8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بريطانيا تطالب الأسد بالتنحي وفرنسا لمحاسبته اذا لم يطبق الخطة العربية

توالت ردود الفعل الدولية إزاء اعلان النظام السوري موافقته التامة على مبادرة جامعة الدول العربية، فرحبت الدول الغربية الكبرى بجهود العرب مشككة في الوقت نفسه بجدية دمشق في تطبيق اهم البنود وهو وقف القمع والقتل وسحب القوات المسلحة والآليات العسكرية. فرغم الإشادة بالمبادرة، جددت كل من واشنطن ولندن مطالبة بشار الأسد بالتنحي عن السلطة أما باريس فذهبت مباشرة الى بيت القصيد معلنة ان الرئيس السوري سيحكم عليه بحسب افعاله.
وتأتي هذه المواقف متزامنة مع انطلاق اجتماعات رؤساء الدول الـ20 الكبرى في مدينة كان (جنوب فرنسا) بمشاركة البلدين الأهم في الشرق الاوسط والأكثر الماما بالملف السوري، المملكة العربية السعودية وتركيا. وبحسب مصدر ديبلوماسي في لندن فإن الأزمة السورية ستكون حاضرة جدا في لقاءات كان، لا سيما الثنائية منها، مع وجود روسيا والصين وجنوب افريقيا والبرازيل والهند وهي الدول التي دافعت عن النظام السوري في مجلس الامن مطلع الشهر الفائت. وعن فحوى اي محادثات قد تدور في الفلك السوري اوضح المصدر ان الأزمة في سوريا دخلت منعطفا جديدا فما قبل المبادرة العربية ليس كما بعدها. الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والآن تركيا بعتبرون ان الأسد فقد كامل شرعيته لحكم البلاد على الرغم من موافقته على خطة الجامعة العربية. والأخيرة كانت واضحة جدا عندما شددت على ان اي مماطلة في تطبيق ورقة العمل من قبل الجانب السوري سيحمل هو بمفرده تداعياتها. روسيا والصين ايضا دعمتا هذه المبادرة فهذا يعني انه في حال لم يلتزم النظام السوري بتطبيقها كما ينبغي فإن موسكو وبكين ستفقدان تماما اي ذرائع لمنع قرار دولي يدين النظام السوري.
وعن سبب اصرار الدول الغربية الكبرى على فقدان الأسد شرعيته ودعوته الى التنحي حتى قبل معرفة ما اذا كان سيطبق الاتفاق العربي بكامله، رد المصدر بتساؤل هل سيتوقف الشعب السوري عن الخروج الى الشوارع والمطالبة بسقوط النظام اذا ما تم وقف القمع وسحبت القوات المسلحة؟. وأضاف انا ارى ان اعداد الثوار عندها ستتضاعف وهذا سيسرع في سقوط النظام. بالطبع الأسد يدرك هذا جيدا ولهذا لا أظن انه سيطبق ميدانيا ما ورد في القاهرة وكل ما فعله عند قبول المبادرة هو رغبته في كسب الوقت وتفويت الفرصة على اي تحرك ديبلوماسي دولي شامل قد يتم في اجتماعات مثل قمة العشرين. طبعا المهلة العربية التي اعطيت على مدى 15 يوما لم تكن محض صدفة ان تنتهي عشية انطلاق قمة العشرين في كان.
وفي البيانات الرسمية التي صدرت عقب اعلان الموافقة السورية على المبادرة العربية، قال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ مجددا دعوة الأسد الى التنحي أشيد بالجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية في متابعة هذه المبادرة لوقف العنف في سوريا. وكما اوضحت الجامعة للنظام، فمن الأهمية بمكان أن يتم تنفيذ الخطة بسرعة وبشكل كامل. يجب أن تكون الخطوة الأولى وقف العنف والقمع، التي بدونها جميع التدابير الأخرى لا معنى لها. ما زلنا نعتقد ان على الرئيس الاسد التنحي والسماح للشعب السوري تحقيق تطلعاته بمزيد من الحرية والكرامة والعيش في ظل نظام سياسي اكثر انفتاحا. وفي باريس اصدرت الخارجية الفرنسية بيانا رحبت به بورقة عمل المبادرة العربية وشددت على ان الأسد سيحكم عليه بحسب مدى تطبيقه هذه الخطة فرنسا تدعم جهود الجامعة العربية لوقف العنف في سوريا. نحن نرحب على وجه الخصوص بخطة العمل التي توجب وقف القمع والإفراج عن السجناء وعودة الجيش الى ثكناته واحترام حرية الصحافة والسماح للصحافة العالمية بالدخول الى سوريا لممارسة عملها بحرية. وشدد البيان سيتم الحكم على بشار الأسد بحسب تصرفاته. القمع يجب ان يتوقف فورا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00