8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مردوخ في جلسة الاستجواب: هذا أحرج يوم في حياتي

انقطعت امس جلسة مساءلة روبرت مردوخ ونجله جايمس امام لجنة الثقافة والاعلام في البرلمان البريطاني لدقائق معدودة بعد محاولة احد الشبان داخل القاعة مهاجمة الملياردير الاسترالي بمسحوق ابيض يرجح انه كريم للحلاقة ليفهمه بأنه قد حُلق له في بريطانيا.
وكان العشرات من المتظاهرين تجمعوا خارج مبنى ويستمنستر رافعين شعارات منددة بميردوخ وامبراطوريته الاعلامية وطالبين منه الرحيل عن بريطانيا وتركها بسلام. ولم يقنع روبرت ميردوخ ونجله جايمس الكثير من البريطانيين امس خلال جلسة المساءلة في فضيحة قرصنة الهواتف والتنصت. فكرر الاب اجوبة مثل كلا ولا اعرف مراراً وبدا كأنه لا علاقة ميدانية له بالصحف التابعة لمجموعته في بريطانيا. في حين لم يكن الابن مقنعاً في اجوبته لأنه لم يبدأ العمل في المجموعة الا حديثاً منذ مطلع العام 2008.
وحاول ميردوخ الاب التهرب عدة مرات من الاجابة عن الاسئلة بتركها لإبنه ولكن النواب اصروا على سؤاله هو مراراً الا ان اجوبته لم تأتِ مقنعة على الاطلاق. على سبيل المثال قال انه لا يتصل برؤساء تحرير الصحف الا نادرا وان مدير عام صحيفة لن يتصل به ليخبره بأن المؤسسة ستدفع مبلغاً قد يتجاوز مليون جنيه استرليني.
احد النواب حشر الملياردير الشهير في زاوية عندما بدأ كلامه مذكراً بتصريح لميردوخ جاء فيه ان نسبة التسامح مع الخطأ في مؤسساته هي صفر. فسأله لم نرَ احداً يطرد مع ان الفضائح تتالت في نيوز انترناشونال وخاصة في نيوز اوف ذي ورلد منذ العام 2003 وصولاً الى اليوم. فكان جوابه ان هز برأسه ولم يرد.
وعند كل سؤال محرج كان الاب والابن يتفقان على انهما أودعا جميع المعلومات والملفات التي بحوزة نيوز كورب لدى الشرطة التي تحقق في القضية من اجل القاء القبض على المجموعة المسؤولة عن التنصت غير المشروع.
واعتذر الاثنان بشدة لضحايا التجسس ولا سيما من عائلة داولر التي فقدت ابنتها في جريمة قتل تبين في تحقيقاتها ان هاتف ابنتهم كان تحت شبكة التنصت التي اقامها طاقم نيوز اوف ذي ورلد.
وتستمر التحقيقات في القضية، وصباح امس استجوبت لجنة الشؤون الداخلية في مجلس العموم بول ستيفنسون وجون يايتس المستقلين من منصبيهما على رأس شرطة سكوتلانديارد.
وتبين ان قسم الشؤون العامة في سكوتلانديارد الذي يتضمن قسم الاعلام يحوي 10 موظفين كانوا يعملون سابقا في نيوز اوف ذي ورلد وذلك من اصل 45.
ورفض ستيفنسون الاعتذار عن تعيين نيل وايز مستشاراً اعلامياً لدى الشرطة تاركاً المسؤولية في ذلك لمساعده يايتس. وفشل الاخير امام اللجنة في دفع التهمة عنه بأنه نصح رئيس قسم الشؤون العامة بمنح نيل واليز (احد كوادر نيوز انترناشونال) وظيفة رئيسية في القسم الاعلامي في سكوتلانديارد رغم انه قد يكون متورط في فضيحة التنصت التي لم تكن قد كبر حجمها في 2009 كما هي اليوم.
وكانت الشرطة عثرت اول من امس على شون هور مراسل سابق لـنيوز اوف ذي ورلد جثة هامدة في منزله في واتفورد ولا تزال حتى اللآن ظروف واسباب وفاته غامضة. وكان هور اكد للملأ في وقت سابق ان التنصت هو مرض مستشر في الصحيفة وان اندي كولسون المستشار الاعلامي السابق لرئيس الوزراء دايفيد كاميرون متورط مباشرة في القضية.
من جهته، اكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان فضيحة التنصت هذه مشكلة كبيرة لكن يمكن حلها.
وقال كاميرون بعد لقاء مع الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان في لاغوس حيث وصل في زيارة خاطفة انها مشكلة كبيرة لكننا بلد كبير ونحن قادرون على حلها.
وبعد ان اكد ان هذه المشكلة لن تبعد الحكومة عن اهدافها ولا سيما استئناف النمو بعد الانكماش، قال لا اقلل من خطورة المشكلة. واضاف لقد قامت واحدة من وسائل الاعلام بأعمال دنيئة. الشرطة تتساءل جدياً عن حالات فساد محتملة وتحقيقات ملتفة وهناك سياسيون كانوا قريبين جدا من بعض وسائل الاعلام.
واختصر كاميرون جولته الى جنوب افريقيا ونيجيريا ليتمكن من الرد اليوم على اسئلة اعضاء مجلس العموم في جلسة طلب تأجيل العطلة الصيفية 24 ساعة من اجلها، وهي مؤشر الى حجم الازمة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00