8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الملكة اليزابيث تكتب صفحة جديدة في التاريخ البريطاني ـ الايرلندي

وصلت ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية امس الى دبلن برفقة زوجها دوق ادنبرة الامير فيليب في زيارة ملكية بريطانية تاريخية هي الاولى من نوعها الى جمهورية ايرلندا تستمر حتى يوم الجمعة المقبل.
ومنذ اول من أمس، ساد جو من التوتر الامني في لندن ودبلن بعدما فكك رجال الشرطة في العاصمة الايرلندية قنبلة معدة للتفجير فيما تلقى نظراؤهم في لندن بلاغات كاذبة بوجود متفجرات في محيط قصر باكينغهام وترافالغار سكوير.
واشارت تحقيقات قوى الامن الى محاولات لمناصري تنظيم الجيش الجمهوري الايرلندي ثني الملكة عن القيام بزيارتها، بيد ان أمنية الارهابيين لم تتحقق. ورغم ذلك بقيت الاجواء في الجزيرة الايرلندية مشحونة بالتوتر بعد وصول الموكب الملكي.
وخصصت الشرطة الايرلندية نحو 10 آلاف من عناصر الشرطة لضبط الامن في الاماكن التي ستمر بها الملكة خلال جولتها.
الملكة اليزابيث، مرتدية اللون الاخضر المفضل لدى الايرلنديين والذي يرمز الى القديس باتريك، وصلت الى مقر الرئاسة الايرلندية حيث استقبلتها على السجاد الاحمر رئيسة جمهورية ايرلندا ماري ماكاليز، فيما كان بانتظارها في الداخل رئيس الوزراء الايرلندي اندا كيني.
وتشمل الزيارة وقفات ملكية في مواقع حساسة وصَمت الصراع البريطاني ـ الايرلندي خلال الفترة الماضية مثل استاد كروك بارك الذي شهد مجزرة بحق المدنيين الايرلنديين ارتكبها الجيش البريطاني عندما قتل 14 شخصا عام 1920، وحديقة الذكرى في دبلين التي أقيمت تكريما لشهداء تحرير ايرلندا.
وتنهي اليزابيث جولتها في قلعة دبلين التي ترمز الى القوة البريطانية في ايرلندا.
وكان رئيس الوزراء الايرلندي اندا كيني أعرب في لقاء علامي وقبيل الزيارة عن ثقته بأن الزيارة المرتقبة للملكة ستشكل نهاية لأزمة الثقة التي عانى منها البلدان على مدى قرن كامل، وقال ان زيارة الملكة اليزابيث الثانية سترمز الى انهاء سنوات الانقسام والبدء بعلاقة جديدة بين الطرفين. اضاف ان هذه الزيارة ستكون لحظة تلتئم فيها الجراح وسترحب بها من كل قلبها شريحة كبيرة من الشعب الايرلندي.
وتعتبر المملكة المتحدة في طليعة البلدان التي تمد يدها لانتشال الجمهورية الايرلندية من مستنقع الكارثة الاقتصادية الذي تغرق فيه، وشدد رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون خلال استقباله كيني الشهر الماضي في 10 داوننغ ستريت على توطيد التعاون بين بلديهما في شتى المجالات واكدا انهما لن يسمحا للتطرف بالعودة الى الواجهة مجددا وان التنسيق الامني بين لندن ودبلن سيقطع الطرق على الارهابيين كي لا تتكرر الاعتداءات المشابهة لعملية اغتيال الشرطي الايرلندي الشمالي من اصل كاثوليكي رونان كير التي وقعت في وقت سابق من الشهر الجاري واعادت للبلاد ذكريات يرغب الجميع في نسيانها تماما.
وبعد انتهاء زيارة الملكة، ستقوم ايرلندا الاسبوع المقبل باستقبال الرئيس الاميركي باراك اوباما المستهدف من قبل متطرفين اسلاميين يودون الانتقام من تصفية اسامة بن لادن، وهذا ما سيجعل الايام المقبلة مرهقة بالنسبة للسلك الامني في الجمهورية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00