8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

أوباما مؤمن بقرب رحيل الأسد

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، في عمان أمس، أنه مؤمن بقرب رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، ولم يخفِ خشيته من أن تتحول سوريا موئلاً للجماعات المتطرفة، وكرر التأكيد بأن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية سيغيّر قواعد اللعبة. فيما تخوف العاهل الأردني الملك عبد الله من أخذ النزاع في سوريا منحى طائفياً.
وفي العاصمة الايرلندية دبلن، حذر وزيرا خارجيتي بريطانيا وفرنسا ويليام هيغ ولوران فابيوس نظراءهما الأوروبيين من أن لعب دور المتفرج على ما يجري ميدانياً سيؤدي الى سقوط المزيد من القتلى، وقد يفجر الوضع في المنطقة بأكملها. وطالب الوزيران البريطاني والفرنسي برفع حظر السلاح عن الثوار ضد الأسد.
فمن الأردن قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس إنه مؤمن بقرب رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، وأكد على دعواته السابقة بشأن تنحي الأسد.
وقال إن استخدام الأسلحة الكيميائية سيكون عنصراً مغيراً في المسألة السورية، ولكن الأمم المتحدة لا تزال تحقق بالأمر، ولم يخفِ أوباما خشيته من أن تكون سوريا موئلاً للجماعات المتطرفة وقال أنا قلق للغاية بشأن أن تصبح سوريا بلداً آمناً للمتطرفين.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ملك الأردن في عمان، أنا قلق جداً من أن تصبح سوريا ملجأ للتطرف لأن المتطرفين يستغلون الفوضى، ويزدهرون في الدول الفاشلة وبوجود فراغ في السلطة.
واعتبر الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي مشترك مع العاهل الأردني الملك عبدالله عقب مباحثات مغلقة أجراها مع العاهل الأردني وكبار المسؤولين من الجانبين، أن رؤية معاناة الأطفال السوريين تكسر القلب، قائلاً إن رؤية أطفال يمرون باضطرابات تكسر قلب أي شخص لديه أبناء.
وقال الرئيس الأميركي إن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية سيغير وجه اللعبة في هذا البلد، معتبراً أن نظام الأسد فقد شرعيته لأنه ذبح شعبه، مشدداً على ضرورة تسريع الحل السياسي الحيوي في سوريا.
وفي معرض إجابته على سؤال حول موقف الولايات المتحدة كدولة عظمى وعدم تدخلها في الشأن السوري بما يضمن إنهاء سفك الدماء أجاب أوباما متندراً، إذا تدخلت الولايات المتحدة عسكرياًَ فإنها تتعرض للنقد وإن لم تفعل يطرح عليها هذه الأسئلة.
وثمن الجهود التي يقوم بها الملك والشعب الأردني في المسألة السورية خصوصاً في ما يتعلق بالشأن الإنساني، وأشار الى تعاطفه مع الشعب السوري خلال الأوقات العصيبة التي يعيشها.
ولفت الى موقف الملك الأردن من طلبه التنحي من الرئيس السوري بعد تصاعد العنف ضد الشعب، واعتبر أن الأردن لعب دوراً قيادياً من أجل التوصل الى حكومة مؤقتة، وأضاف ونحن نعمل من أجل مساعدة المعارضة السورية. وتابع نحن قلقون بسبب تصاعد العنف، ملمحاً الى العنف الذي يتسلل عبر الحددود قبل أن يؤكد أوباما التزام الولايات المتحدة بأمن الأردن بناء على التحالفات القوية بين البلدين.
وأكد العاهل الأردني أن المملكة كانت ملاذاً آمناً لعقود طويلة، سيستمر تدفق اللاجئين (السوريين) وسنستمر بالاعتناء بهم، لكن العبء يزداد (...) نتحدث عن نحو 550 مليون دولار حتى نهاية العام وقد يتضاعف هذا المبلغ. وعبر عن قلقة نتيجة أخذ النزاع منحى طائفياً في سوريا، وبين أنه وإذا ما استمر الوضع كما هو فإنه سيؤدي الى شرذمة سوريا وتداعيات النتائج كارثية وستستمر على مدى أجيال، وأشار إلى أنه من المهم أن يكون هنالك مرحلة انتقالية شاملة تضع حداً للنزاع وكل ما ينتج عنه.
وفي العاصمة الايرلندية دبلن، لم تتمكن بريطانيا وفرنسا طوال يوم أمس من إحراز تقدم بارز لجهة إقناع الدول الـ25 الأخرى في الاتحاد الأوروبي بأهمية تزويد المعارضة السورية بالأسلحة التي تحتاجها في مواجهة ماكينة قمعية تتغذى عسكرياً من الرافدين الإيراني والروسي.
وأوضح وزيرا خارجيتي بريطانيا وفرنسا ويليام هيغ ولوران فابيوس وجهتي نظر بلديهما من الوضع الميداني في سوريا، وحذرا نظراءهما من الدول الأوروبية الأخرى بأن لعب دور المتفرج على ما يجري ميدانياً سيؤدي الى سقوط المزيد من القتلى، وقد يفجر الوضع في المنطقة بأكملها خصوصاً مع التقارير التي تشير الى احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل النظام واندلاع الاشتباكات في شمال لبنان.
واصطدمت لندن وباريس بحائط برلين وعواصم أخرى رأت أن إرسال أسلحة للثوار سيؤدي الى سباق تسلح حيث ستقدم روسيا وإيران بدورهما على تزويد النظام بالمزيد من السلاح والعتاد، ما سيؤدي الى إذكاء الصراع واشتداد دوامة العنف. كما شكك وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله في مدى إمكانية معرفة في أيدي أي مجموعات قد تنتهي الأسلحة المرسلة.
وأبدى هيغ وفابيوس لنظرائهما استعدادهما للتوصل الى اتفاق بتخفيض سقف مطلبهما من إلغاء الحظر المفروض الى تعديل مضمون القرار باستثناء الائتلاف الوطني السوري منه، لكن وزير الخارجية النمسوي مايكل سبيندلغر بدا أبعد ما يكون عن الديبلوماسية عندما علق على اقتراح نظيريه بالقول نحن بشكل تام ضد تسليح الثوار من أي طرف أوروبي كان. لذا لا أدري عن أي اتفاق يتكلمان بأنه يمكننا التفاوض للتوصل اليه. هذا موقفنا ولن نغيره. وأكد هيغ أمس أن محادثات اليوم ما هي إلا بداية وستليها مفاوضات أخرى خلال الأسابيع المقبلة.
وأعربت فرنسا وبريطانبا عن استعدادهما للتصرف بشكل منفصل عن قرار بروكسل في حال اضطرتا الى ذلك، أي أنهما ستزودان الثوار بالأسلحة في نهاية المطاف سواء بإجماع أوروبي أو من دونه. وتناقلت وسائل إعلام بريطانية وفرنسية أمس أنباء عن تحركات عسكرية في البلدين تحضر لشحن أسلحة الى سوريا بشكل يوصلها الى أيدي الثوار بمجرد صدور قرار نهائي من الاليزيه و10 داوننغ ستريت بهذا الصدد.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00