8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مؤسس ويكيليكس يخسر معركة ترحيله الى السويد أمام القضاء البريطاني

خسر مؤسس ويكيليكس، الاسترالي جوليان أسانج، امس معركته القضائية في بريطانيا، التي كان يحاول من خلالها ابطال مفعول مذكرة التوقيف الصادرة بحقه اوروبيا من القضاء السويدي للتحقيق معه في قضيتي اعتداء جنسي على امرأتين سويديتين.
واقر القضاة البريطانيون امس في جلسة حاسمة ترحيله الى ستوكهولم، لكن محاميه لوحوا بالطعن في هذا القرار امام المحكمة البريطانية العليا بحجة ان قضية موكلهم تنعكس على الرأي العام لأن لها ابعادا سياسية.
واعتبرت محكمة بلمارش اللندنية امس ان مذكرة التوقيف الاوروبية الصادرة بحق اسانج متناسبة مع الخطوات التي تؤدي الى ترحيله من بريطانيا الى السويد. وتجاهل قضاة المحكمة زعم الدفاع ان مصدر هذه المذكرة هو احد المدعين في السويد وليس السلطة القضائية، واعتبر القضاة ان عليهم احترام قرار المدعين العامين والقضاة في بلد آخر تابع للاتحاد الاوروبي (السويد).
كما لم يكترث القضاة لإصرار فريق الدفاع على ان اسانج بريء وضحية فخ مدبر بسبب ادارته لموقع ويكيليكس وما نشره من فضائح سياسية. فصدر قرار المحكمة امس بترحيله الى السويد حيث ينتظره مستقبل مجهول مع القضاء هناك، ولوح محاموه بعد خروجهم من الجلسة باستغلال مهلة الـ14 يوما المعطاة لأسانج قبل الترحيل من اجل التقدم بطعن امام المحكمة البريطانية العليا.
خارج مبنى المحكمة، استقبل مئات المتضامنين اسانج الذي كان يرتدي بزة كحلية ويضع الزهرة التي تذكر بشهداء الحرب العالمية، واعربوا عن حنقهم وغضبهم على قرار المحكمة. ورفع بعضهم لافتات تطالب بتحرير اسانج وتحرير مانينغ، في اشارة الى الجندي الاميركي الذي قبض عليه في الولايات المتحدة لتسريبه صورا وملفات من الجيش الاميركي ووزارة الدفاع الى ويكيليكس.
وكان اسانج (40 عاما) تسلق سلم الشهرة بمجرد ان نشر على موقعه الالكتروني ويكيليكس صورا لطيارين اميركيين يطلقون النيران على مدنيين عراقيين. ثم قام بنشر غلاف البرقيات والوثائق الديبلوماسية الاميركية التي سببت احراجا غير مسبوق للعديد من السياسيين والحكومات ورجال الاعمال حول العالم. وفيما كان يتنقل من بلد لآخر هربا من الاميركيين انتهى به المطاف في قبضة الشرطة البريطانية في كانون الاول (ديسمبر) 2010 حيث تم توقيفه بسبب تهم وجهها له القضاء السويدي بالاعتداء الجنسي على سويديتين.
وكما عقب كل قرار حاسم في شأن الترحيل الى السويد يحذر محامو المتهم من ان موكلهم قد ينتهي به المطاف في قبضة القضاء الاميركي لأن السلطات السويدية قد تلجأ الى تسليمه للاميركيين وهناك قد ينال عقوبة قاسية ربما تصل الى حد السجن في غوانتانامو او الاعدام. وسبق للقضاء البريطاني ان اقر ترحيل اسانج الى ستوكهولم في شباط (فبراير) الماضي، لكن فريق الدفاع قدم طعنا كان كافيا لتأجيل هذا الترحيل ثمانية اشهر. فهل سيثمر الطعن الجديد المزمع تقديمه ام ان اسانج سيصبح في ستوكهولم بعد اسبوعين؟ هذا ما ينتظر محبو الصحافي الاسترالي، المقرب سابقا من الاستخبارات الاميركية، جوابا له فيما اعلن ويكيليكس مؤخرا اتجاهه الى وقف نشر المزيد من الوثائق بسبب مشكلات مالية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00