خلال جولة اوروبية يقوم بها ثلاثي مجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين وجو ليبرمان وليندساي غراهام، وفي لقاء مع سياسيين ورجال اعمال في تشرنوبيو قرب بحيرة كومو (ايطاليا)، اتهم هؤلاء إيران بقيادة المجمعوات الإرهابية ودعوا حكومتهم في واشنطن الى انشاء منطقة عازلة داخل سوريا وتزويد الثوار السوريين بالسلاح والعتاد. وطالبوها ايضا بإتخاذ خطوات اكثر جرأة لمواجهة التحدي المتمثل بالبرنامج النووي الإيراني.
بخصوص الملف النووي الإيراني دعا جون ماكين ادارته الى اخذ العبر من التاريخ في ما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية بإستثناء قضية الأبارتهايد (نظام الفصل العنصري) في جنوب افريقيا، لم تنجح العقوبات الاقتصادية عبر التاريخ الا نادرا.
واوضح جو ليبرمان لقد فرضنا عقوبات اقتصادية شديدة على ايران ومن الواضح انها اثرت في الاقتصاد الايراني لكنها لم تؤثر على البرنامج النووي اطلاقا. اضاف ان تصميم ايران على امتلاك السلاح النووي يضع العالم امام خيارين: هل نقبل بإيران نووية ونعمل على استيعابها؟ ام هل نقوم بضربة عسكرية ضدها؟ الجواب هو قرار مصيري يجب ان يتخذ خلال الاشهر المقبلة.
وتابع السيناتور الاميركي ان تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية اكدت بشكل واضح ان الايرانيين مستعجلون في انجاز برنامجهم للحصول على السلاح النووي. وهذا اذا حصل سيقلب الموازين تماما في الشرق الاوسط بل في العالم بأسره. اضاف ان ايران هي رئيسة المجموعات الارهابية في العالم ولهذا فإنه خط احمر ان تتمكن من الحصول على ترسانة نووية.
واعتبر ليندساي غراهام ان واشنطن عليها ان تتكلم بلغة وعيد واضحة بإستخدام القوة ضد ايران. لأنه وفي هذه الحالة وحدها سيفكر الايرانيون جديا قبل المضي قدما في برنامجهم النووي. انا اعتقد ان القادة الايرانيين يشعرون بأن السلاح النووي سيمكنهم من الحصول على حصانة كاملة الى الابد من اي اعتداء لأن المجتمع الدولي سيتركهم في حالهم في حال امتلاكهم سلاحا نوويا. لكنهم يخافون حتما من اي اعتداء اميركي عليهم قبل حصولهم على السلاح لأنهم يعلمون جيدا انهم لن يكونوا قادرين على صده.
وفي الشأن السوري انتقد ماكين، الذي كان خسر المعركة الرئاسية في الولايات المتحدة عام 2008 ضد الرئيس الحالي باراك اوباما، تصريحات الأخير التي اوضح فيها ان استخدام الكيميائي من قبل النظام السوري هو خط احمر. وقال السيناتور الجمهوري مهاجما اوباما لو كان احد منا مكان الرئيس السوري بشار الأسد، لكان ربما فسر ما قاله الرئيس اوباما بأنه بإمكانك فعل ما يحلو لك طالما لم تستخدم الأسلحة الكيميائية التي هي الحالة الوحيدة التي تتدخل عندها الولايات المتحدة.
واوضح ليبرمان ينبغي علينا تزويد معارضي الأسد بالأسلحة وانا ادعم بشدة انشاء منطقة عازلة داخل سوريا. ان المعارضة استولت فعلا على اراض في شمال سوريا. اضاف اذا ساعدناهم في حماية انفسهم من مروحيات وطائرات الأسد فعندها يصبح بإمكانهم تأسيس حكومة انتقالية. وانا على ثقة انه في حال انشأنا تلك المنطقة وحذرنا النظام من ان التعرض لها سيكون له تداعيات وخيمة عليه، فإنه سيتحاشى الإعتداء عليها. وتابع ليبرمان ان انشاء مثل هذه المنطقة الآمنة سيشجع القادة المستقبليين للبلاد المنتشرين في مدن العالم مثل اسطنبول وباريس الى العودة الى سوريا والتواصل مباشرة مع نبض الشارع.
اما السيناتور غراهام من كارولاينا الجنوبية فإعترف ان التدخلات العسكرية في الخارج تقلق الرأي العام الأميركي لكنه اعتبر انه في حال تكلم المرشحان الرئاسيان الاميركيان باراك اوباما وميت رومني بشكل اكثر تفصيلا حول مدى تأزم الوضع في سوريا وكيف ان تداعيات هذه الازمة في حال تركت دون اي تدخل سيكون وقعها اشد خطورة عن التداعيات التي يمكن ان تنجم عن تدخل محسوب بدقة. عندها فإن الرأي العام سيغير نظرته الى الامور. ان من الافضل دائما الإسهام في صنع التاريخ بدلا من مراقبته يحدث. واضاف غراهام بإنفعال هناك مجازر تحصل يوميا. لقد بلغ عدد الضحايا اكثر من 25 الفا. ان كل الدوافع التي حفزتنا الى التدخل في ليبيا، ها هي الآن تحصل في سوريا بل وايضا بشكل اكثر وحشية. وشدد السيناتور على ان الأسد هو الحليف رقم واحد لإيران في العالم العربي وايران الآن هي اكبر تهديد على استقرار المنطقة وما هو ابعد من المنطقة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.