8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بريطانيا: القبض على رجلين في قضية اغتيال الشرطي الإيرلندي الشمالي

القت الشرطة البريطانية امس القبض على رجل في الاربعين من عمره بعد ايقاف سيارة فان كان على متنها قي منطقة تيرون (ايرلندا الشمالية)، غير بعيد من مكان اغتيال الشرطي الايرلندي الشمالي رونان كير السبت الماضي. وهذا المشتبه في تورطه بتنفيذ العملية الارهابية هو الثاني الذي يتم اعتقاله في الساعات الـ48 الاخيرة، فالشرطة البريطانية تمكنت من القاء القبض اول من امس على ارهابي في اسكتلندا (26 عاما) يشتبه باشتراكه في العملية. وعثرت الشرطة على الخيط الصحيح في تفتيشها عن الجناة بعد مصادرتها مجموعة كبيرة من الاسلحة من منطقة كوليزلاند (شرق تيرون) وجدت في مكان لا يبعد كثيرا من مسرح الجريمة.
وبعد تتبع آثار مخبأ الاسلحة استطاعت الشرطة، بحسب مساعد رئيس الشرطة الايرلندية درو هاريس، القاء القبض على شاب في رنتون (غرب دربونتشير) في اسكتلندا وقامت باحضاره الى ايرلندا الشمالية للتحقيق معه.
وفي التفاصيل الميدانية، خلال قيام الشرطة بجردة تفتيس في المناطق المحيطة بمكان الجريمة تم العثور ليل الثلاثاء على ترسانة من الاسلحة مخبأة في كراج في طريق ماونتجوي في كوليزلاند. ووصف هاريس في مؤتمر صحافي ان وضع الشرطة اليد على هذه الاسلحة غير الشرعية هو احد اكبر الانجازات الامنية منذ عقود، معتبرا ان ايرلندا الشمالية ستصبح بعد هذه الخطوة مكانا اكثر امنا للعيش.
وفند مساعد قائد الشرطة نوعية الاسلحة التي ضبطتها الشرطة وهي اربع بنادق كلاشنيكوف، ستة صناديق ذخيرة محمولة، مؤقتات وحدات تفجير، صواعق، قنابل حارقة، قاذفات صواريخ ومكونات لغيرها من الأجهزة المتفجرة، كمية من المتفجرات بينها سمتكس.
وطمأنت الشرطة في اسكتلندا حيث القي القبض على شاب في السادسة والعشرين من عمره الى ان القاء القبض عليه في تلك المنطقة لا يعني ان هناك متاعب امنية قد تواجهها المنطقة لهذا السبب.
وقد لاقت سرعة استجابة القوى الامنية لحادثة الاغتيال والتقدم الذي احرز في التحقيقات استحسانا لدى البريطانيين سلطة وشعبا، حيث ان عملية المداهمة في اسكتلندا جاءت بعيد انتهاء مراسيم دفن رونان كير (25 عاما) الشرطي الايرلندي الشمالي الذي اغتيل قرب منزله عصر السبت الماضي.
وكان هذا الاعتداء الارهابي اعاد الى اذهان البريطانيين ذكريات الحرب الايرلندية الاهلية السوداء بين الجنوب ذي الغالبية الكاثوليكية الذي آثر الانفصال عن المملكة المتحدة مشكلا ما يعرف اليوم بجمهورية ايرلندا والشمال ذي الغالبية البروتستانت الذي لا يزال جزءا من هذه المملكة.
ويستهدف متطرفو الكاثوليك من جمهورية ايرلندا ولا سيما الجيش الجمهوري الايرلندي (ايرا) عبر خلاياهم النائمة في ايرلندا الشمالية كل ايرلندي كاثوليكي تسول له نفسه الانضمام الى صفوف قوى الجيش او الامن البريطانية التي تعد بحسب المتشددين الكاثوليك كافرة ولا علاقة لها بتعاليم المسيح. كما ان هؤلاء الارهابيون يعتبرون كل كاثوليكي يدخل سلك الشرطة او الجيش البريطانيين خونة ويجب التخلص منهم لأنهم لا يساهمون في توحيد الايرلنديتين في دولة واحدة منفصلة تماما عن بريطانيا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00