تجري اتصالات ديبلوماسية محمومة منذ ليل الأربعاء - الخميس بين باريس وواشنطن ولندن وبروكسل وانقرة والقاهرة من اجل وضع خطة محكمة تخرج المدنيين السوريين من محنتهم، فيما تبحر البارجة الأميركية جورج أتش بوش في مياه المتوسط لمراقبة التطورات.
وفي لقاء اذاعي صباح امس اعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان عدة خطط يجري تداولها لإرسال مراقبين الى الاراضي السورية سواء رضي بشار الأسد بذلك ام لم يرض. وشدد على وجود طريقتين للتعامل مع الوضع اما ان تتمكن الامم المتحدة والجامعة العربية من الضغط على النظام للسماح بإنشاء ممرات انسانية. ولكن اذا لم يحصل ذلك سننظر في خيارات اخرى مع ارسال مراقبين دوليين. وسئل ما اذا كانت هذه الممرات الانسانية داخل سوريا ستحظى بحماية مسلحة فأجاب بالتأكيد سيكون هناك مراقبين دوليين لحماية هذه الممرات. لكن في الوقت عينه ان التدخل العسكري في سوريا امر غير وارد.
وقال الناطق بإسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو امس تصلنا من مصادر عدة تقارير متطابقة عن الوضع في حمص تثير قلقنا بشكل بالغ. المدينة تعيش حصارا ومحرومة من الضروريات الاساسية للحياة وتتعرض لقمع وحشي شديد للغاية. يجب ايجاد وسيلة لتزويد هذه المدينة بالمعونات الانسانية والسلع الضرورية . اضاف ان فرنسا عازمة بالتنسيق مع جميع شركائها على انقاذ الناس واخراجهم من الضائقة التي يعيشونها وتعزيز تدابير حماية المدنيين ضحايا القمع من النظام الذي يزيد عنفا يوما بعد يوم.
وتابع الديبلوماسي الفرنسي لقد اوضح المجلس الوطني السوري الذي استقبل الوزير الان جوبيه رئيسه (الدكتور برهان غليون) امس ان هناك حالة انسانية طارئة في سوريا اليوم والناس تطلب المساعدة. فرنسا تقوم بنقل هذه الرسالة الى شركائها الدوليين بدءا من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي تكلم معها الوزير هاتفيا (أول من) امس ليلا. وايضا الرسالة وصلت الى كل من الجامعة العربية والإتحاد الاوروبي وتركيا والأمم المتحدة.
المستقبل، علمت في غضون ذلك، من ديبلوماسي غربي في لندن ان الباخرة العسكرية حاملة الطائرات يو اس اي جورج اتش دبليو بوش دخلت هذا الاسبوع مياه المتوسط ولم يحدد المصدر ما اذا كان وجودها يستهدف تحديدا الوضع السوري لكنه اوضح يمكن ان يكون مرورها في المتوسط روتينا اعتياديا ولكن من شأنه ان يضغط ويؤثر معنويا على النظام السوري وهو امر لا تمانع الادارة الاميركية في ان يحصل.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.