وضعت بريطانيا خطة مالية جديدة بالاشتراك مع اليونيسف لإعانة الاطفال السوريين وتأمين احتياجاتهم خلال فصل الشتاء، وترتكز الخطة على ان تقدم الحكومة البريطانية مبلغا مماثلا لما يتبرع به الشعب البريطاني لليونيسف دعما لجهودها في سوريا.
وبدأت هذه الخطة الجديدة بجمع تبرعات مالية خلال احتفالات عيد هالوين ليل الخميس ـ الجمعة التي رعتها اليونيسف بمشاركة مشاهير بريطانيين. وستستمر حملة جمع التبرعات الى حين تسليم ما تم جمعه الى المنظمة الدولية مضاعفا من قبل الحكومة البريطانية بحلول عيد الميلاد في كانون الاول المقبل. وسترعى لندن تأمين احتياجات الاطفال السوريين خلال فصل الشتاء كاملا اي حتى آذار 2014.
واعلنت وزارة الخارجية البريطانية في بيان رسمي ان وزيرة التنمية الدولية جاستين غريننغ، اعلنت أن الحكومة البريطانية سوف تقابل كل جنيه استرليني تجمعه حملة اليونيسف للإغاثة في سوريا بمبلغ مماثل. وتأتي هذه المبادرة من خلال برنامج الحكومة لمقابلة المساعدات بمثلها وهذا ما يضاعف قدرة اليونيسيف على مساعدة الأطفال المتضررين من الأزمة السورية.
اضاف البيان هذه أول شراكة مع هيئة خيرية في سياق مبادرة جديدة من الحكومة تهدف الى تقديم مساعدات حيوية للهيئات الخيرية في جهودها للوصول الى الأطفال السوريين الذين يعانون بسبب الحرب. تهدف هذه المبادرة إلى مقابلة سخاء الشعب البريطاني استجابة لحملات الإغاثة بمبلغ يقابله لبيان مدى قلقه بشأن ملايين الأطفال الذين هم في حاجة ماسة للمساعدة. وسوف يتم الاتفاق على مبادرات جديدة يمكن أن تصل الى عشرات ملايين الجنيهات من الدعم الجديد من خلال مقابلة حملات إغاثة أخرى بما يعادلها والإعلان عنها في الفترة التي تسبق عيد الميلاد لحماية الأطفال السوريين من برد الشتاء ومعالجة الصدمات النفسية التي يعانون منها بسبب القتال.
وقالت الوزيرة غريننغ يعاني الشعب السوري صعوبات معيشية لا تُعقل، وملايين الأطفال خصوصا يواجهون مستقبلا كئيبا وغير يقين. وقد خصصت المملكة المتحدة حتى الآن أكبر استجابة على الإطلاق لكارثة إنسانية، والآن نضم جهودنا الى جهود اليونيسف لمضاعفة قوة التبرعات المقدمة من الشعب البريطاني. إن شراكتنا مع اليونيسف تعني أن كل جنيه تجمعه اليونيسف من حملة إغاثة الأطفال السوريين ستقابله الحكومة بمبلغ مماثل.
اما سفيرة المملكة المتحدة لدى اليونيسيف جمايما خان، التي شاركت في استضافة حفل هالوين الراقص الذي نظمته اليونيسف مساء الخميس فقالت ان الأطفال في سوريا يشهدون ويمرون بتجربة الأهوال واحدا تلو الآخر منذ أكثر من عامين. وقد اطلعت بنفسي على عمل اليونيسيف في كافة أنحاء العالم. إنهم يعملون دون كلل أو ملل للوصول الى كل طفل من الأطفال، لكن ليس باستطاعتهم أن يفعلوا ذلك بمفردهم، ولم تكن يوما الحاجة للمساعدة أكبر مما هي الآن، وخصوصا مع اقتراب فصل الشتاء. نأمل جمع أموال هناك ضرورة كبيرة لها من حفل هالوين لمساعدة الأطفال السوريين، وإنني أعرب عن امتناني للحكومة البريطانية التي ستقابل كل جنيه نجمعه بمبلغ مماثل.
واوضح البيان الصادر في لندن ان حياة أكثر من أربعة ملايين طفل تضررت بسبب الأزمة السورية، وأجبر أكثر من مليون منهم على أن يصبحوا لاجئين. وهناك ما يفوق مليون طفل سوري محرومون من التعليم الأساسي، وأكثر من خمسة آلاف مدرسة دمرت أو تضررت. إن مبادرة مقابلة مبلغ التبرعات بمبلغ مماثل تعني أن يكون باستطاعة اليونيسف أن تقدم مساعدة تنقذ حياة آلاف آخرين من الأطفال داخل سوريا أو في الدول المجاورة التي نزحوا إليها هربا من القتال. ومن شأن هذه المبادرة أن تدعم جهود اليونيسف لتوفير التعليم والرعاية النفسية للأطفال الذين تعرضوا لأهوال القتال، إلى جانب توفير مياه الشرب النظيفة والمواد الغذائية والتحصينات والرعاية الطبية.
ونظمت اليونيسف حفلا راقصا بمناسبة هالوين مساء الخميس، حضره أكثر من 400 ضيف من عالم الترفيه والأزياء والأعمال في العالم لجمع تبرعات هناك حاجة ماسة إليها لمساعدة الأطفال السوريين. وسوف تدفع الحكومة البريطانية مبلغا يعادل ما تجمعه اليونيسف من تبرعات من الشعب البريطاني خلال هذا الحفل وفي الشهور الثلاثة المقبلة لدعم جهودها في سوريا.
وختم البيان إن مبادرة مقابلة التبرعات بمبلغ مماثل سوف تدعم مختلف جهود الهيئات الخيرية العاملة داخل سوريا وفي المنطقة. وقد يشمل ذلك توفير أدوات أساسية لمدارس مؤقتة، ودفع رواتب المدرسين، والتدفئة لمواجهة برد الشتاء القارس، ومساعدة الأطفال على التخلي عن القيام بأعمال صعبة يُستغلون بها، ومنع الإتجار بالفتيات، إلى جانب دعم البرامج التي تهدف الى تدفئة وحماية الأطفال خلال شهور الشتاء.
وتجدر الاشارة الى ان هذه الخطة او المبادرة الجديدة مستقلة تماما عن مبلغ الـ500 مليون جنيه استرليني الذي ترصده الحكومة البريطانية للتصدي للازمة الانسانية في سوريا وستكون المبادرة الجديدة لمقابلة التبرعات بمبلغ مماثل بموازاة البرنامج البريطاني الحالي لمقابلة المساعدات بمبلغ يعادلها. وهي مبادرة للمساهمة بمبالغ من ميزانية التنمية الدولية تعادل التبرعات المقدمة من خلال حملات الإغاثة للمنظمات التي تساعد في أنحاء العالم. وسوف يتوفر مبلغ 120 مليون جنيه استرليني لهذه المبادرة في السنوات الثلاث المقبلة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.