كم تتشابه الديموقراطية بين الغرب والشرق. الشبه لا يتعدى أحرف الكلمة، فالديموقراطية في الشرق تعني المنصب الذي يتم استخدامه لـشرق مكونات الدولة والنهب والنصب والاحتيال والتشبث بالكرسي وكأنها قطعة من الجسد. هذه الديموقراطية المشرقية تتجلى في عدة امثلة لوزراء في حكومات بلدان كروسيا وسوريا والهند وبدون ادنى شك لبنان.
أمس، اعلن وزير الطاقة البريطاني كريس هاهن (من الحزب الليبرالي الديموقراطي والنائب في مجلس العموم عن منطقة إيستلي) استقالته من منصبه ليتفرغ للدفاع عن نفسه امام القضاء بسبب ضبط مخالفة سرعة اجري بحقه عام 2003 ولكنه مصرّ على براءته منه وانه لم يتجاوز ابدا في حياته السرعة الطبيعية خلال قيادة سيارته ويصر على ان زوجته السابقة كانت من يقود السيارة.
وتفاصيل القضية ان الشرطة في منطقة ايسيكس بدأت تحقيقا خلال الاشهر الثماني الاخيرة بأن ضبط سرعة وجه الى هاهن في العام 2003 لكن الاخير اكد وقتها انه لم يكن يقود السيارة انما زوجته السيدة برايس كانت تقودها واقرت الاخيرة بذلك في تاريخه.
الوزير طلق زوجته في العام 2011 فقامت الاخيرة بفتح الدفاتر العتيقة وفتحت هذا الملف بالتحديد من جديد زاعمة انها لم تكن تقود السيارة في 2003 ، ما دفع القضاء البريطاني الى توجيه تهمة للوزير وزوجته السابقة بالإدلاء بمعلومات كاذبة في 2003 وتضليلهما العدالة. وسيظهر الطليقان امام المحكمة في السادس عشر من شباط (فبراير) الجاري. واعلن هاهن امس للصحافيين براءته من التهم واستقالته من منصبه في الحكومة كي يتفرغ للدفاع عن نفسه واسمه والخروج من هذه القضية منتصرا. وقبل رئيس الوزراء دايفيد كاميرون ونائبه نيك كليغ الاستقالة مع الاعراب عن اسفهما لقرار هاهن الذي على حد قولهما قام بعمل ممتاز في وزارة الطاقة. واعرب كليغ عن امله بعودة هاهن الى الحكومة عندما ينتهي من الدقع ببراءته امام القضاء.
هذا التنحي اجبر كاميرون على اجراء تعديلات حكومية فنقل إد دافي من حقيبة في وزارة الاعمال ليحل مكان هاهن في الطاقة، فيما أخذ (مستشار كليغ) نورمان لامب حقيبة البزنس. وهاهن هو ثالث وزير يغادر الحكومة الائتلافية التي تجمع وزراء من حزبي المحافظين والليبراليين الديموقراطيين منذ تشكيلها في ايار (مايو) 2010. وكان سبقه الى الاستقالة في 2011 وزير الدفاع ليام فوكس (محافظ) وفي 2010 وزير الخزانة دايفيد لاوز (ليبرالي ديموقراطي).








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.