8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بريطانيا: وتيرة التحقيقات في فضائح نيوز كورب تتسارع

احتجزت الشرطة البريطانية التي تحقق في فضائح التنصت والرشاوى الاعلامية امس الرئيسة التنفيذية السابقة لنيوز انترناشونال ريبيكا بروكس. وهذا هو عاشر توقيف يجريه المحققون في هذه القضية.
وبعد هذا الاحتجاز بساعات قليلة اعلن قائد شرطة سكتلنديارد بول ستيفنسون في مؤتمر صحافي استقالته من منصبه على خلفية علاقته بنيل واليز احد كوادر نيوز انترناشونال الذي اوقفته الشرطة الاسبوع الماضي.
وبهذا تكون التحقيقات قد دخلت مرحلة جديدة، إذ تفيد معلومات تداولتها وسائل الإعلام في لندن أمس، أن امبراطورية روبرت مردوخ الإعلامية نيوز كورب المالكة لـنيوز انترناشونال متورطة بدفع رشاوى الى رجال أمن بريطانيين لغض الطرف عن انتهاك خصوصيات أفراد، وقيامها بالتنصت على مكالمات هاتفية.
ويبدو أن دائرة المتورطين آخذة في الاتساع، لأن الموقوفين بدأوا الادلاء على ما يبدو، باعترافات تطال من هم أعلى منصباً، وهكذا دواليك.
ويأتي احتجاز بروكس التي تم استدعاؤها أمس الى أحد مخافر الشرطة في لندن، قبل ظهورها المنتظر غداً برفقة رئيسها روبرت مردوخ ونجله جايمس أمام لجنة الإعلام والثقافة من أجل الرد على أسئلة مسلسل الفضائح الذي فجر بركان غضب الشعب البريطاني.
وكان عدد من كبار رجال الشرطة خضعوا للاستجواب بدورهم في هذه القضية. وأشار مراقبون أمس الى أهمية احتجاز بروكس، التي بنظرهم قد يشكل نقطة التحول الرئيسية في القضية، خصوصاً إذا ما أدت اعترافاتها، الى العائلة المالكة مباشرة.
وألمح هؤلاء المراقبون الى مدى الدعم الذي أظهره الأب والابن مردوخ لبروكس لدى انفجار الفضيحة ورفضهما مطالبة رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون بضرورة تنحيها عن منصبها. إلا أنهما في النهاية رضخا للضغوط التي تعرضا لها، وقبلا استقالة بروكس قبل ثلاثة أيام فقط.
ويتساءل البريطانيون هل الدعم المطلق الذي أبداه مردوخ لبروكس كان لعدم ايصال خيوط القضية اليه أم ماذا؟
وأول من أمس استقال الساعد الأيمن لمردوخ، الرئيس التنفيذي لمجموعة داو جونز ليسلي هينتون من منصبه، وهو كان ترأس مجموعة نيوز انترناشونال قبل بروكس بين عامي 1995 و2007.
وتدور الهمسات عن سبب استقالته في هذا التوقيت بالذات، لو لم يكن يشعر أن التحقيقات ستطاله في القريب العجل.
وبعد نشره أول من أمس اعتذاراً في الصحف المحلية، وعد مردوخ بإعلان جديد في صحف الأمس، بأن فريق عمله سيحول الخطأ الى صح من الآن فصاعداً.
وتجدر الإشارة الى أن نيوز انترناشونال تضم الى جانب نيوز أوف ذي ورلد 39 في المئة من اجمالي أسهم بي سكاي بي وعدداً من أبرز الصحف البريطانية هي التايمز والصانداي تايمز والصن.
وتواجه الصن حالياً متاعب مع القضاء بعدما رفع ضدها الممثل البريطاني جود لو قضية تنصت على هاتفه الخاص بين عامي 2005 و2006.
في حين لا يبدو وضع الصانداي تايمز أفضل يكثير، بعدما أخطر رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون الشرطة التي تحقق في فضائح التنصت والرشاوى، بأن الصحيفة حصلت على معلومات شخصية عنه وعن عائلته بطرق غير مشروعة.
وشن زعيم حزب العمال اد ميليباند أمس هجوماً عنيفاً على مردوخ ومجموعته الإعلامية، مطالباً بضرورة تقسيمها، ومشيراً الى أنه من المريب أن يمتلك شخص واحد ما يزيد على 20 في المئة من القطاع الإعلامي في بلد واحد. وشدد على أن مثل هذا الاختصار للسلطة يؤدي الى الفساد وسوء استغلال الموقع.
وجاءت آراء نائب رئيس الوزراء زعيم الليبراليين الديموقراطيين نيك كليغ متطابقة الى حد بعيد مع ميليباند لجهة تقليص رقعة مردوخ الإعلامية في المملكة المتحدة.
ومع تصاعد التحقيقات في هذه القضية، يبدو كاميرون في وضع لا يحسد عليه، فهو يملك وحزبه المحافظون علاقات جيدة جداً مع مردوخ وفريقه.
ويقف مستقبل نيوز كورب اليوم على حافة الهاوية، وكل ما يحتاجه لبلوغ النهاية المريرة هو دفعة بسيطة قد يقوم بها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي اف بي اي الذي يتقصى بدوره عن معلومات قد تفضي الى فضائح مشابهة للمجموعة الإعلامية نفسها إنما في الولايات المتحدة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00