كشفت صحيفة التايمز الصادرة في لندن امس ان النظام السوري يقوم بسجن الديبوماسيين الغربيين في سجن كبير هو العاصمة دمشق حيث يقيد تحركاتهم ولا يسمح لهم بالتنقل داخل البلاد الا جوا بعد الحصول على تصريح. واكدت الصحيفة ان موفد وزارة الدفاع البريطانية الى دمشق الكولونيل مارك كلايدون لم يتمكن من إحياء يوم الذكرى، الذي تحتفل به بريطانيا حول العالم في الحادي عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) كل عام، بسبب رفض النظام السوري السماح له بالسفر من دمشق الى حلب حيث يرقد 114 جندياً من دول الكومونولث قضوا خلال الحرب العالمية.
وتعزم وزارة الدفاع البريطانية على ارسال شكوى شديدة اللهجة الى نظيرتها في دمشق بسبب هذا الحظر الذي فرض على الكولونيل البريطاني. وكان مبرمجا ان يقود كلايدون شعائر يوم الذكرى في مدينة حلب عند المقبرة التي يرقد فيها جثامين الـ114 جندي لكن النظام السوري منعه من مغادرة العاصمة السورية.
وأمضى كلايدون والسفير البريطاني سايمن كوليز نحو ثلاثة اسابيع وهما يحاولان الضغط على السلطات السورية من اجل الحصول على تراخيص للدخول الى حلب، لكن هذه المحاولات لم تثمر في الدقائق الاخيرة الا سماحا واحدا فقط للسفير في حين تم تجاهل طلب موفد وزارة الدفاع.
واشارت الصحيفة البريطانية الى ان النظام السوري شارف على انتهاك معاهدة فيينا المتعلقة بحماية الديبلوماسيين بشكل كامل بعد ان انتهك بشكل فاضح حرية تنقلهم، مانعا ايا منهم من الخروج من دمشق الا بتصريح. وذلك عقب زيارة قام بها سفيرا الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا الى مدينة حماه في تموز (يوليو) الماضي.
واوضحت التايمز ان الديبلوماسيين الذين يحصلون على سماح بالخروج من دمشق، وجب عليهم استخدام الطائرة للتنقل وليس قيادة السيارة، وهذا ما يجعل قدرتهم على التحرك محدودة جدا وتقتصر على اماكن معينة يمكن ان يصلوا اليها جوا. ويزعم النظام ان هذا حماية لهم لكن هذا كله ترهات. فالسفراء استقبلوا خارج دمشق بالتهليل والترحاب من قبل شعب يتوسل اي طريقة ليتمكن من ايصال حقيقة المعاناة التي يعيشها الى العالم الخارجي. ومن قام بالاعتداء على السفارتين الاميركية والفرنسية كانوا حفنة من الغوغائيين التابعين للأسد.
وشددت الصحيفة البريطانية انه بات من الواضح جدا ان النظام السوري يفعل كل ما بوسعه ليمنع الغرباء من ان يشهدوا على المجازر التي يرتكبها بحق شعبه ولهذا السبب يقوم بسجن الديبلوماسيين الاجانب ولا سيما الغربيين منهم في العاصمة. وبعدما حظر على الصحافيين الاجانب دخول البلاد، غادرها ايضا طلاب اللغة العربية الاجانب والسياح تحت وطأة الضغط الامني والقمع المستمر.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.