8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الاجتماع الوزاري العربي ـ الأوروبي اليوم يبحث الملفين السوري والفلسطيني

يلتقي وزراء خارجية دول الإتحاد الاوروبي مع نظرائهم العرب اليوم في القاهرة بمشاركة ممثلين عن الإئتلاف السوري الموحد والسلطة الفلسطينية، للبحث في الإعتراف الدولي الرسمي بـالإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كممثل شرعي وحيد للدولة السورية والنظر في سعي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التوجه الى الأمم المتحدة لطلب الإعتراف بفلسطين كدولة مراقبة غير عضو في الهيئة الدولية.
سوريا
ويولي الأوروبيون وفي مقدمهم البريطانيون والفرنسيون اهمية كبرى لهذا اللقاء في القاهرة الذي سيليه اجتماع تستضيفه لندن يوم الجمعة المقبل من اجل وضع استراتيجية دعم ميدانية واضحة للثوار تشمل المساعدات التقنية والإنسانية كمرحلة أولى.
ويأمل وزراء الإتحاد الأوروبي ان يسمعوا خلال اجتماع العاصمة المصرية اليوم اقتراحات واضحة المعالم من المشاركين في اللقاء من قياديي الإئتلاف السوري المعارض بما يسهم في تسريع عجلة التعاون بين بروكسل ودمشق المستقبل. من هنا جاءت رسالة التهنئة البريطانية للمعارضين بإتحادهم واضحة اللهجة حيث استخدم وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ العبارة التالية في بيانه المسؤولية تقع الآن على عاتق الائتلاف الوطني لاختيار قيادة فعالة وتعيين مسؤول تنفيذي قادر على العمل مع المجتمع الدولي حتى نتمكن من تقديم المزيد من المساعدات السلمية غير الفتاكة للمعارضة.
وفي هذا الخطاب اشارة واضحة الى ان الاوروبيين يتوقعون اليوم التماس رؤية واضحة المعالم ونبرة جديدة واثقة من المعارضين السوريين المشاركين.
وكان هيغ اضاف في بيانه الترحيبي بالإئتلاف بأن بريطانيا ستبذل كل ما في وسعها لدعم الإئتلاف الذي يجب ان يتواصل مع اوسع شريحة ممكنة من الشعب السوري نحث الائتلاف الوطني على التواصل مع جميع شرائح المجتمع السوري أثناء إعداد عملية الانتقال السياسي التي سورية في حاجة ماسة لها. سوف أذهب إلى القاهرة لحضور اجتماع الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية يوم الثلاثاء، والذي سيناقش أساليب دعم هذا الائتلاف الوطني الجديد. كما ستستضيف المملكة المتحدة يوم الجمعة اجتماعا في لندن يضم الجهات المانحة وممثلين عن الائتلاف للنظر في إسداء المزيد من الدعم للمعارضة السورية في هذا الوقت الحرج.
أما باريس فجاء بيان وزير خارجيتها لوران فابيوس مشجعا لجهة الإلتزام بالوعود التي قطعها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في آب الماضي عندما رفع سقف خطابه ووعد بإعتراف فرنسا بأي حكومة انتقالية تشكلها المعارضة السورية عند اتحادها. وقال فابيوس في بيانه ليل الأحد فرنسا ستدعم الإئتلاف بشكل كامل كي يتمكن من ان يصبح بديلا ذا صدقية عن نظام بشار الأسد. وسنبذل ما في وسعنا لتأمين اعتراف دولي به تماما مثلما وعد الرئيس هولاند في آب الماضي.
واللافت حتى اللحظة ان واشنطن لم تصرح لا سلبا ولا ايجابا حول توصل المعارضين السوريين الى ائتلاف موحد رغم انها كانت الى حد بعيد من الحاشدين الرئيسيين لإجتماعات الدوحة، كما ان ادارة باراك اوباما حذرت ادارة عباس من مغبة المضي قدما في مشروعه لطرح الإعتراف بفلسطين دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة. فهل سيلقي صمت الولايات المتحدة الاميركية حيال ائتلاف المعارضة السورية بظلاله على نتائج اجتماع القاهرة اليوم بما يؤخر الإعتراف الأوروبي به ممثلا شرعيا للدولة والشعب في سوريا؟ وهل تجلس واشنطن على الحياد شكليا في حين تدعم ادارة لندن لتحرك دولي ما خلال الاشهر المقبلة، بدأت ملامحه تتضح مع اقتراح تقدم به رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون لتسليح الثوار وتأكيد من قبل رئيس الاركان البريطاني دايفيد ريتشاردز بأن خطط طوارئ لتدخل محدود في سوريا تتم دراستها بين لندن وحلفائها.
فلسطين
فلسطينيا، وفيما تدعم واشنطن رغبة تل ابيب بشكل اعمى، لا يزال موقف بروكسل يتمايز عنها، فدول الاتحاد الأوروبي دعمت الاعتراف بفلسطين الثقافية في منظمة اليونيسكو كما ان وزارتي الخارجية في لندن وباريس وكذلك مكتب الممثلة العليا لخارجية الاتحاد كاثرين آشتون دانت بشكل واضح استمرار التوسع الاستيطاني الاسرائيلي في اراضي الفلسطينيين.
وفي آخر بيان صادر من بروكسل دان الاتحاد اعمال العنف والصراع الدائر في غزة والصواريخ المطلقة على اسرائيل، وشدد على نبذ اعمال العنف واهمية التوصل الى حل الدولتين فلسطينية واسرائيلية تعيشان جنبا الى جنب. هذه العبارة لم تعد تتردد في اروقة الديبلوماسية الأميركية منذ فشل مساعي جورج ميتشل في العودة بالفلسطينيين والاسرائيليين الى مفاوضات السلام.
ورجح وزير خارجية اللوكسمبورغ جان اسلبورن في لقاء مع صحيفة ديرشبيغل الالمانية امس دعم غالبية دول الاتحاد الاوروبي لطلب عباس في الامم المتحدة قائلا ان لجوء عباس الى الامم المتحدة هو حق مشروع وليس استفزازا كما يزعم الاسرائيليون. لماذا الجميع يحاول ان ينسى ان مشروع الامم المتحدة لفلسطين عام 1948 اقر بأن تصبح مكانا لدولتين اسرائيل ودولة عربية الى جانبها؟. بعدما فشل الفلسطينيون في تأمين اعتراف بدولتهم في مجلس الامن الدولي العام الماضي قرروا اللجوء الى عضوية دولة مراقبة كما هي حال الفاتيكان، وعلى ما اذكر فإن الرئيس عباس عرض على نتنياهو صياغة قرار الاعتراف بمشاركته لكنه رفض.
وسئل عما اذا كان الاتحاد الاوروبي سيدعم طلب عباس فأجاب على الأقل سيحاول الاتحاد التكلم بصوت واحد. الموقف المشترك لا يمكن ان يكون لا. وحتى اذا اتفق الجميع على الامتناع عن التصويت فإنه سيكون قرارا لا معنى له في نظري. انا اعتقد ان القليل من دول الاتحاد ستمتنع في حين يصوت الأكثرية بنعم.
وعن موقف المانيا الذي لا يمكن ان يتعارض مع تل ابيب اوضح اسلبورن في برلين لا ينبغي ان تساوي الادارة الالمانية بين ما يفضله الشعب الاسرائيلي وما ترغب فيه ادارة نتنياهو. ان امن اسرائيل سيتحسن بشكل واضح في حال حصل الفلسطينيون على دولتهم. ان حل الدولتين ليس هدية لفلسطين انما ركيزة اساسية لأمن اسرائيل.
أما عن موقف لندن وباريس فقال ارجح ان بريطانيا وفرنسا تفضلان الجواب بنعم. وانا آمل ان ينعكس رأيهما على موقف المانيا ويؤثر فيه.
وحول موقف هولندا اوضح وزير خارجية اللوكسمبورغ لدي انطباع بأن الهولنديين اصبحوا يتصرفون بعقلية اكثر انفتاحا تجاه الملف الفلسطيني من الفترات السابقة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00