ارسلت ثماني منظمات عالمية تعنى بحقوق الانسان امس كتابا رسميا الى جميع سفراء الدول الأعضاء في مجلس الامن الدولي التابع للأمم المتحدة لحضهم على استصدار قرار قوي يدين النظام السوري ويسهم في انهاء المأساة التي يعيشها السوريون يوميا منذ آذار (مارس) الماضي.
والمنظمات الموقعة هي: منظمة العفو الدولية (امنستي)، افاز، معهد القاهرة لدراسات حقوق الانسان، المركز العالمي لمسؤولية الحماية، هيومن رايتس ووتش، الاتحاد العالمي لحقوق الانسان، مراسلون بلا حدود، متحدون لإنهاء المجازر. وهنا نص الكتاب الموجه الى السفراء:
حضرة السفير، تحرك قوي وطارئ لمجلس الامن حيال سوريا
نحن، ثماني منظمات حقوقية وانسانية موقعين ادناه، نكتب لنحضكم على دعم قرار قوي في مجلس الامن بشأن الوضع في سوريا. بعد أشهر من الانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان التي ترقى على الارجح الى مستوى جرائم ضد الانسانية، انه من الضروري ان يتحرك مجلس الامن رسميا بشكل طارئ.
منذ انطلاق المسيرات الضخمة في منتصف شهر آذار (مارس) قدرت منظمة الامم المتحدة ان 2600 مدني على الاقل قتلوا في سوريا ومعظم هؤلاء متظاهرون وسكان محليون اطلقت القوى الامنية والجيش عليهم الرصاص الحي. آلاف آخرين اعتقلوا وقطعت عنهم جميع انواع الاتصالات ووضعوا في اماكن مجهولة حيث ينتشر التعذيب. اكثر من مئة شخص لقوا حتفهم في الاعتقال في ظروف مشبوهة للغاية.
نحض بقوة الدول الأعضاء في مجلس الامن على ان تدعم قرارا يقضي على الأقل بأن:
يطالب السلطات السورية باحترام مسؤوليتها تجاه شعبها بحمايته وان تكف فورا عن القتل المنظم والتعذيب واعتقال المدنيين بشكل غير قانوني.
يطالب سوريا بأن تلتزم بواجباتها الدولية لجهة احترام حقوق الانسان الاساسية بما في ذلك الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات.
يطالب سوريا بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق التابعة للمجلس الدولي لحقوق الانسان والسماح لها بدخول الاراضي السورية دون اية قيود ولا سيما الى اماكن الاعتقالات.
يطالب بالسماح للبعثات الانسانية بالدخول وكذلك وسائل الاعلام الأجنبية المستقلة ومنظمات حقوق الانسان المستقلة وايضا اطلاق سراح جميع المعتقلين من المدافعين عن حقوق الانسان والصحافيين.
ينص بوضوح على ان جميع من قام بهذه الجرائم سيحاسب على ما فعل.
يطلب الى الدول منع ارسال الأسلحة الى سوريا.
يوضح انه سيكون هناك عواقب في حال فشل النظام السوري في الامتثال لتدابير مجلس الأمن وطلباته.
لقد فشلت العديد من الجهود الديبلوماسية الثنائية والمتعددة الأطراف في تغيير نهج النظام السوري. فقد واصلت القوات الحكومية القتل والاعتقال التعسفي للمتظاهرين السلميين وتعذيبهم. لذلك يتعين على مجلس الامن عدم الاكتفاء بمجرد بيان ادانة للعنف الحاصل في سوريا وان يفعل اكثر من ذلك. ولكي يكون اي قرار يصدر عن مجلس الامن فعالا يجب ان يتضمن كحد ادنى العناصر المذكورة أعلاه. خلال المناقشة الاخيرة في الجمعية العامة للامم المتحدة عبرت شريحة واسعة من الدول عن قلقها ازاء سوريا. ان اتخاذ مجلس الامن اجراءات قوية بهذا الصدد ستعزز صدقيته في مواجهة الانتهاكات المستمرة.
اذا كنا نستطيع تزويدكم بأي معلومات اكثر تفصيلا، الرجاء اعلامنا.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.