8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

ملكة بريطانيا تمنح الرئيس التركي جائزة أفضل رجل دولة للعام 2010

منحت ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية امس في بانكيتينغ هاوس الرئيس التركي عبد الله غول جائزة تشاتام التقليدية للعام 2010 التي تقدم كل عام لأفضل رجل دولة في نظر البريطانيين.
تشاتام هاوس (اسس في العام 1920)، اعرق مجمع سياسي (ثينك تانك) في المملكة المتحدة برر اختيار الرئيس غول للجائزة هذه السنة على النحو التالي الرئيس غول معروف انه شخصية هامة لعبت دوراً كبيراً من أجل المصالحة والاعتدال داخل تركيا ودولياً، وكان القوة الدافعة وراء العديد من الخطوات الإيجابية التي اتخذتها تركيا في السنوات الأخيرة. وقد عمل السيد غول لتعميق علاقات تركيا التقليدية مع دول الشرق الأوسط، والتوسط بين الجماعات المنقسمة في العراق، والجمع بين القيادات الأفغانية والباكستانية في محاولة لتسوية الخلافات خلال عام 2009. لقد قدم أيضاً جهوداً كبيرة لإعادة توحيد جزيرة قبرص المقسمة، ولعب دوراً قيادياً جنباً إلى جنب مع نظيره الأرمني، في الشروع في عملية المصالحة بين تركيا وأرمينيا. ومن المسلم به أيضاً ان الرئيس غول من المؤيدين بشدة لضم تركيا الى الاتحاد الأوروبي تحت قيادته فهي تسعى إلى تعزيز الحكم الديموقراطي المدني وتقوم بإصلاحات سياسية وقانونية لتصبح بالتالي أقرب إلى المعايير الأوروبية للديموقراطية وحقوق الإنسان.
وكان انتخاب غول رئيساً للبلاد مرة أخرى في 2007 اشار بشكل واضح الى مسار مستقيم تنهجه تركيا نحو الديموقراطية الكاملة من خلال سياسات الإصلاح في الداخل والخارج. ومنذ ذلك الحين توسعت الديموقراطية التركية واستمرت مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي. ومع ذلك فما زال امام الاتراك أشياء للقيام بها.
تشاتام هاوس يعترف أيضا بدور الرئيس غول في المصالحة بين تركيا وأرمينيا. وهي العملية التي بدأها بزيارة تاريخية في عام 2008 إلى يريفان. وقد ساهم الرئيس غول في تحقيق الاستقرار في العراق وافغانستان فضلاً عن تطبيع علاقات تركيا مع الحكومة الاقليمية الكردية في شمال العراق. وعلاوة على ذلك، كان غول الشخص الذي دفع للبحث عن حل للمسألة الكردية في تركيا.
اضافة الى كل المزايا التي اوردها تشاتام هاوس في بيانه بخصوص جائزة العام، الا ان منحها للرئيس التركي وتحديداً هذا العام يبقى سببه بالدرجة الاولى الدعم البريطاني الكامل لملف انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي الذي يواجه صداً عنيفاً من كل من فرنسا والمانيا.
وكان وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو كتب في مقال نشرته صحيفة التايمز اول من امس، نقداً لاذعاً للفرنسيين والقبارصة اليونانيين محملاً اياهم مسؤولية تعطيل انضمام الأتراك الى الاتحاد الاوروبي، واستغرب كيف ان الاسرة الاوروبية وافقت في العام 2007 على ضم دولتين مثل بلغاريا ورومانيا اللتين تملكان ملفات تعج بقضايا الفساد وعدم سيادة القانون بشكل عادل في حين ان تركيا تملك سجلا افضل بكثير منهما ومع ذلك لا يزال الفرنسيون يقدمون حججاً واهية مثل مشكلة تقسيم قبرص لإستبعاد تركيا عن الإتحاد.
ودعا سترو بشدة الاوروبيين الى النظر بمسؤولية والإسراع بضم تركيا حليف بريطانيا والولايات المتحدة الاول في حلف شمال الاطلسي (ناتو) الى الإتحاد الأوروبي.
واعلنت وزارة الخارجية البريطانية امس في بيان رسمي ان غول التقى رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون اول من امس قبل مغادرة الاخير في زيارة دولة الى الصين. وعرض الطرفان لملف تركيا الاوروبي والنووي الإيراني والإقتصاد العالمي وقمة العشرين المقبلة. كما التقى غول امس نائب رئيس الوزراء نيك كليغ ووزير الخارجية ويليام هيغ.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00