروسي فلايديمر بوتين الذي تربطه صداقة شخصية بالممثل الفرنسي جيرار دوبارديو عن منح موسكو جواز سفر روسي له، فيما فتحت بريطانيا ابوابها للموسيقار الفرنسي جان ميشال جار الذي سيبدأ قريبا افتتاح مؤسسة تكنولوجية في لندن تدعى جار تكنولوجيز.
ورغم ان القرار الضريبي الذي يفرض ضرائب بنسبة 75 في المئة على الأثرياء في فرنسا، قد يتم تغييره بعدما اقره البرلمان ورفضه امس المجلس الدستوري، إلا ان اغلبية اثرياء فرنسا لم يعودوا يرغبون في البقاء في بلدهم الأصلي اذ انهم اصبحوا يعتبرون انفسهم مواطنين عالميين.
وافتتح مؤسس مجموعة ال في ام اتش للموضة والمقتنيات الفخمة برنار ارنو باب النزوح الى الخارج عندما تقدم بطلب الجنسية البلجيكية العام الفائت. لكن اخفاقه في الحصول عليها دفع بالآخرين الى النظر في اتجاه دول اخرى، فدوبارديو طلب الجنسية البلجيكية، لكنه ايضا وضع خطة ثانية في حال فشل الطلب الذي يتقدم به بأن بلجأ الى روسيا او الجبل الأسود حيث تربطه علاقات صداقة بزعماء تلك البلدان، وبما ان بوتين اعلن امس ان جواز السفر الروسي في متناول يد الممثل الفرنسي فهذا يعني منطقيا ان دوبارديو حسم خياره.
ويختلف وضع الموسيقار جار قليلا عن مواطنيه، حيث اكد انه سيستمر في الإقامة في فرنسا لكنه عوضا ان يفتتح مؤسسة التكنولوجيا الخاصة به في فرنسا، قرر ان يقوم بذلك في لندن وقد قدم مشروعه كاملا الى رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون. وجار ليس الثري الفرنسي الوحيد الذي فضل لندن على باريس فقد سبقه كثيرون خلال السنوات الأخيرة وابرز هؤلاء كريستيان كلافييه والان افلولو.
وتعمل ادارة كاميرون ورئيس بلدية لندن بوريس جونسون على استقطاب هؤلاء الفرنسيين الراغبين في استثمار اموالهم كي يقوموا بإفتتاح مؤسساتهم واعمالهم في بريطانيا بما يسهم في تحريك العجلة الاقتصادية البريطانية التي اصابها الخمول والركود بسبب الأزمة الاقتصادية ولم ينتشلها مؤخرا من وضعها الصعب الا اولمبياد 2012.
ويجد الفرنسيون في بريطانيا جنة لهم حيث يتمكنون من توفير 30 في المئة من الضرائب التي تفرضها القوانين الفرنسية على اصحاب الشركات، كما ان نظام الهجرة في بريطانيا يعطي الاولوية للمهاجرين ذوي الثراء الفاحش بما يؤمن زبائن ذوي دخل مرتفع للمؤسسات التي تعمل في المملكة المتحدة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.