كشفت وسائل إعلام غربية أبرزها صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أنباء عن ان فنزويلا تقدم ما يحتاجه النظام السوري من نفط ومحروقات لتسيير آلته القمعية والاستمرار في قصف الأحياء السكنية وارتكاب المجازر.
وكتب جاي سولومون وكيث جونسون في تقريرهما الذي نشر امس، ان فنزويلا ورئيسها هوغو شافيز يقدمان دعماً في مجال الطاقة لنظام بشار الأسد ويتعاملان مع شركات سورية مدرجة على لوائح واشنطن وبروكسل السوداء بحسب صفقات موثقة اطلعت عليها وول ستريت جورنال.
وذكر التقرير نقلا عن ديبلوماسيين اميركيين: هذا يضع فنزويلا الى جانب كل من ايران وروسيا في محور (غير رسمي) من البلدان التي تعمل على عرقلة جهود الغرب لإطاحة الأسد وفصله عن تحالفه مع ايران.
وتابع الصحافيان نقلا عن وثائق حصلا عليها الدعم يتركز على فيول ديزل ارسلت من فنزويلا الى سوريا وقد تم تأكيد عملية النقل من قبل مسؤولين في البلدين. لكن الصفقة ايضا لها فوائد اخرى للنظام السوري هي حماية احتياطي سوريا من التبادلات الخارجية... شركة النفط الفنزويلية بتروليوس دو فنزويلا اس آي (بي دي في اس آي) تقوم بتسيير الدفعة الرابعة من الفيول الديزل نحو سوريا خلال الثمانية اشهر الاخيرة.
وأضافت الصحيفة الاميركية فنزويلا ايضاً تساعد دمشق على الالتفاف على العقوبات الاوروبية والأميركية من خلال شرائها صادرات الطاقة السورية، وتقوم بتبادلات تجارية مع شركتين سوريتين هما بنك سوريا التجاري وسيترول (شركة النفط التابعة للنظام)، وهما مؤسستان مدرجتان على لائحة العقوبات الاوروبية والاميركية، موضحة ان الديزل هو اساسي لتعبئة الوقود للدبابات السورية والمعدات العسكرية الاخرى التي تقود عمليات القمع الممارس من نظام الأسد ضد معارضيه.
وقبل اندلاع الثورة كانت بلدان الاتحاد الاوروبي هي المصدر الاول للنفط الى سوريا، ففي العام 2010 كانت واردات سوريا القادمة من فنزويلا لا تتعدى قيمتها 5 او 6 ملايين دولار اميركي، أما بعد العقوبات الاوروبية فالصادرات الفنزويلية الى سوريا تقدر بمئات ملايين الدولارات.
وبحسب ديبلوماسي اميركي فإن الولايات المتحدة تعلم منذ فترة بالنفط الفنزويلي المرسل الى سوريا، ولكنها غير قادرة على اتخاذ اي خطوة لوقفه. واوضح المصدر ان العقوبات المفروضة اميركياً على سوريا ليست بقوة العقوبات المفروضة على ايران حيث تنص التدابير على مراقبة الشركات الاجنبية التي تتعامل مع الشركات الاميركية في حال كانت تتعامل مع ايران ام لا ومحاسبتها على هذا الأساس.
ويضع السيناتور الجمهوري ماركو روبيو نص مشروع قرار جديد امام الكونغرس من اجل رفع العقوبات المفروضة على سوريا الى مستوى اشد اسوة بنظيراتها على ايران.
وفي لقاء صحافي اول من امس قال روبيو ان ما تقوم به فنزويلا مقلق. شافيز يواصل نهب ثروة الشعب الفنزويلي ليضعها في خدمة بشار الأسد الذي يقتل الشعب السوري.
وتحمل الباخرة التي تنقل دفعات الديزل من مرفأ بويرتو لاكروز في الدولة الاميركية الجنوبية الى مرفأ بانياس في سوريا، اسم نغرا هيبوليتن وهي الآن تحضر ايصال الشحنة الرابعة من الفيول الى الشواطئ السورية.
ويقدر حجم الشحنة التي نقلت الى سوريا في ايار (مايو) الماضي بـ30 الف طن من الديزل مقابل نوع آخر من النفط السوري تم ارساله الى فنزويلا.
ولا توجد معلومات حول ما اذا كانت فنزويلا تستخدم النفط السوري أم تقوم بإعادة تصديره الى دولة أخرى.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.