8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

تتعرض المواقع الالكترونية لبعض المصارف والبنوك الاميركية منذ نحو اسبوعين لاعتداءات الكترونية تبطئ سرعة ظهور محتوياتها امام المتصفح الالكتروني بما يؤثر سلبا على التعاملات الالكترونية للزبائن، وبالتالي على سمعة البنوك المستهدفة ومردوداتها.
ولم توجه وزارة الدفاع الاميركية او خبراء الامن القومي الاميركي حتى الآن اي تهمة لأي جهة كانت، إلا ان التكهنات والشائعات انتشرت على شبكة الانترنت بين مرجح لهجمات يقوم بها فريق القراصنة الالكترونيين المجهولين (انونيموس)، وآخر يظن انهم اصدقاء في القرصنة لمؤسس ويكيليكس جوليان اسانج القابع في سفارة الاكوادور في لندن، وثالث يعتقد انهم قراصنة داعمون لمجموعة احتل (اوكوبي) وال ستريت التي تدعو الى تظاهرات ضد رجال الاعمال والرأسمالية العالمية.
وبين كل هذه الأصوات التي تدور جميعها في فلك يكاد يكون واحدا، ارتفع صوت السيناتور الأميركي جو ليبرمان الذي يرأس لجنة الامن القومي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ موجها الاتهام علناً ومباشرة الى النظام الإيراني بشن هذه الإعتداءات الالكترونية.
والبنوك الأميركية المستهدفة لحد الآن بهذه الظاهرة هي بنك اوف اميركا وبي ان سي ناشونال وجاي بي مورغان تشايس ويو اس بنك وولز فارغو.
وتعاني المواقع الالكترونية لهذه البنوك استهدافاً الكترونياً بأسلوب جديد يجعل المتصفحين والزبائن غير قادرين على زيارة المواقع بشكل طبيعي، ففي حين ان الموقع يجب ان يفتح على الشاشة بسرعة في فترة تستغرق بين اجزاء من الثانية وثوان قليلة كحد اقصى، اصبح على المتصفح الانتظار لنحو دقيقة وبعدها قد لا يظهر الموقع امامه اطلاقا او قد يظهر بطريقة غير سوية.
وتستمر هذه الحالة بين فترات وفترات كل يوم. ويتمكن المحظوظون من زيارة حسابهم المصرفي في حال حالفهم الحظ وزاروا موقع بنكهم في توقيت لا يكون فيه عرضة للاستهداف المذكور اعلاه.
ورغم ان المسؤولين الرسميين في شؤون الامن القومي في الادارة الاميركية الحالية لم يوجهوا تهما لأي طرف، الا ان السيناتور ليبرمان خلال لقاء مع شبكة سي ان ان وجه اصابع الاتهام الى النظام الايراني قائلا لا اصدق ان من يقوم بهذه الهجمات الالكترونية هم مجرد قراصنة اعتياديون لديهم موهبة فائقة تمكنهم من عرقلة حركة المواقع الالكترونية بهذه الطريقة ولهذه الفترة الزمنية الطويلة. اضاف انا اعتقد ان هذه الهجمات تقوم بها ايران واعتقد انها رد منها على العقوبات الاقتصادية الصارمة التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيون على المؤسسات المالية الايرانية.
وكان ليبرمان وجه رسالة الأسبوع الماضي الى الرئيس الاميركي باراك اوباما محذرا اياه من ان الهجمات الالكترونية المنظمة تضاهي الاعتداءات الارهابية في خطورتها على المصالح القومية الاميركية.
هذا فيما ذهبت مجموعة من القراصنة الالكترونيين تزعم انها الجناح الالكتروني لـكتائب عز الدين القسام الناشطة ميدانيا في فلسطين الى تبني الاعتداءات التي تستهدف موقع بنك اوف اميركا الالكتروني. وينقسم المحققون الاميركيون حيال هذه المزاعم بين مصدق لها يظن ان دفاتر القرصنة الخاصة بـانونيموس قد وصلت بطريقة او اخرى الى اسلاميين متطرفين وبين منكر لها يظن ان احدهم يحاول وضع مثل هذه الاسماء في الواجهة لغايات تضليلية بحتة.
وبين هذا الاحتمال او ذاك يبقى الواقع مسيطرا وهو ان اعتداءات الكترونية مزعجة تستهدف مواقع الكترونية مالية اميركية.
وتجدر الإشارة الى ان مواقع الكترونية تابعة ايضا لكبرى شركات التكنولوجيا الاميركية تعرضت بدورها خلال الاسابيع الاخيرة الى انقطاعات لفترات غير مسبوقة ومن هذه الشركات مايكروسوفت التي انقطع فيها لساعات خدمات البريد والمواقع الالكترونية خلال الاسبوع المنصرم.
وتتهم شريحة واسعة من الأميركيين الحكومة ووسائل الاعلام بالتعتيم على مثل هذه الهجمات ومدى تداعياتها على الحركة التجارية الاكترونية اليومية، ويعتقد عدد كبير من هؤلاء ان ايران لا تملك مثل هذه القدرات ويرجحون وجود فرق قراصنة تعمل ضد الاقتصاد الاميركي لحساب دول كبرى مثل الصين وروسيا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00