8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بريطانيا: 5 ملايين جنيه استرليني إضافية للشعب السوري

أعلنت بريطانيا امس تخصيصها 5 ملايين جنيه اضافية لمساعدة الشعب السوري وتقديمها المزيد من الدعم التقني غير العسكري للثوار والمعارضين السوريين، ودانت بشدة الاعتداء على القوى الأمنية في غرب تركيا المتهم بها حزب العمال الكردستاني.
وقال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ امس الجميع في بريطانيا يعترف بأن الوضع في سوريا هو تحد لضمير الإنسانية، عشرات الآلاف من الناس لقوا حتفهم او يعانون على مدار الساعة من مدن مثل حلب وصولا الى مخيمات اللاجئين في الأردن ولبنان وتركيا. من وجهة نظرنا جميع البلدان عليها مسؤولية التحرك سويا من اجل وقف حمام الدماء وبشكل خاص الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وتابع في 30 آب الجاري سيلتقي مجلس الأمن مجددا لبحث الأزمة تحت رئاسة فرنسا. وانا آمل ان تتوصل الصين وروسيا والولايات المتحدة الى وضع الخلافات جانبا والاتفاق على خطوات تحرز تقدما في الحل السياسي الذي تحتاج اليه سوريا. لكن الشعب السوري ليس بوسعه الإنتظار الى ما لا نهاية. الناس تموت وغالبا لا تحصل على طعام او مأوى. انهم تحت رحمة النظام الذي يطارد معارضيه والجيش الذي وجه اسلحته الى صدور المدنيين والميليشيات التي ترتكب مجازر بربرية.
وأكد هيغ أن الشعب السوري يحتاج الى المساعدة. ونحن اليوم نزيد جهودنا بشكل كبير من اجل مساعدته. لقد دربنا 60 ناشطا سوريا على توثيق انتهاكات حقوق الانسان وقدمنا الدعم لأكثر من 100 صحافي من المواطنين السوريين. وزير الدولة لشؤون التنمية الدولية اندرو ميتشل اعلن حجم المساعدات البريطانية المقدمة الى اللاجئين السوريين والارقام تشير الى ان بريطانيا هي الداعم الانساني الثاني في العالم لسوريا ونحن ايضا نساعد في إطعام نحو 80 الف شخص في الشهر من النازحين داخل سوريا.
وأوضح الوزير البريطاني لقد سافرت وميتشل مؤخرا الى الأردن والتقينا بعض اللاجئين. وقد رأينا بأم اعيننا مدى حاجة هؤلاء وسمعنا بآذاننا الروايات المرعبة عن كيفية الهروب والتمكن من البقاء على قيد الحياة. الآن مع غياب اي تقدم ديبلوماسي، بريطانيا ستقوم بتحرك اكبر. سنزيد دعمنا للمعارضة السياسية السورية واللاجئين السوريين بمقدار 5 ملايين جنيه استرليني اضافية على شكل مساعدات غير عسكرية. هذه المساعدة ستسهم في حماية المجموعات المعارضة غير المسلحة وناشطي حقوق الانسان والمدنيين من اسوأ ما يمكن ان يتعرضوا اليه من اعمال عنف. هذه المساعدة هي خارج المساعدات الانسانية التي نقدمها كل شهر ومضافة اليها.
وتوقع هيغ ان تتضمن مساعداتنا امدادات طبية للمدنيين الموجودين في المناطق التي يسيطر عليها النظام وسيكون بينها معدات للجراحة ومضادات حيوية ومسكنات للآلام ومعقمات للماء كي يصبح صالحا للشرب. لقد وافقت ايضا ان تتضمن مساعداتنا معدات اتصالات حديثة تمكن الناشطين السياسيين من الالتفاف على الحظر الذي يفرضه النظام على اساليب الاتصال المختلفة بما يضمن وصول صوتهم الى العالم الخارجي. لا يمكنني ان اقدم تفاصيل في هذا الشأن لأنها قد تشكل خطرا على الناشطين وتفضحهم امام النظام. لكن المساعدات تتضمن اجهزة خليوية واتصالات تعمل باللاسلكي واجهزة راديو تساعد الناشطين على انذار المدنيين من هجمات قوات النظام.
واكد الوزير البريطاني سنقدم ايضا ارشادات للأطباء السوريين تمكنهم من جمع ادلة واضحة على عمليات التعذيب تستخدم في وقت لاحق امام القضاء. وسنقدم المزيد من التدريب والتمرين للناشطين من اجل جمع وتوثيق انتهاكات حقوق الانسان. وقد وافقت ايضا على ان تتضمن المساعدة دروعا تحمي الجسد يتم توزيعها على هؤلاء الناشطين الذي يعملون في ظروف خطرة للغاية على مدار الساعة.
وشدد هيغ على ان مساعدتنا لا تتضمن اي اسلحة ونحن حريصون على معرفة الاشخاص الذين نقدم اليهم المساعدات المذكورة آنفا. كل الدعم الذي نقدمه هو ضمن قوانين بريطانيا ومبادئها. وهو مدروس بدقة كي يتطابق مع التزاماتنا القومية والدولية. هذه المساعدة تهدف الى حماية الشعب السوري من بطش النظام ونحن نقدمها بالتنسيق مع دول أخرى.
ودانت لندن امس بشدة الاعتداء الارهابي الذي استهدف القوى الامنية التركية في غرب تركيا واعربت وزارة الخارجية البريطانية في بيان عن دعمها الكامل وتضامنها مع السلطات التركية في مواجهة الإرهاب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00