8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

لندن وواشنطن تدربان المعارضين على إرساء الاستقرار بعد الأسد

تعمل بريطانيا والولايات المتحدة على تكثيف جهودهما بشأن سوريا ويتركز التحرك الغربي في هذه الآونة في غالبيته على الفترة الزمنية التي ستلي القترة الإنتقالية حيث تسود مخاوف من المجهول واحتمال تفشي الفوضى وانتشار المجموعات الإرهابية على غرار ما حصل في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين.
ونشرت صحيفة ديلي مايل البريطانية امس معلومات من مصادر في الحكومة تؤكد ان بريطانيا تزود الثوار السوريين بأحدث اجهزة الاتصالات التي تعمل عبر الساتلايت. وهي اجهزة تستعملها وزارة الدقاع البريطانية وهي مصممة للعمل في مختلف الوضعيات وقادرة على تحمل الصدمات والغبار والماء.
واوضحت المصادر ان وزارة الخارجية البريطانية تدرب قادة المعارضة السورية على اساليب التفاوض والريادة وكيفية ارساء الاستقرار في سوريا عقب سقوط الأسد. وتقدم لندن لهؤلاء النصائح فيما يتعلق بكيفية مخاطبة الشعب السوري والمجتمع الدولي.
وبحسب خبراء عسكريين بريطانيين فإن تقديم الحكومة البريطانية مساعدات تقنية الى الثوار السوريين حتما يعني ان عناصر الاستخبارات البريطانية تعمل في سوريا وتدخل اليها من حين لآخر عن طريق الأردن. ويقول القائد السابق في الجيش البريطاني ريتشارد كامب في هذا الصدد ليس بإمكان الحكومة البريطانية تقديم مساعدة حقيقية للثوار دون ان يكون لها وجود ميداني داخل سوريا وان اي مسؤول في الخارجية البريطانية يحاول التواصل مع زعماء المعارضة في الداخل لا بد وان تقوم بحراسته عن قرب عناصر من القوات الخاصة.
وتحرص الولايات المتحدة الاميركية على عدم سواد فوضى امنية تامة في سوريا بعد سقوط بشار الأسد كي لا يتكرر السيناريو العراقي من صراع بين المتطرفين من هذه المجموعة او تلك. وبحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية فإن وزارتي الخارجية والدفاع الاميركيتين قامتا بإنشاء خلايا لتعمل على توزيع المساعدات الانسانية الى المتضررين داخل سوريا وفي الوقت عينه للتأسيس من اجل هيكلية جديدة تقوم فورا بمجرد سقوط النظام بالحفاظ على الدورة الاقتصادية في البلاد بشكل يحفظ الشعب السوري من الفوضى الكلية.
كما تريد واشنطن من الثوار في حال تغلبهم على النظام ان لا يعمدوا الى تدمير اسس النظام الامني ومؤسسات الدولة كي لا تتكرر الفوضى التي سادت في العراق بعد استهداف جميع المؤسسات العسكرية والامنية النظامية. ورغم عدم وجود اي نية للتدخل العسكري الا ان وزارة الدفاع الاميركية وضعت خطة مع شركائها في حلف شمال الاطلسي (ناتو) من اجل التعامل مع العدد الهائل من اللاجئين السوريين الفارين الى الدول المجاورة ولا سيما الى تركيا، وهي خطة ايضا تسعى الى ضمان حماية الترسانة الكيماوية التي يملكها النظام السوري. هذا التحرك سيكون المحور الرئيسي للمحادثات التي ستجريها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في تركيا نهاية الأسبوع الجاري.
وتقسم الإدارة الاميركية الفترة المقبلة على سوريا الى ثلاث مراحل الأولى رحيل بشار الأسد، الثانية المرحلة الانتقالية والجهود الاولية لإرساء الاستقرار، الثالثة مجهولة تماما وهي المرحلة التي تثير مخاوف واشنطن من تفشي الفوضى في سوريا على غرار العراق.
ويقود الجهود الاميركية للتعامل مع الأزمة السورية بالتعاون مع شركاء واشنطن الاقليميين الأردن وتركيا واسرائيل كل من نائب وزيرة الخارجية ويليام بيرنز والسفير الاميركي في سوريا روبرت فورد الذي اغلق السفارة في دمشق منذ شباط (فبراير) الماضي وهو يدير العمليات من مقره في اوشنطن وكان التقى الاسبوع الماضي في القاهرة نحو 250 من المعارضين السوريين وتمحور اللقاء حول توحيد صفوف المعارضة من اجل تشكيل حكومة انتقالية تقود البلاد من الديكتاتورية الى الديموقراطية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00