8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مسلمو بريطانيا يشكرون منظمي أولمبياد لندن

بعدما انتهى العرس الأولمبي الذي احتفل به هذا العام على الطريقة البريطانية، لم تكن شكراً لندن التي ختم بها رئيس الهيئة الاولمبية الدولية جاك روغ خطابه في نهاية الألعاب هي كلمة الشكر الوحيدة التي وجهت الى البريطانيين حكومة وشعبا، فقد خصت الجالية الإسلامية البريطانية ومنظمات اسلامية عالمية منظمي لندن 2012 بشكر جزيل إذ اعتنى هذا الأولمبياد بشكل كبير بالمسلمين المشاركين من رياضيين ومتفرجين وإعلاميين. ومرد ذلك لسببين؛ اولا لأن توقيت الأولمبياد جاء خلال شهر رمضان المبارك، وثانيا لأن المملكة المتحدة البلد الأول في العالم لجهة احترام التعددية الثقافية والدينية.
وأعربت الخارجية البريطانية عن فخرها بالثناء الذي تلقته بريطانيا على اهتمامها هذا، وقالت لندن في بيان أشاد مجلس مسلمي بريطانيا بتعاون السلطات البريطانية مع المجلس لتقديم الخدمات وتوفير المرافق للمسلمين المشاركين في دورة لندن 2012 للألعاب الأولمبية والبارلمبية.
وقال الدكتور شوجا شافي، نائب الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا، إن التعاون كان رائعا بين ممثلي الجهات الدينية والسلطات، وخاصة اللجنة الأولمبية. وكان مجلس مسلمي بريطانيا منخرطا بشكل فاعل مع المجموعة الخاصة بالأديان التابعة للجنة الأولمبية، حيث حصل تعاون في تحديد نوع الخدمات التي ستقدم للاعبين والزائرين والإعلاميين المسلمين.
وأضاف: مجلس مسلمي بريطانيا هو عضو في مجموعة الأديان التابعة للجنة الأولمبية، ويرأس هذه المجموعة القس دانكن غرين (رئيس المركز متعدد الأديان)، حيث تعمل بروح حقيقية تؤكد تعددية الأديان والثقافة، ولقينا دعما رائعا من القس غرين. اجتمعت اللجنة بشكل منتظم خلال السنوات الماضية لتحديد الخدمات الدينية التي ستقدم خلال الألعاب الأولمبية، ولأن أولمبياد 2012 تزامن مع شهر رمضان المبارك كان لا بد من ضمان احتياجات اللاعبين المسلمين والزوار المحليين والعالميين ووسائل الاعلام، وكان هذا تحديا من نوع خاص. لقد عملنا مع مجموعة الأديان بشكل وثيق لضمان توفير احتياجات المسلمين.
وتابع: كل بناء أولمبي فيه غرفة للصلاة، بينما تتوفر منطقة هادئة من أجل ذلك في القرية الأولمبية خلال كل حدث رياضي، إضافة إلى مركز متعدد الأديان في القرية الأولمبية. وتم توفير غرف للصلاة منفصلة للذكور والإناث. وأوضح شافي: زار رجال الدين وقادة المجتمعات المحلية القرية الأولمبية بعد انتهاء الأعمال، وهذا أعطانا فرصة لنتعرف على المرافق ونحدد الاحتياجات والمفروشات. وزود مجلس مسلمي بريطانيا غرف الصلاة بسجادات الصلاة ونسخ من القرآن واحتياجات أخرى. وبالاضافة إلى غرف الصلاة العادية، إذ هناك واحدة كبيرة تتسع لـ400 شخص، وهي مخصصة ليوم الجمعة، حيث يقدم رجال الدين خطبة الجمعة، كما يؤم رجال الدين المصلين في صلاة التراويح ليلاً.
وتابع شافي قائلاً: هناك مرافق قُدمت فيها وجبات السحور قبل الفجر، وكذلك وجبات الإفطار مع غروب الشمس في قاعة الطعام حيث تم توفير الطعام الحلال، إضافة إلى توفير وجبات الإفطار في غرف الصلاة.
وقد وفّر مجلس مسلمي بريطانيا خمسة رجال دين مسلمين ومشرفة دينية مسلمة يشاركون في فريق الخدمة الدينية الذي يقدم الدعم الديني خلال الأولمبياد. ويعمل رجال الدين المسلمون على مدار الساعة، للإشراف على الترتيبات وتقديم الدعم، وهم جزء أيضا من أي استجابة لحالات الطوارئ. والمشرفة الدينية المسلمة هي ريحانة صادق من أصول باكستانية وتعيش في بريطانيا منذ عام 1961، وتعمل مشرفة دينية في مستشفى جامعة برمنغهام. وهي تشارك بوصفها متطوعة في أولمبياد وبارالمبياد لندن، إذ حصلت على إجازة سنوية من عملها وقررت أن تمضيها في القرية الأولمبية.
يذكر أن الحكومة البريطانية وفرت الخدمات الدينية لمساعدة نحو 17 ألف رياضي ومسؤول، ونحو 200 ألف موظف، فضلا عن 20 ألف شخص من وسائل الإعلام، وتتوفر هذه الخدمة الدينية لجميع الأديان ويشارك فيها 193 رجل دين.
وكان هنالك تسع ديانات ممثلة في مركز تعدد الأديان في القرية الأولمبية خلال دورة الألعاب: الإسلام والمسيحية والهندوس والسيخ واليهود والبهائية والجاينية والبوذية والزرادشتية.
وقام مجلس مسلمي بريطانيا بعدة أنشطة خلال العام ترتبط بشهر رمضان والأولمبياد؛ ومنها مثلا عشاء القيادة المسلمة الذي عقد في آذار الماضي للاحتفال بالرياضة البريطانية. وكانت تاني غراي تومبسون (لاعبة بريطانية بارالمبية سابقة حصلت على ميداليات عديدة) المتحدثة الرئيسية خلال هذا العشاء الذي حضره 400 شخص من القادة المسلمين ورجال الدين وقيادة المجتمع المدني وعدد من اللاعبين المشاركين في الأولمبياد مثل رياضي التجذيف مو صبيحي والعدّاء مو فرح ولاعب الهوكي دارين تشيزمان.
وفي أيار 2012، تم تنظيم مؤتمر تحت عنوان الصحة والحج والأولمبياد: تأثير الصحة في المناسبات الكبرى على المجتمعات. وقال الدكتور شوجا شافيب: ان المؤتمر كان فرصة للاطلاع من الخبراء العالميين على كيفية التحضير للمناسبات الكبرى مثل الحج والأولمبياد. وعرض المشاركون أفكارهم إزاء الاستعداد للأولمبياد، وكان هناك متحدثون من اللجنة الأولمبية، وكذلك الدكتور زياد ميمش وكيل وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية الذي تحدث عن ترتيبات الإعداد للحج.
هذا بالإضافة إلى حفل استقبال إفطار مع نجم أقيم في شهر آب للفرق الأولمبية، وتحدث فيه البروفيسور سالم الحساني عن إسهام المسلمين في الرياضة.
وحصدت الدول ذات الغالبية المسلمة ميداليات عدة في لندن 2012، وهنا ترتيبها حسب ورودها على جدول الميداليات النهائي: 12 كازاخستان: مجموع الميداليات 13 (7 ذهبيات، 1 فضية، 5 برونزيات). 17 إيران: 12 (4 ذهبيات، 5 فضيات، 3 برونزيات). 30 أذربيجان: 10 (ذهبيتان، فضيتان، 6 برونزيات). 32 تركيا: 5 (ذهبيتان، فضيتان، برونزية). 45 تونس: 3 (ذهبية، فضية، برونزية). 47 أوزبكستان: 4 (ذهبية و3 برونزيات)، 50 الجزائر: 1 (ذهبية). 58 مصر: 2 (فضيتان). 63 ماليزيا وإندونيسيا: 2 (فضية وبرونزية لكل منهما). 75 - قطر: 2 (برونزيتان). 97 المغرب والسعودية والكويت والبحرين وأفغانستان وطاجيسكتان: 1 (برونزية لكل منها).

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00