انتهك مؤسس ويكيليكس الاسترالي جوليان أسانج حظر حرية التحرك المفروض عليه في بريطانيا، ولجأ مساء الثلاثاء ـ الأربعاء الى مقر سفارة الإكوادور في لندن طالبا اللجوء السياسي الى البلد الأميركي الجنوبي.
وأعلنت الشرطة البريطانية امس ضرورة توقيف أسانج لخرقه شروط الكفالة التي افرج عنه فيها اواخر العام 2010، لكنها في الوقت نفسه اكدت عدم قدرتها على الوصول اليه كونه تحت حماية مقر ديبلوماسي.
وكان الجميع يتوقع أن يتقدم اسانج، الملاحق من قبل القضاء السويدي بتهمة الاعتداء الجنسي على سيدتين، بطلب استرحام الى المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان يمنع القضاء البريطاني من ترحيله الى السويد. إلا انه فاجأ الجميع بخطوة طلب اللجوء السياسي الى الإكوادور التي لم تبت بها الرئاسة الإكوادورية حتى الساعة.
ويبدو ان مؤسس ويكيليكس درس جيدا الخطوات المتاحة له، وبعث برسالة الى رئيس الاكوادور رافاييل كوريا طالباً الموافقة على منحه اللجوء السياسي الذي تقدم به.
وبقي أمام أسانج اسبوع واحد فقط قبل ان تنتهي المهلة التي تخوله تقديم طعن بقرار القضاء البريطاني امام المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في ستراسبورغ.
ويبقى السؤال الآن، هل ستوافق الإكوادور على منحه اللجوء ام انها ستنأى بنفسها عن هذه القضية؟.
وكانت السفارة الإكوادورية في لندن قد اصدرت امس بيانا بهذا الخصوص، أكدت فيه ان اسانج سيبقى داخل مقر السفارة الى حين الانتهاء من دراسة طلب اللجوء الذي تقدم به.
وكان اطلق سراح أسانج (40 عاما) بكفالة مالية قدرها 200 الف جنيه استرليني، شرط ان يتواجد كل يوم في مكان معروف تحدده الشرطة بين الساعة العاشرة مساء والساعة الثامنة صباحا.
لكن بتمضيته ليل الثلاثاء ـ الأربعاء في مقر سفارة الاكوادور الملاصق لمحلات هارودز في العاصمة البريطانية، يكون اسانج قد خرق شروط الكفالة التي اطلق سراحه على اساس احترامها.
وأكد بيان السفارة الإكوادورية ان دراسة طلب اللجوء يأتي في اطار احترام الإكوادور لميثاق الامم المتحدة الخاص يحقوق الانسان. ولا تنوي حكومة الإكوادور خلال معالجتها هذا الطلب في اي حال من الأحول ان تتدخل في المسار القانوني الذي يخوضه اسانج مع الهيئتين القضائيتين في بريطانيا والسويد.
من جهتها اصدرت الخارجية البريطانية بيانا جاء فيه ان جوليان اسانج موجود الآن في سفارة الاكوادور. انه في مقر ديبلوماسي، لذا الشرطة البريطانية غير قادرة على الوصول اليه. وسنعمل لحل هذه المسألة مع السلطات الاكوادورية في اقرب وقت ممكن.
وكانت المحكمة العليا البريطانية بتت منذ ايام برفض الطعن الذي تقدم به اسانج ضد موافقة بريطانيا على ترحيله الى السويد ليحاكم هناك في دعوى اعتداء جنسي على سيدتين سويديتين في آب (اغسطس) 2010. ويصر اسانج على براءته، ويعتبر الاتهامات الموجهة ضده فبركة سياسية للنيل منه بعدما تجرأ على نشر آلاف الوثائق الديبلوماسية الاميركية على موقع ويكيليكس وتسبب بإحراج شديد لواشنطن وحلفائها.
ويتخوف محامو اسانج من ان تؤدي به محاكمته في السويد الى ايدي الاميركيين في النهاية، حيث من الممكن ان يواجه صنوفا شتى من اساليب الاستجواب وربما التعذيب.
وكان مصدر ديبلوماسي اميركي في لندن أكد لصحيفة المستقبل خلال فترة معركة اسانج القضائية مع العدالة البريطانية، ان قضية الاعتداء الجنسي التي يواجهها اسانج قضائيا هي مسألة تخص بريطانيا والسويد فقط، خلافا لما يحاول البعض ترويجه وان الولايات المتحدة لا دخل لها في هذه القضية على الاطلاق.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.