8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

إيران والصين ودول أوروبية خلف ترسانة الأسد الكيميائية

أوردت صحيفة واشنطن بوست الأميركية وثائق سربها موقع ويكيليكس مؤخراً، تفيد أن دولا مثل إيران والصين ساهمتا الى حد كبير في بناء ترسانة الأسلحة الكيميائية التي يملكها النظام السوري، كما ان دولا في الاتحاد الاوروبي، حتى العام 2010، قدمت مساعدات تقنية في هذا المجال بتكاليف مالية تقدر بنحو 15 مليون دولار اميركي.
واستخدمت السلطات السورية عددا من المنظمات والشركات واجهة لشراء المواد الكيميائية بحجة استخدامها لأغراض مدنية وطبية، في حين انها كانت تشتريها لبناء ترسانة من اسلحة الدمار الشامل المحظورة كغاز الأعصاب.
وبحسب وثائق حصل عليها موقع ويكيليكس، ويعود احدثها تاريخا الى العام 2010، فإن الإتحاد الأوروبي قدم مساعدات تقنية ومعدات تبلغ قيمتها 14,6 مليون دولار اميركي على شكل صفقات مخصصة للمفاعلات الكيميائية ابرمها مع وزارة الصناعة السورية.
وبعد اكتشاف الديبلوماسيين والخبراء ما يقوم به النظام تبين لهم ان وزارة الصناعة كانت تعمل واجهة رسمية لبرنامج عسكري تابع لوزارة الدفاع. حينها طالب الاتحاد الاوروبي بإرسال مفتشين لمراقبة كيفية استعمال السوريين للمواد التي يشترونها من الاوروبيين، وبعد زيارات قليلة اوقف الاوروبيون برنامجهم التفتيشي في ايار 2011 بسبب فرض حظر وعقوبات على النظام السوري اثر اندلاع الثورة.
واوضحت التقارير ان سوريا استقدمت خبراء كيميائيين من ايران للإشراف على البرنامج العسكري وتطويره، وذلك بعد شراء جميع احتياجاته من دول مختلفة حول العالم تحت غطاء شركات ومنظمات مختلفة تزعم ان الأهداف المنشودة لشراء تلك الكميات والمعدات هي لأغراض مدنية وطبية بحتة.
ومعظم المواد التي اشتراها النظام في تلك الآونة كان من الممكن استخدامها في الوقت عينه لأغراض مدنية وعسكرية، ولهذا التبس الأمر على بعض الدول المصدرة ولا سيما الأوروبية منها.
وتعود احدى الوثائق الى ديبلوماسي اميركي كتبها في عام 2005 يؤكد فيها ان ايران تؤمن التصاميم اللازمة والمعدات لبناء منشآت كيميائية تكفي لإنتاج سنوي يقدر بكميات تتراوح بين عشرات ومئات الأطنان من غازات السارين والفي اكس والخردل، واضافت الوثيقة المهندسون الايرانيون سيصلون الى سوريا لزيارة المواقع وبدء بناء المنشآت بحسب جدول زمني بين عامي 2005 و2006.
وعلى الرغم من تبادل الاميركيين والغربيين الآخرين التحذيرات بشأن المواد والصفقات التي تبرمها جهات سورية وايرانية، الا انهم لم يتمكنوا من منع النظام السوري من الحصول على مبتغاه.
وبحسب ويكيليكس، فإن الولايات المتحدة اعترضت مشروعا صينيا لبيع سوريا كميات ضخمة من كحول البيناكوليل الذي يستخدم بشكل خاص لإنتاج غاز الأعصاب. ولم يتضح بحسب الوثائق ما اذا كانت واشنطن نجحت في ثني بكين عن اتمام الصفقة مع دمشق ام انها تمت فعلا.
وبسبب ادراك الدول الغربية واسرائيل لما يملكه النظام السوري من اسلحة كيميائية، تحذر هذه الدول بشدة من احتمال سقوط هذه الترسانة في ايدي الإرهابيين او ان يستعملها النظام نفسه ضد اهداف داخل سوريا وخارجها كمحاولة يائسة للبقاء في الحكم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00