8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

هيغ: لا خيار مستبعداً في سبيل إنقاذ أرواح السوريين

أكد وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ في خطاب قوي في لاهاي بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس المحكمة الجنائية الدولية، أن لا شيء مستبعدا في سسبيل انقاذ ارواح السوريين، فيما يبدأ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اليوم اول زيارة رسمية له الى لندن منذ استلامه الرئاسة يجري خلالها لقاءات مع كل من رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون والملكة اليزابيث الثانية.
فقد دعا هيغ امس الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن (فرنسا والولايات المتحدة الأميركية والصين وروسيا اضافة الى بريطانيا) الى وضع خلافاتهم جانبا ودعم تحرك ديبلوماسي موحد من اجل وقف الجرائم التي يرتكبها نظام بشار الأسد في سوريا.
وفي الشق السوري من خطابه قال هيغ: بإمكاننا رؤية تداعيات انقسام الأسرة الدولية على الإنسانية بشكل واضح جدا في سوريا. مرة جديدة العالم مطالب بوقف دولة تتحكم بها آلة قتل وتعذيب تسببت حتى الآن بقتل الآلاف من الضحايا. العالم مطالب بوقف دوامة العنف هذه. حتى الآن جهودنا لم تنجح.
وتابع: في سوريا نحن نسعى الى تدخل ديبلوماسي منسق وقوي وليس الى رد عسكري. وذلك لأننا نؤمن بأن مجلس الأمن الدولي اذا وضع ثقله كاملا خلف خطة كوفي انان للعملية الانتقالية وفرضها بقرار متحد للأسرة الدولية فهذا سيؤدي حتما الى انهاء العنف وانجاز حل سياسي على الأرض.
ولم يستبعد هيغ الحل العسكري في حال اصرت بكين وموسكو على عرقلة الحل السياسي، وقال: سنواصل محاولاتنا العمل مع روسيا والصين لتحقيق هذا الامر (الحل السياسي) لكن في حال فشلت خطة انان فينبغي عدم استبعاد اي خيار آخر من اجل حماية ارواح السوريين.
بشأن زيارة هولاند الى لندن، علمت المستقبل من مصادر في العاصمتين البريطانية والفرنسية ان الملف السوري سيكون حاضرا في المناقشات على ضوء ما تم التوصل اليه في مؤتمري جنيف وباريس والمحادثات التي اجراها الموفد المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة كوفي انان في الساعات الاخيرة في كل من دمشق وطهران.
وتتصدر العلاقات الثنائية البريطانية ـ الفرنسية مدار البحث تليها أزمة اليورو وسبل التعاون الفرنسي ـ البريطاني في التصدي لتلك الأزمة التي تهدد العملة الاوروبية الموحدة وتترك تداعيات سلبية على اقتصادي البلدين.
وفي الملفات الدولية سيعرض المسؤولون البريطانيون مع الرئيس الفرنسي الى قضايا الشرق الاوسط: الازمة السورية والملف النووي الإيراني وعملية السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية، اضافة الى مستقبل بلدان الربيع العربي ولا سيما بعد انتخابات ليبيا واستلام الإخوان المسلمين دفة الحكم في مصر.
وبحسب بيان صادر عن الاليزيه: سيعرض هولاند في لقائه مع كاميرون الى عدد من القضايا الدولية في طليعتها الأزمة في سوريا والملف النووي الايراني وملف الساحل الافريقي.
وسبق زيارة هولاند لقاءان مهمان اجراهما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس مع نظيره الصيني يانغ جياشي ورئيس الوزراء وين جياباو وتطرق واياهم الى الأزمة السورية.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية فإن المحادثات مع الفرنسيين بخصوص الازمة السورية مهمة جدا لتعميق فهم كل طرف موقف الطرف الآخر كما انها تسهم في دفع القضية باتجاه الحل السياسي السلمي.
باريس رفضت مجددا الإفصاح عن الوجهة النهائية للعميد السوري المنشق مناف طلاس واكتفى الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو لدى سؤاله امس بالقول: بإمكانكم العودة الى ما قاله الوزير فابيوس خلال المؤتمر الصحافي الذي اختتم به مؤتمر اصدقاء الشعب السوري يوم الجمعة الماضي.
وكان فابيوس اكد انشقاق طلاس لكنه اشار الى عدم امكانه الافصاح عن الوجهة النهائية للعميد المنشق. وكرر فاليرو الإشادة بمغادرة طلاس سوريا ووصفها بأنها انشقاق ذو قيمة رمزية قوية لأنه يأتي عبر شخصية من عائلة معروفة قريبة من بشار الأسد وكانت تقوم بأعمال مهمة ضمن النظام السوري. الإنشقاقات تتضاعف، وهي تبرهن ان القمع الوحشي الذي يمارسه النظام لم يعد محتملا حتى من قبل الشخصيات المقربة منه منذ زمن طويل.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00