8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

القضاء البريطاني يبت قضية أسانج الشهر المقبل

عشر دقائق فقط كانت المدة التي وقفها مؤسس ويكيليكس الاسترالي جوليان اسانج امس امام القاضي نيكولاس ايفانز في محكمة ولويتش بالعاصمة البريطانية لندن. والمطلوب منه في هذه الجلسة كان تأكيد المعلومات الرئيسة حول شخصه كاسمه وعمره ومكان اقامته. وقررت المحكمة ان يمثل امامها مجددا في السابع والثامن من شباط (فبراير) المقبل من اجل الاستماع الى الاقوال في الاتهامات الرئيسية الموجهة له بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على امرأتين في السويد في آب (اغسطس) 2010 والبت بمسألة ترحيله الى البلد الاسكندينافي على ضوء هاتين الجلستين
واعلن محامو الدفاع عن اسانج امس في وثيقة نشرت على موقعهم الالكتروني ان موكلهم مستعد للتصدي لاي قرار قد يصدر عن القضاء البريطاني بترحيله الى السويد. واشارت الوثيقة الى ان ترحيله الى ستوكهولم يعتبر انتهاكا للبند الثالث من الشرعة الاوروبية لحقوق الانسان، خاصة وان هذا الترحيل قد يفتح الباب بعدها الى ترحيله الى الولايات المتحدة الاميركية حيث قد يتم احتجازه في احد السجون كمعتقل غوانتانامو الذي تتنافى اجواؤه والقانون الاوروبي.كما حذر المحامون ايضا من ان عدم تقديم ضمانات في حال وصل الترحيل الى الولايات المتحدة قد يجعل موكلهم عرضة لعقوبة الاعدام في البلد الاميركي. وبعد جلسة الامس، تحدث اسانج (39 عاما) الى عشرات الصحافيين الذين تجمعوا بانتظاره خارج المحكمة وقال انه سعيد بجلسة الامس وان العمل في ويكيليكس سيتواصل وان اي صعوبات ستواجهه وفريقه في نشر المزيد من الوثائق سيتم تخطيها من خلال شبكة اصدقائه في الجرائد العالمية.
وطالما نفى مؤسس ويكيليكس القيام بأي اعتداء جنسي معتبرا انه ضحية مؤامرة سياسية بسبب تسريب موقعه الاف الوثائق الرسمية السرية الاميركية ادت الى ارباك عدد كبير من الحكومات. وكان اسانج خرج من السجن في 16 من الشهر الفائت بعدما اضطر الى دفع 240 الف جنيه استرليني (حوالى 288 الف يورو) كفالة تمكن من تأمينها بفضل دعم قدمته له شخصيات عالمية عدة بعد تسعة ايام قضاها في سجن واندزورث.
ومنذ اطلاق سراحه يعيش المتهم في منزل في سافولك (مقاطعة نورفورلك) في الريف البريطاني قدمه له فوفان سميث صاحب نادي فرونتلاين ويتوقع ان يغير سكنه خلال يومي المحاكمة الشهر المقبل الى منزل آخر في بادينغتون ضاحية لندن كي يتمكن من الوصول الى جلسات المحاكمة في مواعيدها المحددة
وتناقلت وسائل اعلام بريطانية امس خبرا مفاده ان الولايات المتحدة بدأت تحرياتها عن كل ما له علاقة بأسانج وويكيليكس بتهم تجسس. واكثر ما يخشاه المتهم ومحاميه ان يصل به القضاء في نهاية المطاف الى العدالة الاميركية.
وكان اسانج اشار الى ان موقعه خسر اموالا طائلة بنحو نصف مليون دولار اسبوعيا منذ قيامه بنشر الوثائق وانه قلق على مستقبل ويكيليكس بسبب شح في التمويل اللازم لاستمرارية الموقع.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00