تناقلت الصحف البريطانية صباح امس معلومات استخباراتية من داخل سوريا تؤكد أن نظام الرئيس بشار الأسد على شفير الهاوية، وإنه قد يسقط في مدة اقصاها اربعة اسابيع.
وعمدت وزارة الدفاع البريطانية الى تحضير دفعة من الجنود التابعين للبحرية الملكية لتنفيذ خطة (بعد انتهاء الاولمبياد ـ اي بعد 12 آب المقبل) لإجلاء للرعايا البريطانيين من البلدان المجاورة لسوريا وبشكل خاص لبنان الذي تدفق إليه في الـ48 ساعة الأخيرة عدد هائل من النازحين السوريين قد يناهز الثلاثين الف لاجئ.
وأشارت صحيفة الدايلي مايل الى ان وزارة الدفاع البريطانية وضعت 600 جندي في حال التأهب لإرسالهم الى مياه البحر الابيض المتوسط لإجلاء الرعايا البريطانيين الموجودين في لبنان، وسط مخاوف من ان يعلق هؤلاء في المنطقة عند سقوط نظام الأسد في حال امتد الصراع الطائفي من سوريا الى لبنان.
أما صحيفة تلغراف، فأكدت ان البحرية البريطانية سترسل الى مياه المتوسط بعد اولمبياد لندن، اسطولاً لإجراء تدريبات، وسيكون له القدرة على انقاذ المدنيين الفارين من اماكن العنف في الشرق الاوسط.
ويشمل الاسطول حاملة الطائرات اتش ام اس ايللوستريوس والسفينة البرمائية اتش ام اس بولوارك. وسيمر الاسطول في جولته المتوسطية في محطات عدة هي: سردينيا والبانيا وتركيا، وعلى الارجح، سيستقر لفترة عند الشواطئ القبرصية بما يتيح له الاتجاه الى الشواطئ اللبنانية والسورية اذا دعت الحاجة.
وذكر ناطق بإسم وزارة الدفاع ان الاسطول لا مهام عسكرية له اطلاقاً. وهو فقط قد يقدم العون للرعايا البريطانيين الذين قد يعلقوا في لبنان والاردن في حال توسع الصراع السوري الى خارج الحدود.
وعن الشكل الذي يتوقع فيه توسع الصراع الى جوار سوريا، اوضح المصدر ان السيناريو الاكثر سوءاً هو ان يعمد النظام السوري وحلفائه الى شن عمليات ارهابية وتفجيرات في كل من لبنان والأردن لزعزعة استقرار المنطقة.
واوردت صحيفة تلغراف انه رغم ان هذا الاسطول المرسل لا مهام عسكرية لديه للتدخل في الصراع السوري، الا ان الحكومة البريطانية قد تعيد نشر قطعا بحرية حربية اخرى في المتوسط، بحسب التطورات الميدانية.
ويشار الى ان بريطانيا هي الدولة الغربية الوحيدة التي اصرت منذ اندلاع الثورة السورية على عدم وجوب استبعاد اي خيار عن الطاولة للتعامل مع الأزمة السورية، وأكد وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ هذا الموقف مراراً، مشددا على بذل جميع الجهود الممكنة لإنقاذ ارواح السوريين.
وفي آخر موقف له عقب تبني القرار رقم 2059 في مجلس الأمن الدولي لتمديد مهمة المراقبين الدوليين شهرا اضافيا، أكد هيغ ان هذه هي الثلاثين يوما الاخيرة لنظام الأسد كي يتعامل مع الموقف بصورة مسؤولة ويطبق خطة موفد الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي انان ميدانياً، ويوقف القتال ويسمح ببدء العملية الانتقالية نحو سوريا الديموقراطية.
وفي رسالته بمناسبة شهر رمضان المبارك، لفت رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون الى ضرورة الإستفادة من الصوم والصلوات والصدقات والزكاة في هذا الشهر المبارك، لنهتم بكل من يعاني حولنا في هذا العالم، وبشكل خاص الشعب السوري الذي عانى اكبر مأساة خلال العام المنصرم، معرباً عن اعتزازه بالدور الذي تلعبه بريطانيا في سبيل مساعدة السوريين، وكل من هو بحاجة في هذا العالم.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.