8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

حاملة طائرات أميركية في بحر الصين لطمأنة الحلفاء

دخلت حاملة الطائرات العسكرية الأميركية يو.اس.اس. جورج واشنطن ـ سي.في.ان.73 خلال الساعات الماضية بحر جنوب الصين في استعراض قوى يظهر دعم الولايات المتحدة لحلفائها من الدول في الشرق الأقصى الذين يجابهون تحديات جمة من العملاق الصيني.
وعبرت مجموعة حاملات الطائرات الأميركية أول من أمس السبت في مياه بحر الصين الذي يشهد مشاكل بين بكين وجيرانها مثل الفيليبين وفييتنام واليابان، في تحرك استراتيجي يبرهن استعداد الأميركيين لاحترام اتفاقاتهم الأمنية مع حلفائهم في المنطقة في حال سولت للنظام الصيني نفسه استخدام القوة لبسط سيطرته على المحيط.
وجاء عرض العضلات الأميركي وسط تقارير إعلامية أكدت نهاية الأسبوع أن المنطقة المحيطة بجزر سنكاكو المتنازع عليها بشدة بين الصين واليابان مليئة بالنفط، وهذا ما يفسر الاهتمام الفجائي لكل من بكين وطوكيو وواشنطن بها.
ودعت وزارة الدفاع الأميركية عدداً من الصحافيين الإقليميين الى يو.أس.أس. ـ جورج واشنطن، حيث نقل هؤلاء مشاهد وصول مسؤولين أمنيين وحكوميين فيتناميين الى متن حاملة الطائرات واجتماعهم بمسؤولين من الإدارة الأميركية، ما يؤكد التناغم التام حالياً بين أعداء الأمس، الولايات المتحدة وفيتنام.
وتسعى واشنطن بالدرجة الأولى من خلال هذه الزيارة العسكرية الى طمأنة حكومات حلفائها ولا سيما فيتنام والفيليبين، لكن بالطبع هذا التحرك لا بد وأن يزعج الحكومة الصينية التي تحاول فرض سيطرتها على الشرق الأقصى بأسره.
وتبنى الولايات المتحدة علاقات اقتصادية متينة مع دول المنطقة وتحالفات استراتيجية متجددة من أجل وقف المد الصيني المتعاظم.
وما يثير القلق لدى المراقبين الدوليين أن التحرك الأميركي جاء مفاجئاًَ نوعاً ما وبعد يوم واحد فقط على مناورات عسكرية قامت بها البحرية الصينية في منطقة الجزر المتنازع عليها، بما يشير الى وجود تنافس حقيقي على حقول النفط الموجودة هناك. وتحاول الصين وضع مياه البحر الواقع جنوبها كلية تحت سيطرتها لكن دولاً أخرى مثل فييتنام والفيليبين تزعم أن لها أيضاً حصة طبيعية فيها. وعلى الرغم من أن توقيت عبور يو.أس.أس. ـ جورج واشنطن الآن من شأنه رفع حدة التوتر، إلا أنها ليست المرة الأولى التي تجري فيها البحرية العسكرية الأميركية مناورات في بحر الصين، وهذه الزيارة الثالثة لحاملة الطائرات الأميركية الى المنطقة خلال سنوات عدة.
ويشار الى أن حاملة طائرات أخرى هي يو.أس.أس. ـ جون سي ستينيس تقوم بمناورات في غرب المحيط الهادئ.
وحتى الآن لم تعلن واشنطن على الملأ وقوفها الى جانب أي طرف بشأن الجزر المتنازع عليها، لكنها تقوم بمثل هذه التحركات لطمأنة البلدان التي تربطها معها تحالفات استراتيجية واتفاقات تعاون عسكرية وفي الوقت عينه توجه رسالة واضحة الى بكين مفادها أن القانون الدولي وحده يقرر في الخلافات وليس قوة هذا البلد أو ذاك.
يُشار الى أن حاملة الطائرات التي تحمل اسم الرئيس الأول للولايات المتحدة جورج واشنطن ليست حاملة طائرات عادية، إنما مزودة بقدرات نووية، وقد تم إطلاقها للمرة الأولى بعد انتهاء العمل بها في تموز 1992 تحت إشراف ورعاية الرئيس الأميركي وقتها جورج بوش الأب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00