8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

من البوسنة الى مكة سيراً وبلا مال

قام البوسني المسلم سناد هادزيتش برحلة حج الى مكة لم يسبق لها مثيل في التاريخ المعاصر. فقد غادر بلاده قبل نحو عام ومشى مسافة 5650 كيلومترا ليصل الى مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج هذا الموسم. واكد الرحالة لوسائل الإعلام انه لم يكن يحمل مالا خلال رحلته وان الله حفظه من كل مكروه خلال مروره في الأراضي السورية رغم الحرب الدائرة فيها.
هادزيتش (47 عاما) أراد عبر تجربته اثبات ان الأناس الطيبين ما زالوا موجودين في هذا العالم وعبر عن شكره لجميع الأشخاص الذين زودوه بالطعام والشراب في كل البلدات والمدن التي مر بها. وفيما اشار الى مشقة الرحلة وصعوبتها، إلا ان الإثارة والتشويق وايمانه العميق بالخالق كانت مبعث اطمئنان دائم له، مشددا على انه مؤمن جدا بالله وكان يحمل طوال الرحلة في حقيبته كتابي القرآن والإنجيل المقدسين.
واوضح الرحالة البوسني ان اطول ايام رحلته كان اليوم الذي انتظر فيه ساعات عدة على الحدود التركية السورية للحصول على تأشيرة دخول الى الأراضي السورية. وبعد انتظار طويل منحه احد المسؤولين على الحدود التأشيرة، طالبا منه ان يدعو له خلال ادائه مراسم الحج. ووصف هادزيتش مروره عبر الاراضي السورية بالمثير شاكرا الله على حمايته، واشار الى ان طرفي النزاع لم يعرقلاه خلال مسيرته لدى مروره في احدى النقاط الواقعة تحت سيطرة النظام او الثوار. واشار الى ان بعض الثوار اعجب بالرحلة التي يقوم بها حتى ان بعضهم فتح القرآن الذي يحمله وقرأ فيه دقائق قليلة ثم قبله.
واوضح هادزيتش في حديث صحافي ان تحمل تأشيرة سورية لا يعني الشيء الكثير وانت تمر في البلاد فقد يخرج لك احد الثوار عند نقطة ما ويطلب منك اوراقك الثبوتية وجواز سفرك. لكنهم كانوا متفهمين الى ابعد الحدود بمجرد ان اقول اني في طريقي الى الله. وعن مروره في حلب قال الطريق بين نقطة الحدود التي دخلت منها ومدينة حلب مليئة بالصخور والحجارة التي وضعت لعرقلة حركة تنقل السيارات والباصات.
واكد الحاج البوسني انه لولا ايماني بأن الله معي ويحميني لما كنت وصلت حتى الى بلغاريا فكيف بك الى مكة. لقد مررت عبر سبعة بلدان وفي منطقتين صحراويين. مشيت مسافة 5650 كيلومترا بدون اي مال وبحقيبة واحدة على ظهري تزن نحو الـ20 كلغ.
وانطلق هادزيتش من مدينة ساراييفو قبل نحو عام. وكانت المرحلة الأكثر مشقة بالنسبة اليه هي المرور في الأراضي البلغارية في كانون الاول 2011 حيث البرد القارس كان يسيطر في مثل ذلك الوقت من العام وبلغت درجة الحرارة في بعض الاماكن التي مر بها 35 درجة تحت الصفر. ثم مروره في المناطق الصحراوية في الأردن والسعودية بدرجات حرارة في النهار تبلغ اقله 35 درجة مئوية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00