8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

صانداي تايمز: خلايا عسكرية ايرانية في فيينا بغطاء ديبلوماسي

نقلت صحيفة صانداي تايمز البريطانية في عددها اول من امس عن مصادر اخبارية في الدول الغربية معلومات تفيد بأن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني انشأ خلايا له داخل السفارة الايرانية في العاصمة النمسوية فيينا، وان طهران اعدت عملية تنفيذ هجمات في اوروبا والشرق الاوسط للإنتقام من الدول الغربية في حال تعرضت منشآتها النووية لهجوم.
وقدمت الصحيفة البريطانية السيناريو الذي تقوم به ايران للحصول على المعدات التي يمكن استخدامها في استكمال البرنامج النووي العسكري رغم العقوبات والحظر الدولي المفروض عليها.
فبحسب مصادر في استخبارات الدول الغربية اصبحت فيينا مركزا لعمليات فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني في اوروبا. وتتخوف المصادر من وجود خلايا نائمة يحركها مسؤولون ديبلوماسيون في السفارة الايرانية قد يتم استخدامها للقيام بهجمات ضد اهداف غربية من باب الانتقام في حال قامت اسرائيل بغارات جوية على المنشآت الايرانية النووية. واوضحت المصادر نفسها ان العميد قاسم سليماني (53 عاما) القائد العسكري لفيلق القدس اعد مجموعة من العملاء تتلطى بالحصانة الديبلوماسية. وكلمة السر المخصصة للعملية هي القيامة (يوم الحساب).
واضافت الصحيفة ان فيينا تعد مركزا للنشاطات السرية الايرانية منذ الثورة الاسلامية في العام 1979 وذلك كونها تحتضن مقر منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك). ولهذا فإن المعدات الخصوصية بصناعة النفط يتم المتاجرة بها بشكل واسع في المدينة. وعملاء فيلق القدس مكلفون شراء المواد والادوات ذات الاستخدام المزدوج من اجل تجنب العقوبات التي تهدف الى وقف البرنامج النووي الايراني.
وأشارت الى ان سليماني على رأس قائمة الاغتيالات لدى الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد). كما وصفته وزارة الخزانة الاميركية بالإرهابي. وتقول تقارير انه قد شوهد في فيينا.
ونقلت الصحيفة عن احد مصادرها ان النمسا اتخذت موقفا لينا (متساهلا) من ايران. النمسويون مترددون ولا يودون التعاون مع اجهزة الاستخبارات المتحالفة التي تسعى جاهدة الى منع طهران من الحصول على القدرة النووية العسكرية. واضافت في وقت سابق من هذا العام تم حظر شركة خاتم الانبياء التي يديرها الحرس الثوري الايراني من التجارة في اوروبا. لكن التقارير تشير الى ان عملاء فيلق القدس يقومون الآن ببعض المهمات التي كانت تقوم بها هذه الشركة.
وحذر المصدر من تعامل ايراني ـ نمسوي وراء الستار بما ان الدعم النمسوي لا يزال موجودا. فإن عمليات شراء المعدات يتم التعتيم عليها.
وقالت صانداي تايمز ان عملاء سليماني مسؤولون ايضا عن تغطية انشطة سرية في العراق ولبنان وافغانستان اضافة الى اوروبا. وسليماني هو الذي يسيطر على العلاقات مع الأذرعة العسكرية لإيران في الشرق الاوسط، حزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة. واشارت الى ان المسؤولين الاميركيين والاسرائيليين على ثقة بان قرارا بضرب المنشآت النووية الايرانية (او عدمه) سيتم البت به في العام المقبل (2011).
ونقلت الصحيفة البريطانية عن احد الضباط الاسرائيليين قوله في حال الحرب فإن سليماني وعملاءه سيكونون مسؤولين عن عملية انتقام يتم تنفيذها في كل من اوروبا والشرق الاوسط.
ويتوقع ان تكون هذه المعلومات التي تثير قلق واشنطن احد المحاور الرئيسية للقاء الذي ستعقده وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اليوم في نيويورك مع نظيرها النمسوي ميكايل سبيندلغر على هامش اجتماع مجلس الامن الدولي بشأن ملف السودان.
يشار الى ان الموضوع الايراني كان ايضا احد المواضيع الرئيسية التي تطرق اليها وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ مع نظيره النمسوي الذي زار لندن الخميس الفائت.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00