يلقي شهر ايار (مايو) الجاري حملا ثقيلا على عاتق السلطات والقوى الامنية في جمهورية ايرلندا التي تستضيف الملكة اليزابيث الثانية في السابع عشر من الشهر والرئيس الاميركي باراك اوباما في الثالث والعشرين منه. وفيما يرصد المتطرفون الكاثوليك زيارة ملكة بريطانيا بغضب، برز امس القاء الشرطة القبض على متطرف اسلامي توقع اغتيال اوباما في دبلن.
وجاءت التصريحات المهددة لحياة الرئيس الاميركي خلال لقاء اجرته صحيفة صنداي ميرور البريطانية مع خالد كيلي المعتنق للاسلام على طريقة طالبان، ما دفع بالشرطة الايرلندية الى مداهمة منزله في دبلين واعتقاله للتحقيق معه ولا يتوقع ان يؤخذ قرار بسجنه او اطلاق سراحه قبل الاسبوع المقبل على الاقل.
وتوقع كيلي ان تنظيم القاعدة سيغتال باراك اوباما خلال زيارته الى جمهورية ايرلندا في الثالث والعشرين من ايار (مايو) الجاري. واضاف انا شخصيا سأكون مسرورا اذا قتل اوباما. وكيف لي ان لا اشعر بالسعادة عندما يرحل احد اعداء الاسلام؟. وتمنى كيلي ان تطبق الشريعة الاسلامية في جمهورية ايرلندا.
واللافت ان كيلي (44 عاما) تحول من الكاثوليكية الى الاسلام المتطرف خلال فترة سجنه عام 2000 في المملكة العربية السعودية بسبب اقدامه على بيع الخمور المحظورة شرعا في المملكة. وهو متزوج من باكستانية وله منها ولدان احدهما يدعى اسامة.
وتشمل زيارة اوباما الى ايرلندا كلا من العاصمة دبلن وقرية مونيغال مسقط رأس العائلة الاصلية لجد اوباما لجهة والدته. ومن المتوقع بعد هذه التصريحات الغريبة التي تأتي بعد ايام على تصفية اسامة بن لادن ان تشدد القوى الامنية الايرلندية طوقا امنيا كثيفا خلال مرور الرئيس الاميركي في البلاد.
واعلنت الشرطة الايرلندية تخصيصها ما يزيد على 10 آلاف عنصر لضبط الامن خلال الزيارة التي ستقوم بها الملكة اليزابيث الثانية الى ايرلندا ابتداء من الثلاثاء المقبل. وهناك مخاوف جدية من ان تقوم المجموعات الكاثوليكية المتطرفة مثل تنظيم الجيش الجمهوري الايرلندي الحقيقي (ريل ايرا) باستهداف الملكة بعملية اغتيال او اعتداء ارهابي من اي نوع.
وتصل الملكة الى دبلن في زيارة تستمر اربعة ايام تبدأ الثلاثاء المقبل وتنتهي الجمعة. وتشمل الزيارة وقفات ملكية في مواقع حساسة وصمت الصراع البريطاني ـ الايرلندي خلال الفترة المنصرمة مثل استاد كروك بارك الذي شهد مجزرة بحق المدنيين الايرلنديين ارتكبها الجيش البريطاني عندما قتل 14 شخصا العام 1920، وحديقة الذكرى في دبلن التي اقيمت تكريما لشهداء تحرير ايرلندا. وتنهي اليزابيث جولتها في قلعة دبلن التي ترمز الى القوة البريطانية في ايرلندا.
ولا يرحب المتطرفون الايرلنديون الكاثوليك بقدوم اليزابيث الثانية مستغربين توقيته، خصوصا وانها الزيارة الملكية الاولى منذ الزيارة الاخيرة التي قام بها جدها الملك جورج الخامس في العام 1911. وكانت ايرلندا اعلنت استقلالها عن المملكة المتحدة في 24 نيسان (ابريل) 1916، ووقتها اعترفت بها فقط جمهورية روسيا السوفياتية، قبل ان تحظى باعتراف دولي واسع في 22 كانون الاول (ديسمبر) 1922 ثم اصبحت جمهورية وما زالت هكذا الى حد اليوم منذ 18 نيسان (ابريل) 1949. وهي عضو في الاتحاد الاوروبي منذ مطلع العام 1973.
وخلال السنوات المئة المنصرمة تلقت التنظيمات الانفصالية مثل الجيش الجمهوري الايرلندي (ايرا) الدعم المادي والعسكري من دول لها علاقات مضطربة مع بريطانيا مثل الاتحاد السوفياتي السابق والانظمة الاشتراكية المصدرة للارهاب مثل نظام معمر القذافي في ليبيا.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.