8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

2010 الاتحاد الأوروبي: زلازل اقتصادية وهزّات داخلية خطيرة

مع دخول معاهدة لشبونة حيز التنفيذ، شهد الإتحاد الأوروبي انقسامات متنوعة في العام 2010 دقت ناقوس الخطر بشأن مستقبله، وخاصة عندما تجلى الخلاف ليس بين الدول الاعضاء بل بين هذه الدول والمؤسسات الداخلية للإتحاد. ففرنسا، التي كانت لفترات طويلة عنوانا لحقوق الانسان، وجدت نفسها مضطرة للدفاع عن نفسها بشراسة امام المفوضية الاوروبية للعدالة وحقوق الانسان التي اتهمتها بالعنصرية وطلبت منها تفسيرات وإيضاحات حيال عمليات تفكيك مخيمات الغجر وترحيلهم من الاراضي الفرنسية. والسلك الديبلوماسي الاوروبي الذي يأمل الإتحاد من خلاله تلميع صورته الخارجية تلقى صفعة قوية أدمت وجهه بعد تغييب متعمد وفاضح له عن مفاوضات السلام في الشرق الاوسط والتي كان يعتبر نفسه عنصرا سياسيا أساسيا فيها. اضف الاوضاع المتردية في اقتصادات عدد من بلدان الاتحاد في مقدمها اليونان وجمهورية ايرلندا والبرتغال، وانقسامات داخلية حادة قد تؤدي الى تقسيم الدولة التي تحتضن اهم مراكز عمل الاتحاد ومجالسه وهي بلجيكا.
الوضع الداخلي
وجد الاتحاد الاوروبي نفسه اثر دخوله مرحلة ما بعد اتفاقية لشبونة في خضم عاصفة عاتية تتقاذفه يميناً ويساراً. فمن الشرق هبت رياح اليونان مثقلة بالديون التي خرجت عن سيطرة الحكومة في اثينا بشكل تام، ومن الغرب بدت سفينة احفاد دو ماجلان قد استنفدت جميع الطرق والخرائط التي في حوزتها دون ان تتمكن من اكتشاف شاطئ النجاة من الازمة الاقتصادية التي تبشر بمستقبل قاتم للبرتغال. ثم فوجئ الاوروبيون بلكمة اخرى قاسية في وجه الاتحاد، اي في بروكسل المدينة التي تستضيف اهم اجتماعات مجلس الاتحاد وتحتوي ابرز مقراته القيادية، حيث لا تزال بلجيكا التي ترأست مجلس الاتحاد خلال النصف الثاني من العام تحت ادارة حكومة ايف لوترم لتصريف الاعمال وغارقة في فراغ دستوري سبّبته الانقسامات الحادة بين الفلمنكيين والفرانكوفونيين بما يبشر بمستقبل قاتم لوحدة البلاد ومخاوف حقيقية من تقسيمها نهائياً.
كل هذه التحديات انهكت اتحاداً اوروبياً يرأسه منذ لشبونة رئيس وزراء بلجيكا السابق هرمان فان رومبوي وتترأس ديبلوماسيته البريطانية كاثرين آشتون. وبهذه الصورة المبهمة لما قد تؤول اليه الحال في العام المقبل لا يزال زعيما الدولتين نواة الاتحاد فرنسا والمانيا نيكولا ساركوزي والمستشارة انغيلا ميركل على الرغم من تصميمهما خططاً لإنقاذ اليونان ثم البرتغال من ازمتيهما الاقتصاديتين يواجهان احراجاً كبيراً وانتقادات حادة من معارضيهما السياسيين ومنافسيهما على السلطة في كل من باريس وبرلين. اما خطوات رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون لتنفيذ خطة تمد يد العون الى جمهورية ايرلندا التي انهار اقتصادها في الاشهر الأخيرة من العام، فجبهت برفض جديد في الشارع البريطاني الى درجة ان احد استطلاعات الرأي في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) بيّن ان 99 في المئة من البريطانيين يرغبون في انفصال المملكة المتحدة عن الإتحاد الاوروبي ويلقون اللوم على بروكسل في كل مشاكلهم الإقتصادية والمالية.
ووقعت اوروبا الغربية اواخر شهر شباط (فبراير) تحت وطأة العاصفة كزنسيا التي نشرت الفوضى والموت لا سيما في فرنسا حيث لاقى اكثر من 50 شخصا حتفهم. وثار البركان الواقع اسفل النهر الجليدي ايافيالايوكول في ايسلندا مرتين بين آذار (مارس) ونيسان (ابريل). وسيطرت الغمامة البركانية التي تسبب بها ثورانه في نيسان (ابريل) على حركة النقل الجوي في المطارات الاوروبية التي ألغت الرحلات على مدى اسبوع تحسبا من أي خطر يمكن ان تخلفه السحب البركانية على سلامة الطيران المدني. وواجهت اوروبا بالتالي اكبر حالة شلل للطيران المدني منذ اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001. فأغلقت كافة المطارات في النمسا، وبلجيكا، والبوسنة والهرسك، وتشيكيا، والدانمارك، وأستونيا، وفنلندا، وألمانيا، والمجر، وإيرلندا، ولاتفيا، وهولندا، وبولندا، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، والسويد، وسويسرا، واوكرانيا، وبريطانيا. اما البلدان التي اوقفت الحركة في عدد من مطاراتها فهي روسيا البيضاء وكرواتيا وفرنسا وايطاليا وليتوانيا والنروج وصربيا. واعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان الجيش الاميركي اضطر الى تحويل مسار عدد كبير من رحلاته الجوية التي تنقل جرحى يسقطون في الاشتباكات الدائرة في كل من افغانستان والعراق.
وفي الشهرين الأخيرين من العام هجم الصقيع موقعا اكثر من 70 قتيلا في كل من بولندا وليتوانيا وتشيكيا. واجتاحت العواصف الثلجية معظم المناطق البريطانية وشمال ووسط فرنسا متسببة بأزمة نقل جوية وبرية وبإقفال آلاف المدارس والمعاهد.
مكافحة الإرهاب
خيّم نوع من الحذر المشوب بالقلق في دول أوروبا الغربية مع تردد معلومات تنذر باحتمال وقوع هجمات إرهابية من طراز اعتداءات مومباي في كبرى مدن فرنسا والمانيا وبريطانيا. وما امعن في زيادة القلق والترقب هو إصدار حكومة الولايات المتحدة تحذيرات الى رعاياها في الأقطار الاوروبية بأخذ الحيطة خلال تنقلاتهم وأسفارهم داخل القارة البيضاء تحسبا من أي اعتداء إرهابي قد يشن في أي وقت، وقد يستهدف بصورة خاصة وسائل النقل (قطارات، مترو، طيران، سفن). وفي موازاة ذلك، اعلنت بريطانيا ان تحذير الولايات المتحدة من خطر اعتداءات إرهابية محتملة مطابق لتقييمها للوضع.
وقامت الشرطة الإيطالية في نابولي بإلقاء القبض على شاب فرنسي (28 عاما) من اصل جزائري مطلوب من العدالة الفرنسية، وعثر في حوزته على مجموعة ادوات خاصة بصنع المتفجرات، كما صادرت الشرطة من الشاب هاتفه المحمول وجهاز كمبيوتر. واشارت الداخلية الإيطالية الى أن الشاب كان وصل الى نابولي في بداية أيلول (سبتمبر) الفائت وكان يتردد بشكل دائم الى مسجدين في المنطقة.
وبقي مستوى الانذار في المملكة المتحدة على حاله منذ كانون الثاني (يناير) عندما كان خطيراً، اي رابع درجة من خمس في الانذار الذي اعلن سنة 2006، اي بعد سنة على اعتداءات السابع من تموز (يوليو) 2005 التي استهدفت وسائل نقل عامة في لندن واسفرت عن مقتل 56 شخصا بينهم اربعة انتحاريين. واتضح بعد التسريبات التي وصلت من الاستخبارات الى وسائل الاعلام في واشنطن ولندن ان المخطط الارهابي الذي تم التحدث عنه لم يحبط بعد. وتقول المصادر الرسمية الاميركية والبريطانية ان المشتبه في انهم سينفذون اعتداءات ارهابية في فرنسا وبريطانيا والمانيا هم مواطنون بريطانيون من اصول باكستانية وألمان من اصول افغانية، وان هؤلاء المشتبه فيهم تحت الرقابة ولم يتم توقيف احد منهم. وتشير واشنطن الى ان اسامة بن لادن قد يكون على صلة مباشرة بهذا المخطط الارهابي.
وقسمت التهديدات الارهابية التي ترزح تحت وطأتها القارة الأوروبية الى فئتين على الأقل، الفئة الاولى تشمل الشبكة التي تقوم اجهزة الامن والاستخبارات بمراقبتها وهي عناصر خلايا تابعة لحركة طالبان وتنظيم القاعدة تدربت في افغانستان وباكستان وتهديد هؤلاء شمولي اكثر يختلف تماما عن تهديد الفئة الثانية التي تعمل لحساب تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي الذي يتوعد فرنسا بشكل خاص. وهذا التهديد لا يزال قائما ويعبث بأمن البلد الأوروبي الكبير الذي يعيش منذ بداية ايلول (سبتمبر) الجاري في حالة من الرعب والترقب وتتلقى الشرطة فيه بلاغات كاذبة عن وجود متفجرات او انباء عن اعتداءات محتملة مما دفع قوات الامن الى إخلاء ابرز المعالم السياحية في باريس برج ايفل ومحيطه من الرواد مرتين في نحو اسبوعين.
وتبدو فرنسا معنية بشكل اكبر بالتهديد الذي يمكن ان يأتيها عبر المتوسط وخاصة بعد تهديدات مباشرة وواضحة من تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي الذي توعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بفتح ابواب جهنم على الفرنسيين اثر عملية عسكرية شاركت فيها القوات الفرنسية الى جانب الموريتانيين وأودت بحياة ستة من التنظيم الارهابي. ولا تزال تداعيات هذه العملية مستمرة الى الآن بعدما بدأت بإعدام الرهينة الفرنسي ميشال جيرمانو ثم تواصلت باختطاف خمسة فرنسيين شمال النيجر.
وفي حين أبدت باريس مرونة واستعدادا للتفاوض مع الارهاببين من اجل اطلاق رعاياها، اضطرب الداخل الفرنسي منصتاً لموسيقى رعب تعزفها بلاغات كاذبة تنشر جوا من الفوضى وتؤثر سلبا على الصورة الامنية والسياحية لباريس التي شهدت خلال الثلث الاخير من العام عشرات حالات إخلاء لأبرز معالمها السياحية اثر تحذيرات كاذبة باعتداءات ارهابية وشيكة.
وأوردت معلومات استخباراتية هذا العام أن تنظيم القاعدة بكامل فروعه والحركات الارهابية الأخرى المتعاونة معه بدأت نهجا جديدا في الإنقضاض على ضحاياهما، وذلك بالإستعاضة عن العمليات الإرهابية الضخمة بعمليات صغيرة اقل كلفة وأسهل تنفيذا تكون كافية لإبقاء العالم الغربي في حالة من الرعب والترقب الدائمين. ووجد الارهابيون في شبكة الانترنت مكانا اوسع لتجنيد اسرع لأتباعهم الذين يخضعون لعملية غسل ادمغة لدى متابعتهم اليومية للمواقع المتطرفة.
وقد اثبت هذا المخطط الجديد هذه السنة فاعليته من ناحية ابقاء الاوروبيين والاميركيين في حالة تأهب، الا ان جميع الإعتداءات التي دبرت في الآونة الاخيرة لم تبصر النور (باستثناء محاولة فردية قام بها شاب في ستوكهولم في كانون الاول ديسمبر وأودت بحياته هو فقط) حيث تمكنت قوى الامن وشرطة مكافحة الإرهاب في البلدان الغربية من القاء القبض على عدد من الخلايا الارهابية النائمة قبل استيقاظها لتنفيذ مآربها.
وفي تشرين الثاني (نوفمبر) القت الشرطة البلجيكية على اعضاء مجموعتين منفصلتين يشتبه في انهم ارهابيون يخططون لاعتداءات في القارة البيضاء، وذلك بالتنسيق مع شرطة مكافحة الإرهاب في كل من هولندا والمانيا. واظهرت التحقيقات ان تسعة من الملقى القبض عليهم ادينوا في بلجيكا بالتهمة الموجهة اليهم وهي انتسابهم الى تنظيمات ارهابية.
وفي تفاصيل عمليات الدهم المنظمة للشرطة في بلدان الاتحاد الاوروبي، ألقي القبض على سبعة من المدانين في مدينة انتويرب (بلجيكا) وذلك بعد سنة كاملة من المراقبة وتقصي معلومات عن مخطط سري يخطط له هؤلاء لتنفيذ اعتداء ارهابي في بلجيكا. كما ألقي القبض على ثلاثة آخرين من نفس المجموعة في العاصمة الهولندية امستردام ومشتبه واحد في مدينة آخن الألمانية. اما المجموعة الثانية التي ألقي القبض على 15 مشتبها فيها في العاصمة البلجيكية بروكسل، فقد ادين اثنان منهم فقط وأخلت الشرطة سبيل الـ13 الباقين.
والسبعة الذين ألقي القبض عليهم في انتويرب ادينوا بجمع اموال لصالح التنظيم الشيشاني امارة القوقاز وكانت المجموعة تخطط لعملية ارهابية في بلجيكا. وكانت الشرطة البلجيكية بدأت بالتحري عن هذه الشبكة منذ وصول معلومات لها تفيد بأن شابا بلجيكيا من اصل مغربي بصدد تنفيذ عملية ارهابية في بروكسل يتم التخطيط لها ولم تنضج بعد. وبمراقبة عدد من المواقع الالكترونية التي تديرها مجموعات متطرفة في البلاد تمكنت قوات الامن من تحديد اوكار الارهابيين ومداهمتها.
واللافت في هذه العملية انها مستقلة تماما عن المخططات الارهابية التي حذرت منها الاستخبارات الاميركية والالمانية والسعودية والجزائرية بأنها على وشك الوقوع في فرنسا والمانيا والمملكة المتحدة. والمؤكد ان العام المقبل 2011 سيشهد المزيد من عمليات الدهم وإحباط المخططات الإرهابية قبل وقوعها، كما ستشهد ايضا المزيد من التجنيد الارهابي عبر المواقع الالكترونية المتطرفة على شبكة الانترنت.
السياسة الخارجية
ساهمت الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ولا سيما الكبرى منها بريطانيا والمانيا وفرنسا في صياغة قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1929 الذي صدر في التاسع من حزيران (يونيو) لفرض عقوبات اشد على ايران. ثم قام الاوروبيون بصياغة لائحة اضافية من العقوبات خاصة بدول الاتحاد تم تبنيها ايضا لتضييق الخناق على طهران.
ورغم اللقاءات المتكررة للجنة الرباعية الخاصة بعملية السلام في الشرق الاوسط والتي تضم الاتحاد الاوروبي، لم يثمر الإعلان الذي تبناه الاتحاد في العام 2009 والذي يشدد على وجوب اقامة دولة فلسطينية بحدود العام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها. اضافة الى الطلب الذي لا تذعن له اسرائيل وهو تجميد الاستيطان. ولم تخصص واشنطن مقعدا للأوروبيين في اطلاق المفاوضات المباشرة الفلسطينية الاسرائيلية التي سرعان ما اعلن فشلها اواخر العام بسبب تعنت حكومة اليمين الاسرائيلية وإصرارها على عدم تجميد الاستيطان حتى وان كان مؤقتا. فالتشدد الاوروبي مع اسرائيل الذي لم تواكبه الإدارة الاميركية كما ينبغي، افقد الاوروبيين هذا العام جميع اوراق الضغط الديبلوماسية التي كانوا يملكونها مع تل ابيب.
وبالتالي شرق اوسطيا، كان ابرز اعلان صدر من بروكسل هو البيان الختامي لمجلس الشؤون الخارجية للإتحاد الاوروبي الذي عقد في الثاني والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) الذي احتل الشأن اللبناني صفحة كاملة فيه. واشار البيان الصادر عن الممثلة العليا للخارجية الاوروبية كاثرين آشتون ووزراء خارجية الدول الـ27 التي تشكل الاتحاد الى ان المجتمعين ناقشوا التطورات الاخيرة في لبنان وتبنى مجلس الشؤون الخارجية للإتحاد الاوروبي بالإجماع خمس خلاصات تعبر عن الدعم الكامل لحكومة الوحدة الوطنية بقيادة رئيس الوزراء سعد الحريري والدعم التام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان .
وشددت الخلاصة الاولى على ضرورة الوحدة بين اللبنانيين والحوار بينهم مؤكدة الدعم الاوروبي الكامل لحكومة الحريري والتمسك بتفاهم الدوحة واتفاق الطائف: المجلس يعيد تأكيد دعمه الكامل لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري التي هي ثمرة انتخابات ديموقراطية. ونظرا للوضع المقلق في لبنان، يدعو المجلس الاطراف الى الانخراط في المزيد من الحوار بروح من التوافق واحترام سيادة القانون. المجلس الاوروبي يدعم المؤسسات اللبنانية والتنفيذ الكامل لتفاهم الدوحة واحترام المبادئ المنصوص عليها في الدستور اللبناني واتفاق الطائف.
وحصرت الخلاصتان الثانية والثالثة بالمحكمة الدولية للتشديد على الدعم الكامل لأعمالها وابداء امتعاض رسمي اوروبي من محاولات النيل منها والتشكيك بها ومطالبة واضحة لجيران لبنان بالكف عن التدخل في شؤون العدالة الدولية . اما الخلاصة الرابعة فتضمنت التزاما اوروبيا بتنفيذ جميع القرارات الدولية الخاصة بلبنان التي تصون سيادته واستقلاله إذ يبقى المجلس مصمما على تعزيز سيادة واستقلال لبنان ووحدته وسلامة اراضيه واستقراره. ويذكر المجلس بالتزامه الكامل بتنفيذ جميع قرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة بلبنان بما فيها الـ1559 و1680 و1701 و1757 .
وفي القارة البيضاء، شهدت سنة 2010 انفتاحا واسعا للإتحاد بإتجاه روسيا التي لم تعد تعتبر ندّاً بل شريكا حسب تعبير عدد من قادة الدول الكبرى في الاتحاد. فالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دعا الى تعاون اوروبي غير مسبوق في مجال الأمن. وشهد السابع من كانون الاول (ديسمبر) قمة ناجحة الى حد بعيد بين الاتحاد وروسيا على عكس قمة الاوروبيين مع الولايات المتحدة في الشهر السابق في لشبونة والتي جاءت روتينية جدا ولم تظهر اي جديد.
فعقب القمة الروسية الاوروبية في بروكسل، اعتبر الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف ان انضمام بلاده الى منظمة التجارة العالمية اصبح امرا واقعا بعد توقيعه على وثيقة الانضمام الى جانب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة. كما بدأ الاوروبيون هذا العام مع الروس بحث إلغاء تأشيرات السفر بين دول الاتحاد وروسيا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00