نشرت صحيفة وورلد تريبيون الاميركية تقريرا أرسلته الإستخبارات الأميركية الى وزارة الدفاع (البنتاغون) يحتوي معلومات عن المنظومة الدفاعية لإيران وقدراتها على تطوير الصواريخ البالستية ويحذر من قدرة طهران على امتلاك منظومة صاروخية عابرة للقارات في العام 2015.
ويشير التقرير الى ان الصين تساعد إيران في برامجها العسكرية تلك حيث يتضح التشابه الكبير في هياكل الصواريخ والتكنولوجيا المستخدمة في تصنيعها بين المنظومة الدفاعية الصينية وما تنتجه ايران في الفترة الأخيرة.
وذكرت الاستخبارات الاميركية في تقريرها ان البحرية الايرانية طورت ترسانة صواريخها خلال السنوات الاخيرة وبشكل خاص الأسلحة المضادة للسفن التي ازدادت قدراتها على اصابة الاهداف بدقة اكثر وعلى مسافة ابعد.
اضاف التقرير الذي يحمل عنوان التقرير السنوي عن القوة العسكرية الإيرانية، وهو تقرير تعده اجهزة الاستخبارات الاميركية كل عام لتقييم قدرات طهران، ان الصواريخ البالستية القصيرة المدى توفر لإيران قدرات مراوغة ومناورة تمكنها من ضرب القوات الشريكة (لأميركا) في المنطقة. وتواصل ايران تطويرها هذه المنظومة الصاروخية ضد برامج مضادات الصواريخ.
واشارت وورلد تريبيون الى ان التقرير ارسلته وزارة الدفاع بدورها الى الكونغرس حيث يتوقع ان يحصل تغيير في تقييم الادارة الاميركية لبرامج الصواريخ الايرانية الذي كان حتى مطلع العام الجاري 2012 يقلل من شأن قدرات ترسانة ايران الصاروخية على ضرب الاهداف المعادية لها. وافادت الصحيفة أن التقرير وقع عليه وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا في 29 حزيران (يونيو) المنصرم.
وجاء في التقرير ان تطوير ايران للصواريخ المضادة للسفن يعني ازدياد قدرتها على ضرب الأهداف المعادية بصواريخ ذكية موجهة. هذه التقنية تسمح للإيرانيين برصد تحركات المعدات البحرية المعادية وتحديد اماكنها لضربها بدقة. هذه التقنية ذاتها قد تطور ايضا لضرب اهداف برية.
واتهم التقرير الصين بلعب دور كبير في تطوير قدرات ايران العسكرية ولا سيما الترسانة الصاروخية المضادة للسفن. وعدد التقرير العديد من اوجه الشبه بين برنامجي مضادات السفن الصينية والايرانية. كما اشار الى ان ايران طورت ايضا صواريخها البالستية المتوسطة المدى وقامت بإجراء تجارب عليها ولا سيما الصاروخين عاشوراء وشهاب 3.
اضاف التقرير اضافة الى النمو المطرد للمبتكرات الصاروخية، عززت ايران قدرات برامج عسكرية كانت تملكها سابقا فجعلتها اكثر قدرة على الفتك وفعالة بشكل اكبر. قوة ايران الاساسية تتركز في ما تملكه من قاذفات متحركة لإطلاق الصواريخ التي لا تنشر في مواقع محددة. ومنذ العام 2008 وايران تحاول اطلاق مركبات فضائية متعددة المراحل التي في إمكانها ان تكون مهد اختبارات لتطوير تكنولوجيا الصواريخ البالستية العابرة للقارات. وحذر التقرير من ان ايران قد تكون تقنيا قادرة على اجراء اختبار صاروخ بالستي عابر للقارات بحلول العام 2015.
وفي اطار العقوبات المفروضة على النفط الايراني، ينظر الغرب بقلق حيال تصريحات اطلقتها امس الحكومة الكورية الجنوبية عن امكان اعادة استيرادها للنفط الايراني الخام الى مستواه الطبيعي خلال الفترة القريبة المقبلة وهو ما نسبته 10 في المئة من احتياجات سيول النفطية. وكانت هذه النسبة تقلصت في النصف الاول من العام الجاري الى نحو 7 في المئة فقط. ويأتي القرار الكوري الجنوبي هذا بعدما قامت السلطات الايرانية بتخصيص نحو مليار دولار اميركي كتأمين ضد الحوادث لجميع السفن الايرانية التي تنقل النفط الخام من طهران الى سيول وهذا ما خفف التكاليف المالية على شركات النفط الكورية الجنوبية التي اصبحت الآن مستعدة بحسب الحكومة الى استيراد النفط الايراني كما تشاء.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.