شنت بريطانيا هجوماً عنيفاًً على الرئيس السوري بشار الأسد متهمة النظام السوري بـالقمع الوحشي للمتظاهرين السلميين وإسكات كل من يسرد الوقائع الميدانية بطريقة تختلف عن روايته، ما يجعل من أي وعد بالإصلاح كلاماً أجوف.
وقال السفير البريطاني في دمشق سايمن كوليز في مقال كتبه في الموقع الالكتروني الخاص بالسلك الديبلوماسي البريطاني بعنوان الحقيقة هي فقط ما يقوله الأخ الكبير، لقد اعتاد (النظام) على السلطة وسيقوم بأي شيء من اجل الحفاظ عليها. اضاف لا يريد النظام السوري لكم ان تعرفوا ان قواه الامنية والعصابات الداعمة لها هي التي تقتل وتعتقل وتعذب المتظاهرين الذين هم في غالبيتهم سلميون. وبعدما اشار الى ان عدد القتلى تجاوز الـ2700 منذ شهر آذار (مارس) الماضي، اوضح كوليز ان النظام السوري يريد منكم ان تسمعوا فقط نسخة واحدة من الحقيقة هي روايته هو عن الأحداث. وأيضا يريدكم ان تروا مخرجاً واحداً من الأزمة هو عودة الحكم الاستبدادي حيث ينتصر الخوف على التوق الى الحرية. وشدد السفير على ان النظام يريد ان يجسد الحقيقة كما يراها هو، وينبغي لنا ان لا نسمح له.
وسخر كوليز من البرامج الاصلاحية التي تعهد بها كوادر النظام ووصفها بالجوفاء، معتبرا انه لدى قراءة هذه الاعلانات الاصلاحية والتمحص بها وخاصة المتعلق منها بزيادة الحريات والانفتاح يصل الامر دائما الى طريق مسدود. وقال السفير البريطاني تم التصديق فعلا على بعض القوانين وسيتم التصديق على المزيد، لكن عندما تقرأ النص الأخير فإن ما يمكن أن تجده هو ان كل طريق يقود للمزيد من الحرية والانفتاح يأخذك للوراء.
وأثنى كوليز على مهارة وجرأة وبراعة النشطاء الذين ينشرون على الانترنت تسجيلات فيديو لقوات امن سورية تطلق النار على حشود من المحتجين العزل او تنتهك حقوق معتقلين.
وقال زادت الأمور سوءا على مدار الاشهر الستة الماضية ويرغب النظام في تكريس حقيقة خاصة به ولا ينبغي لنا ان نسمح بذلك.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.