8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فرنسا: جريمة غامضة ضحاياها مهندس بريطاني من أصول عراقية وعائلته

سيارة بي ام دبليو حمراء اللون زجاجها مهشم بالرصاص محركها دائر. الى جانبها على ارض الطريق الجبلية جثة سائق دراجة هوائية وطفلة تكاد تغيب كلياً عن الوعي هذا ما شاهده سائق دراجة بريطاني كان يمر في مكان الجريمة (قرب قرية شوفالين جانب بحيرة انيسي في منطقة سافوا العليا في الألب) فأسرع الى انقاذ الفتاة الجريحة واتصل بالطوارئ، وسرعان ما طوقت الشرطة الفرنسية المكان وقامت مروحية هليكوبتر مزودة بأجهزة تصوير لإستكشاف السيارة المستهدفة دون المساس بالمشهد قبل وصول الفريق الجنائي.
وبعدما اعلنت الشرطة الفرنسية ان جميع من في السيارة ذات اللوحة البريطانية قتلى وهم الرجل الذي يقود السيارة وامراتان في المقعد الخلفي، تبين بعد 8 ساعات على اكتشاف الحادث ان هناك طفلة اخرى (4 سنوات) كانت مختبئة تحت فستان والدتها المرداة في المقعد الخلفي. هذا التأخر في معرفة العدد الكامل للضحايا والناجين في الحادث من قبل الشرطة الفرنسية واجه انتقادات حادة من قبل الرأي العام في فرنسا وبريطانيا على السواء.
وبعد الاتصالات بين السلطات في لندن وباريس، أعلنت هويات المستهدفين وهو سعد الحلي بريطاني من اصل عراقي وزوجته اقبال وامرأة عجوز تحمل جواز سفر سويدياً هي والدة الزوجة. والطفلتان اسمهما زينب (8 اعوام) وهي مصابة بكسور في الجمجمة وحالتها حرجة لكنها تتعافى تدريجاً، واختها الصغرى اسمها زينة.
ثم حصل الاعلام من قبل جيران الرجل الذي يقطن في منطقة ساري (ضواحي لندن) عن معلومات حول الضحية (50 عاما) انه كان يعمل كمهندس في تصاميم تتعلق بالطيران وانه كان لطيفاً جدا وعلاقته جيدة جدا مع الجميع في الحي الذي يقطنه منذ نحو 10 اعوام.
واشارت التحقيقات الى ان الدراج الفرنسي سيلفان مولييه الذي قتل تعرض لرصاصة في الرأس وكذلك الامر بالنسبة لإثنين من الضحايا داخل السيارة. لكن اللافت اكثر ان المقعد الجانبي للسائق كان خاليا ولم يتم العثور على اي اسلحة ملقاة قرب منطقة الاغتيال.
أما الدراج البريطاني الذي اكتشف الحادث لدى مروره في المكان فإتضح انه كان يعمل سابقا في السلاح الجوي البريطاني. واشارت التحقيقات الاولية الى ان القاتل او القتلة استخدموا اسلحة اوتوماتيكية ومن الطريقة التي اطلقت بها الرصاصات على رؤوس الضحايا ما يؤكد ان الفاعلين هم من المحترفين.
وفيما تستمر التحقيقات على قدم وساق، انتشرت التكهنات على مواقع الانترنت حيث اشار البعض الى ان الاستخبارات البريطانية كانت تحمي الحلي الذي كان مستهدفاً من قبل الموساد الاسرائيلي لا سيما وانه كان يعمل سابقاً في تطوير برنامج صدام حسين النووي.
المستقبل عثرت خلال بحثها على مواقع التواصل الاجتماعي على بروفايل القتيل، ولا صورة شخصية له فيه، لكن اللافت ذوقه الموسيقي والديني، فهو يستمع الى القرآن ويستمع ايضا الى فنانين ايرانيين اضافة الى المصري مصطفى قمر واوركسترا سلاطين الطرب.
وهذا يعني انه يجيد اضافة الى الانكليزية اللغتين العربية والفارسية. كما يستمع الى موشحات من الموسيقى الكلاسيكية الايرانية والعراقية. ويقتصر اصدقاء الحلي الفايسبوكيين على 41 صديقاً فقط وهم متعددو الجنسيات، بينهم 3 فقط من عائلة الحلي هم شيرين حلي وحسين الحلي (كندا) وفارس الحلي (بغداد).

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00