انتهى أمس، اليوم الثاني من جلسة الاستماع التي خصصت لمؤسس ويكيليكس الاسترالي جوليان اسانج امام محكمة بلمارش في لندن بشأن تهم الاعتداء الجنسي الموجهة اليه من قبل سيدتين سويديتين والنظر في طلب القضاء السويدي ترحيله من بريطانيا الى السويد ليحاكم هناك. وبعد انتهاء جلسة الامس اصدر قاضي المحكمة قرارا يقضي بمنحه المزيد من الوقت لسماع كمّ اكبر من اقوال المتهم والدفاع والشهود، وقد حدد يوم الجمعة المقبل موعدا للجلسة الثالثة في مسلسل الاستماع الى الاقوال.
وحذر محامو اسانج من ان موكلهم في حال تم تسليمه للسلطات السويدية قد تقوم الاخيرة بترحيله الى الولايات المتحدة الاميركية حيث من الممكن ان تصل به العقوبة الى السجن في غوانتانامو او حتى الاعدام على خلفية نشره وثائق سرية ادمت وجه الديبلوماسية الاميركية حول العالم واساءت لحلفاء واشنطن.
وخلال جلسة الامس أكد أحد العاملين المخضرمين في المحكمة لـالمستقبل انه منذ بينوشيه لم يحصل وحظت قضية ترحيل في القضاء البريطاني بمثل هذه الضجة الاعلامية والاهتمام العالمي.
واوضح فريق الدفاع امام المحكمة ان التهم الموجهة ضد اسانج لا تعتبر جرائم بحسب القانون الانكليزي، محذرا من ان موافقة المحكمة على طلب ستوكهولم ترحيله اليها سيشكل خرقا واضحا للبند الثالث في شرعة حقوق الانسان في اوروبا
وتساءل محامي الدفاع جيفري روبرتسون: لماذا لم يسعى القضاة السويديون الى استدعاء موكله والتحقيق معه في هذه التهم عندما كان لا يزال في السويد؟ فقد كان لديهم متسع من الوقت خاصة وان اسانج أبدى استعداده للمساءلة القضائية السويدية هاتفيا او مباشرة على فيديو عبر الانترنت.
وخصص الدفاع غالبية الوقت المسموح له امام المحكمة لبرهنة ان التهم الموجهة لأسانج لا تبلغ في خطورتها حد الترحيل من بلد الى آخر. واشار الى ان ما يواجهه مؤسس ويكيليكس هو محاولة للانتقام منه بسبب آرائه السياسية ونشره وثائق سياسية على موقع الالكتروني.
وكان اسانج عقب انتهاء جلسة اليوم الاول صرح للصحافيين خارج المحكمة بأنه منذ نحو شهر ونصف جرت محاولات لوضع حياتي في صندوق أسود كتب عليه من الخارج كلمة إغتصاب. والآن بفضل هذه المحاكمة التي تجري الآن آمل ان تكشف الحقيقة ويتبين للعالم اجمع ان هذه الكلمة لا تمت لي ولحياتي بصلة. أشكر جميع من يساندني في هذه المحنة الضرورية لأنه في المحنات وحدها تعلم من هو صديقك الحقيقي
وعلى الرغم من كل الضغوط التي يتعرض لها اسانج لا يزال مصرا على مواصلة نشر الوثائق ومتابعة العمل الذي بدأه بكل حرية، وهذا ما يثير غضب واشنطن عليه بالدرجة الاولى. وفي حين ينتظر ان تختتم جلسة الاستماع، يتوقع ان يستغرق المسار القضائي اشهر عدة قبل ان يبت في هذه القضية بشكل نهائي.
ويشير مراقبون قضائيون الى ان محاكمة اسانج والطريقة التي ستنتهي بها ستؤثر مستقبلا على مذكرات التوقيف التي تصدر بحق متهمين في البلدان الاوروبية بشكل كبير.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.