8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

البرلمان الأوروبي يدعم مبدئياً الاعتراف بدولة فلسطين

قبيل ساعات من اجتماع خاص لمجلس الأمن حول فلسطين، قدم البرلمان الأوروبي أمس، دعمه المبدئي للاعتراف بدولة فلسطين، لكن من دون دعوة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى القيام بذلك، كما كانت ترغب كتل سياسية عدة.
بموازاة ذلك، قررت محكمة في الاتحاد الأوروبي أمس، رفع حركة حماس من على قائمة الإرهاب الخاصة بالاتحاد، مشيرة إلى أن قرار إدراجها يستند الى تقارير إعلامية لا الى تحليل مدروس.
فقد أعرب البرلمان الأوروبي عن دعمه مبدئياً الاعتراف بدولة فلسطين، والحل على أساس دولتين، لكن ذلك يجب أن يترافق مع عملية السلام التي يجب إحياؤها بحسب القرار الذي اعتمد بغالبية 498 صوتاً مقابل 88، وامتناع 111 نائباً عن التصويت.
ويشير النص أيضاً إلى أن دولة فلسطين ينبغي أن تكون على أساس حدود العام 1967، وأن تكون القدس عاصمة للدولتين الفلسطينية والإسرائيلية.
ويشار إلى أن هذا النص غير الملزم، أعدته خمس كتل سياسية في البرلمان بعد مفاوضات صعبة.
وتمت صياغة نص القرار إثر مفاوضات شاقة داخل البرلمان الأوروبي، انتهت بالتوصل الى حل وسط بين التكتل الاشتراكي الذي طرح القرار، وأكبر تكتل يميني كان يتحفظ على أي قرار بالاعتراف بفلسطين من دون وضع شروط على الجانب الفلسطيني.
وعقب إعلان نتيجة الاقتراع، وصف رئيس التكتل الاشتراكي النائب الايطالي جياني بيتللا القرار بـالتاريخي والمهم، واعتبره انتصاراً للسلام، وفخراً للبرلمان الأوروبي، فهو سيسمح بإعادة إطلاق مفاوضات مباشرة تكون متحررة من شروط المتطرفين من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.
واعتبر نواب آخرون أن القرار بمثابة تفويض واضح من البرلمان الأوروبي إلى الممثلة العليا لخارجية الاتحاد فيدريكا موغيريني، كي تمضي قدماً في تعزيز الإسهام الأوروبي في حل الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني.
وفي سياق متصل، قررت محكمة في الاتحاد الأوروبي أمس، رفع حركة حماس من على قائمة الإرهاب الخاصة بالاتحاد، مشيرة إلى أن قرار إدراجها يستند الى تقارير إعلامية لا الى تحليل مدروس.
لكن ثاني أعلى محكمة في الاتحاد، أكدت في حكمها أن بوسع دول الاتحاد الاستمرار في تجميد أصول حركة حماس لمدة ثلاثة أشهر لإتاحة الوقت لمزيد من المراجعة أو تقديم طلب استئناف.
وسارعت حركة حماس للترحيب بالقرار، واعتبرته انتصاراً للقضية الفلسطينية فيما طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتحاد الأوروبي بإعادة إدراج حماس فوراً على اللائحة.
وأوضحت المحكمة في بيان أن إدراج حماس على هذه اللائحة عام 2001، لم يستند إلى أسس قانونية وإنما تم على أساس معلومات من الصحافة والانترنت.
في المقابل، لم تأخذ المحكمة بحجة حركة حماس القائلة بأنه يجب عدم إدراجها على اللائحة لأنها حكومة منتخبة شرعياً.
وسارعت المفوضية للإعلان أن الاتحاد الأوروبي ما زال يعتبر حماس منظمة إرهابية وأنه ينوي الطعن في قرار شطبها من لائحته السوداء أمام محكمة العدل.
وقالت المفوضية في بيان إن هذا الشطب قرار قانوني، وليس قراراً سياسياً تتخذه حكومات الاتحاد الأوروبي الذي سيتخذ في الوقت المناسب الخطوات التصحيحية المناسبة، بما في ذلك احتمال الطعن.
وأكدت المتحدثة باسم المفوضية المكلفة الشؤون الخارجية مايا كوسيانسيتش أن الاتحاد الأوروبي ما زال يعتبر حماس منظمة إرهابية، مشددة على أن القرار القانوني يستند بوضوح إلى مسائل إجرائية، ولا يتضمن أي تقييم من قبل المحكمة للحجج الجوهرية لتصنيف حماس كمنظمة إرهابية.
وذكرت بأن المحكمة أمرت بالإبقاء موقتاً على تجميد أرصدة حماس في الاتحاد الأوروبي الناجم عن إدراجها منذ 2011 على لائحة الاتحاد الأوروبي للإرهاب. وقالت في حالة التقدم بطعن، سيكون أمام الاتحاد الأوروبي مهلة شهرين للاستئناف، وهذه التدابير العقابية ستبقى قائمة حتى صدور قرار المحكمة.
وفي غزة، رحبت حركة حماس بقرار القضاء الأوروبي واعتبرته انتصاراً للقضية الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم لوكالة فرانس برس، هذا انتصار للقضية الفلسطينية ولحقوق شعبنا الفلسطيني. وأضاف: نشكر المحكمة الأوروبية على هذا القرار الإيجابي الذي يجب أن تتبعه قرارات دولية ترفع الظلم عن شعبنا الفلسطيني، مشيراً إلى أن القرار تصويب لقرار خاطئ عندما أدرجت حماس على قائمة الإرهاب.
نائب رئيس المكتب السياسي لـحماس موسى أبو مرزوق قال بدوره، في تصريحات لـرويترز، إن هذا القرار هو تصحيح لخطأ تاريخي ارتكبه الاتحاد الأوروبي. حركة حماس حركة مقاومة وحقها الطبيعي، بحسب كل القوانين والشرائع الدولية أن تقاوم الاحتلال.
من جهته، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتحاد الاوروبي بإعادة إدراج حماس فوراً على لائحة المنظمات الإرهابية. وقال في بيان صادر عن مكتبه، نحن لسنا راضين بتوضيح الاتحاد الأوروبي أن إزالة حماس من لائحته للمنظمات الإرهابية هي مسألة فنية. نتوقع منه إعادة إدراج حماس على القائمة فوراً.
في وقت لاحق، أصدر نتنياهو بياناً آخر، رأى فيه أن الأوروبيين لم يتعلموا اي شيء من المحرقة، وقال: في لوكسمبورغ، قامت المحكمة الأوروبية بإزالة حماس من قائمة المنظمات الإرهابية، موضحاً يبدو أن هناك الكثيرين في أوروبا التي تم على أرضها قتل ستة ملايين يهودي، لم يتعلموا شيئاً.
وأضاف نتنياهو في لقائه مع السيناتور الجمهورية المنتخبة جوني ارنست ولكن نحن في إسرائيل تعلمنا. سنواصل الدفاع عن شعبنا وعن دولتنا ضد قوى الإرهاب والطغيان والنفاق.
بدوره، عقب وزير الاقتصاد الإسرائيلي ورئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت على القرار الأوروبي قائلاً: قوانين المحكمة الأوروبية استباحت دم اليهود أينما كانوا، ويؤكدون (الأوروبيون) افتقارهم للطريق الأخلاقي، مضيفاً هذا القرار هو قمة الخزي.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00