أكدت واشنطن مجدداً مسؤولية بشار الأسد وشقيقه ماهر وأحد الجنرالات عن الهجمات الكيميائية في سوريا، وجاء ذلك التأكيد على لسان وزير الخارجية جون كيري من لندن، عقب نفي الأسد في لقاء متلفز مع سي بي إس مسؤوليته عن استخدام هذه الاسلحة وتحذيره الولايات المتحدة من مغبة توجيه ضربة ضد نظامه.
يأتي ذلك فيما كانت روسيا وايران تسعيان الى تخليص نظام الأسد من ضربة تحضرها الولايات المتحدة، كشفت عنها أمس صحيفة هآرتس وتشير إلى أن الأسد يعلن بموجبها عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية في 2014.
وفي الرياض، دعت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي الى تصعيد الضغوط على نظام بشار الأسد ومحاسبته على جرائمه.
كيري وهيغ
وزير الخارجية الاميركي جون كيري أكد في لندن امس بوضوح أن بشار الاسد وشقيقه ماهر وأحد الجنرالات هم الاشخاص الثلاثة الذين يحق لهم في النظام اصدار الاوامر باستخدام السلاح الكيميائي. اما مضيفه وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ فشدد على انه لا ينبغي علينا ان نصدق ما يقوله الاسد.
واكدت بريطانيا دعمها الديبلوماسي والسياسي كاملاً للولايات المتحدة في عمليتها العسكرية المرتقبة ضد نظام الاسد وحدد هيغ اربع نقاط تعتبر اولوية بريطانيا في المرحلة المقبلة بشأن الازمة السورية وهي: أولاً الدفع باتجاه طاولة حوار في جنيف، ثانياً تقديم المساعدات الانسانية، ثالثاً محاولة تقوية المعارضة المعتدلة ورابعاً اتخذا موقف صارم بشأن استخدام الاسلحة الكيميائية.
وشدد كيري على أن واشنطن ليست متجهة الى حرب. انها فقط عملية عسكرية محدودة محددة الاهداف من اجل معاقبة نظام الاسد على استخدامه الاسلحة الكيميائية لأن الولايات المتحدة تعتبر انه لا يمكن دفع الأسد الى حل سياسي الا بعد توجيه ضربة عسكرية، مؤكداً ان واشنطن تعلم ان الحل الذي ينهي الازمة سيكون سياسياً وانها لن تأخذ على عاتقها وزر الحرب الاهلية الدائرة في سوريا. وشبه العملية العسكرية المزمع القيام بها بضربة وجهتها ادراة رونالد ريغان لنظام معمر القذافي.
وطمأن كيري الاميركيين مجدداً بأن سوريا ليست العراق او افغانستان. لن يكون هناك جنود أميركيون في الميدان ولن تتعرض حياة اي أميركي للخطر خلال هذه العملية. وحذر من أن مخاطر عدم ضرب الاسد اكبر من مخاطر ضربه ولدى سؤاله اذا ما كان اوباما سيصدر اوامر بالضربة حتى وان رفض الكونغرس التصويت لصالحها أجاب بـانها ستكون غلطة كبيرة اذا لم تصدر الحكومة الاميركية أمراً بالهجوم. وأضاف: ماذا يجدر بنا فعله؟ ان ندير ظهرنا لهذا الديكتاتور وندعه يفعل ما يحلو له من دون عقاب؟ نحن نعيش في عالم خطر كما هو الآن. ان الوضع كما هو تهديد كبير وسيزداد خطره اذا لم نتصد له لأن هذه الانظمة ستشعر بحرية الحركة والقدرة على النيل من كل من يخالفهم الرأي. لا يجب علينا التهرب من هذه اللحظة. ان خطر عدم التحرك هو اكبر من خطر التحرك وعلى الجميع ان يعيد التفكير جدياً في هذا الامر.
ورداً على سؤال بخصوص ما ورد في صحيفة بيلد الالمانية عن عدم مسؤولية بشار الاسد عن الهجوم، اصر كيري على تحميله ودائرته الصغرى المسؤولية موضحاً انه تحت اية ظروف نظام الاسد هو نظام الاسد. وهذا النظام يصدر اوامر. ولدينا معلومات التقطت بأن احد كوادر النظام من ذوي النفوذ يعطي اوامر ويتحدث بشأن التحضيرات لهذا الهجوم ونتائج هذا الهجوم تم العودة بها مباشرة الى بشار الاسد. اذا ليس لدينا اي مشكلة في تحديد مسؤولية الهجوم. واوضح كيري مجدداً الدليل على تورط الاسد قائلاً: انا أوصلت متهمين في محاكمات الى السجن سنوات طوال او مدى الحياة في قضايا فيها ادلة اقل مما نملكه في هذه الجريمة. لذا انا واثق جداً من صدقية الادلة التي لدينا.
وسئل ماذا بمقدور الأسد فعله كي يتفادى هذه الضربة، فأجاب كيري: بإمكانه ان يسلم جميع اسلحته الكيميائية الى الاسرة الدولية خلال اسبوع ولكن هذا امر لن يحدث. واشاد كيري مجدداً ببريطانيا وقال: لا حليف لاميركا افضل من بريطانيا وذلك لتخفيف وطأة خطاب سابق له ـ بعد رفض مجلس العموم المشاركة في الضربة العسكرية ـ وصف فيه فرنسا بالحليف الاقدم لأميركا متجاهلاً ذكر بريطانيا تماماً.
وقال وزير الخارجية البريطاني: إن لندن وواشنطن تعملان معاً (...) من أجل رد دولي قوي على استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل حكومة (الرئيس) الأسد.
واعتبر أن موقف حكومة المملكة المتحدة واضح حيال الأزمة في سوريا، وظلت نشطة للغاية على الجبهة الديبلوماسية والإنسانية وداعمة لموقف واشنطن، وتحترم بالكامل القرار الذي اتخذه البرلمان، لكن لا تزال لديها أربع أولويات.
واضاف هيغ أن الأولوية الأولى للحكومة البريطانية هي الدفع لعقد مؤتمر جنيف 2 للسلام في سوريا، والثانية تقديم المساعدات الإنسانية، والثالثة دعم المعارضة المعتدلة، والرابعة اتخاذ موقف حازم بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية.
واشار إلى أن 11 دولة وقّعت على اعلان خلال قمة مجموعة دول الـ20 التي استضافتها روسيا الأسبوع الماضي يدين استخدام الأسلحة الكيميائية ويطالب برد قوي، داعياً الدول الأخرى إلى محاكاة هذه الخطوة للمساعدة في زيادة الضغط على السلطات السورية.
روسيا ونظام الأسد
وقد حضت روسيا وسوريا امس الولايات المتحدة على تركيز جهودها على عقد مؤتمر للسلام لانهاء الصراع القائم في سوريا منذ اكثر من عامين بدلاً من الحديث عن القيام بعمل عسكري.
وبعد محادثات بين وزيري خارجية روسيا ونظام الأسد في موسكو قال الوزير وليد المعلم ان الهجوم الكيماوي الذي تتهم الولايات المتحدة قوات الرئيس السوري بشار الأسد القيام به انما هو ذريعة لتشجيع التدخل العسكري وتساءل هل يدعم الرئيس الأميركي باراك أوباما الارهابيين.
وقال المعلم قبل محادثاته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انه يزور موسكو في وقت بدأت فيه الحكومة الاميركية قرع طبول الحرب.
واضاف المعلم انه بينما يسعى اوباما لكسب تأييد الكونغرس لشن عمل عسكري ضد سوريا فان القنوات الدبلوماسية لحل هذه القضية لم تستنفد بعد.
وحذر لافروف من ان الضربات الأميركية لسوريا قد تؤدي الى انتشار الارهاب. وتعتقد روسيا ان هجوم 21 اغسطس/آب نفذته قوات المعارضة السورية.
وتساءل المعلم حول دوافع الولايات المتحدة في سوريا واتهم اوباما بدعم المتطرفين الاسلاميين وعقد مقارنات مع الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.
وقال المعلم في مؤتمر صحافي مع لافروف بعد المحادثات انهم في سوريا يتساءلون كيف لاوباما ان يدعم من فجروا مركز التجارة العالمي في نيويورك.
وفي بداية المحادثات نقل المعلم امتنان الرئيس بشار الاسد للدعم الذي يقدمه لبلاده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي شدد على موقف روسيا الرافض للهجوم العسكري على سوريا خلال قمة العشرين التي حضرها اوباما في روسيا الاسبوع الماضي.
وقال المعلم ان الاسد كلفه بنقل تحياته وامتنانه لبوتين بسبب الموقف الذي تتخذه روسيا قبل وبعد قمة العشرين.
وفي غضون ذلك، أعلن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الروسية، أمس، إن سفينة عسكرية روسية أخرى ستتوجه خلال أيام إلى شواطئ سوريا.
وقال المسؤول لوكالة أنباء (نوفوستي) الروسية إن سفينة الخفر التابعة لأسطول البحر الأسود سميتليفي، ستتوجه إلى شواطئ سوريا في الفترة الممتدة بين الثاني عشر والرابع عشر من أيلول الجاري.
وأوضح أن سميتليفي ستحل محل إحدى القطع البحرية الروسية الموجودة في البحر المتوسط حالياً.
وكانت سفينة أخرى تابعة لأسطول البحر الأسود، وهي سفينة الإنزال نيكولاي فيلتشينكوف، غادرت قاعدة الأسطول الروسي في سيفاستوبول يوم الجمعة الماضي، متوجهة إلى ميناء نوفوروسيسك لتأخذ هناك ما ستحمله إلى سوريا.
كما عبرت في الوقت عينه ثلاث سفن عسكرية روسية أخرى مضيق الدردنيل إلى البحر المتوسط.
الأسد يهدد
وفي المواقف، اعتبر الأسد، أن أي ضربة ضد نظامه من شأنها فقط أن تعزّز نمو تنظيم القاعدة، ولن تصب في مصلحة الولايات المتحدة، محذراً من أن على واشنطن أن تتوقع أي شيء كرد في حال توجيهها أي ضربة لدمشق.
وقال الأسد في مقابلة أجرتها معه شبكة سي بي أس الأميركية وبثت أمس إن أي تدخّل للولايات المتحدة في الحرب الدائرة بسوريا منذ سنتين من شأنه فقط أن يشجّع أعداء أميركا، معتبراً أن الضربة الأميركية التي يتم بحثها في واشنطن لن تخدم مصالح أمن الولايات المتحدة.
وأضاف رداً على سؤال عن نوع الرد الذي قد تواجهه مصالح أميركا في حال قرّرت واشنطن شن ضربة على سوريا، إن على الولايات المتحدة أن تتوقع أي شيء.
وتابع: السؤال الأول الذي ينبغي لهم طرحه على أنفسهم، هو ما الذي قدمته الحروب لأميركا؟... لا شيء. لا مكسب سياسياً ولا اقتصادياً ولا سمعة جيّدة. إن مصداقية الولايات المتحدة في أدنى مستوياتها. إذاً فهذه الحرب هي ضد مصالح الولايات المتحدة.
إيران
وفي طهران، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علي لاريجاني أن الإعداد لعمل عسكري ضد سوريا بذريعة واهية وهي استخدام السلاح الكيميائي، لن يسفر سوى عن تصعيد المشاكل الإقليمية.
ونقلت قناة العالم الإيرانية عن لاريجاني قوله خلال استقباله المبعوث الخاص لرئيس وزراء اليابان ماساهيكو كومورا، إن التحضير لضربة عسكرية ضد دولة مستقلة صامدة أمام الإرهابيين الأجانب، بذريعة واهية وهي استخدام السلاح الكيميائي، لا نتيجة له سوى تصعيد المشاكل الإقليمية.
وأضاف أن طهران أكدت منذ بداية الأزمة في سوريا وجوب حل المشاكل الداخلية السورية عبر الحوار الوطني، وعارضت في هذا السياق إرسال الأسلحة والإرهابيين إلى سوريا من مختلف الدول في المنطقة وخارجها بحجة العمل على إيجاد الديمقراطية فيها.
وأشار لاريجاني إلى المنعطفات التي شهدتها القضية النووية الإيرانية خلال الأعوام الأخيرة، مضيفاً أن على مجموعة 5+1 والأطراف الغربية أن تكون قد وصلت بعد أعوام من المفاوضات النووية إلى قناعة بأن إيران أثبتت مصداقيتها وشفافيتها للمجتمع الدولي بصورة كاملة.
وقال: إن الوقت قد حان للغرب للتعاطي بشفافية وصدقية وإثبات حقيقة أن البرنامج النووي الإيراني ذو أبعاد قانونية وليست سياسية وان تصل ذرائع الغرب وأميركا الى نهاية مطافها من أجل حل وتسوية القضية. واضاف أن التجربة أثبتت بأنه لا يمكن التحدث مع شعب بلد كبير كإيران الإسلامية بلغة الغطرسة واللامنطق ومن الأفضل للغرب إصلاح أساليبه وتوجهاته الفكرية والعملية لحل وتسوية القضية النووية السلمية الإيرانية بصورة نهائية.
ولفت الى ان ايران واليابان دولتان صديقتان في آسيا والعالم معرباً عن رغبته بأن تتمتع العلاقات الثنائية بالحيوية اللازمة في مختلف المجالات وفي هذا الإطار يدعم مجلس الشورى الإيراني ويرحب بتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية.
مبادرة
صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية كشفت أمس أن ايران وروسيا تعملان على دفع اقتراح حل وسط من شأنه ان يمنع توجيه ضربة عسكرية لسوريا.
وقالت ان الاقتراح كان مدار نقاش بين مسؤولين سوريين ورئيس لجنة الخارجية والأمن في البرلمان الايراني قبل بضعة أيام.
وأشارت الى أن المعلم حمل معه الى روسيا خطة شاملة لنقل السلطة في سوريا على مراحل.
وأضافت ان الخطة تقضي بتبكير موعد الانتخابات الرئاسية في سوريا حيث لن يرشح بشار الاسد نفسه في هذه الانتخابات.
وأوضحت الصحيفة أن بوتين والمعلم سيبحثان أيضاً على الأرجح اقتراحاً آخر ينص على ان توافق سوريا على نقل مخزونها من الاسلحة الكيماوية الى روسيا او دولة اخرى.
وذكرت ان المعلم سيطلب من الرئيس الروسي ان يسمح لسوريا بنقل صواريخ السكود وصواريخ اخرى تملكها سوريا الى القاعدة العسكرية الروسية في طرطوس لتجنب استهدافها من قبل الولايات المتحدة.
السعودية
في المواقف اكد مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته امس برئاسة ولي العهد الامير سلمان بن عبد العزيز متابعة الجهود والاجراءات الدولية الهادفة لردع النظام السوري عن ارتكاب المزيد من الممارسات غير الانسانية.
وجدد مواقف المملكة الثابتة من الازمة ودعوتها المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته (...) وانهاء ما يتعرض له الشعب السوري من اعمال اجرامية وابادة جماعية وانتهاكات خطيرة.
الإمارات
وأكد وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في بيان أمس دعم بلاده لـرد دولي حازم على استخدام السلاح الكيميائي في سوريا. وقال الشيخ عبد الله ان الامارات تقدم تأييدها الكامل لموقف المملكة العربية السعودية الشقيقة خلال اجتماعات قمة مجموعة العشرين... ودعم القرارات التي أصدرتها الدول الـ11 في مجموعة العشرين، وهي استراليا وكندا وفرنسا وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية واسبانيا وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية.
وتضمن بيان المجموعة الذي استعاده البيان الاماراتي دعوة الى رد دولي حازم على هذا الخرق الخطير لقواعد ووجدان العالم، رد يبعث برسالة جلية مفادها أن هذا النوع من الفظائع لا يجوز أن يتكرر أبداً. وأولئك الذين ارتكبوا هذه الجرائم تجب محاسبتهم على أفعالهم.
اجتماع خليجي
ومن المقرر أن يبحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم الدوري في جدة اليوم اجراءات دولية تردع النظام السوري، حسب ما صرح دبلوماسي خليجي لوكالة فرانس برس أمس.
وقال المصدر رافضاً ذكر اسمه إن الدول الست في مجلس التعاون تؤيد الاجراءات الدولية التي تتخذ لردع النظام السوري عن ارتكاب ممارسات غير انسانية.
ويتزامن الاجتماع مع التحركات الديبلوماسية الأميركية والفرنسية تحاول حشد مزيد من التأييد لضربة عسكرية اميركية تستهدف سوريا.
وحمل المصدر النظام السوري مسؤولية ما يجري بسبب رفضه كل المبادرات العربية وغير العربية.
ويأتي الاجتماع الخليجي الذي كان مقرراً في الاول من الشهر الحالي لكنه ارجئ بسبب انعقاد المجلس الوزاري العربي، في اعقاب لقاء وزير الخارجية الاميركي جون كيري بعدد من نظرائه العرب في باريس الاحد.
ويضم مجلس التعاون الخليجي كلاً من البحرين والكويت وسلطنة عمان والامارات العربية المتحدة وقطر والسعودية.
الأردن
أكد رئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور الاثنين ان بلاده مستعدة لجميع الاحتمالات بما فيها لتدفق اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين لاراضيه في حال وجهت ضربة عسكرية لسوريا.
وقال النسور خلال استقباله منسقة الشؤون الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس، التي تزور المملكة ضمن جوله لها بالمنطقة، ان الاردن مستعد لجميع الاحتمالات بما في ذلك تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين الى الاردن في حال تم توجيه ضربة عسكرية لسوريا.
واطلع النسور آموس على الاعباء المتزايدة التي يتحملها الأردن جراء استضافة اللاجئين السوريين الذين وصل عددهم الى ما يقارب 600 ألف لاجئ، مشيراً الى أن المساعدات التي تقدمها الدول المانحة والهيئات والمنظمات المعنية غير كافية لمواجهة كلفة استضافة اللاجئين السوريين.
واضاف النسور في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الاردنية ان العالم يجب ألا ينسى أن الاردن يستضيف اعداداً كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين وغيرهم ما يتطلب استمرارية تقديم الدعم للاردن لمواصلة تقديم الخدمات الاساسية لهم.
وسبق لآموس ان زارت سوريا مرات عدة، ودعت في الأشهر الأخيرة الى زيادة الاهتمام بمحنة النازحين واللاجئين السوريين.
وقال مصدر حكومي اردني أن الاردن يستضيف حالياً نحو 580 الف لاجئ سوري، يتوقع ان تتجاوز كلفة استضافتهم حتى نهاية العام الحالي حوالى 851 مليون دولار.
واضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان الحكومة انفقت 251 مليوناً عام 2012 لاستضافة قرابة 300 الف لاجئ، متوقعاً ان يرتفع عدد اللاجئين الى مليون بنهاية العام الحالي.
مصر
وفي المواقف أيضاً، أكد وزير الخارجية نبيل فهمي موقف مصر الواضح بالنسبة للأزمة السورية والذي يقوم على رفض استخدام القوة، وهو الموقف القائم على ضرورة احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون والشرعية الدولية في التعامل مع الأزمة السورية أو غيرها من الأزمات.
واضاف فهمي في مؤتمره الصحافي الذي عقده قبيل مغادرته للعاصمة الفرنسية في ختام زيارة استغرقت ثلاثة أيام هي الأولى له في فرنسا وفي أوروبا أن مصر ترفض وتدين استخدام الأسلحة الكيميائية أياً كان من يقوم بذلك وفي أي نزاع، وفي الوقت ذاته تؤكد على موقفها القائم على ضرورة احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
رومانيا
وفي بوخارست اعلن الرئيس ترايان باسيسكو الاثنين ان رومانيا انضمت الى الدعوة لرد قوي من الاسرة الدولية على الهجمات الكيميائية.
واوضح باسيسكو ان بوخارست لا تملك موارد عسكرية للمشاركة في عملية عسكرية محتملة ضد نظام دمشق.
وستكتفي رومانيا العضو في حلف شمال الاطلسي، بتقديم دعم سياسي لحلفائها في حال قرروا التدخل.
وشدد الرئيس الروماني على ان اي قرار عسكري يجب الا يتخذ قبل تقديم تقرير خبراء الامم المتحدة.
وتفضل رومانيا اتخاذ موقف حذر حيال التدخل في سوريا بسبب وجود 12 الى 14 الف روماني في هذا البلد.
نافي بيلاي
وفي جنيف، دعت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي مجدداً أمس الى مفاوضات لوضع حد للنزاع السوري، معتبرة أن رداً عسكرياً قد يثير انفجاراً اقليمياً.
وقالت بيلاي في كلمة في افتتاح الدورة الرابعة العشرين لمجلس حقوق الانسان في جنيف من شبه المؤكد انه تم استخدام اسلحة كيميائية في سوريا ولو انه يتعين توضيح كل الظروف والمسؤوليات، معتبرة انه من أخطر الجرائم التي يمكن ارتكابها.
وتابعت ان هذا الوضع المروع يستدعي تحركاً دولياً، لكن رداً عسكرياً او مواصلة ارسال الاسلحة يهدد باثارة انفجار اقليمي، في اشارة الى احتمال شن ضربات اميركية وفرنسية على سوريا.
وقالت بيلاي ليس هناك مخرج سهل، لا سبيل واضحاً للخروج من هذا الكابوس سوى من خلال مفاوضات فورية وخطوات عملية لوضع حد للنزاع، مضيفة أن على الدول أن تبحث مع الامم المتحدة عن وسيلة لحمل اطراف النزاع الى طاولة المفاوضات ووقف اراقة الدماء.
ولفتت الى انها حين توجهت الى مجلس حقوق الانسان في دورته الخريفية قبل سنتين، كانت حصيلة النزاع السوري 2600 قتيل، في حين أن عدد القتلى تخطى اليوم المئة الف.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.