8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

هجوم لندن: مداهمات واعتقال مراهق


تواصل السلطات البريطانية تحرياتها بشأن الهجوم الإرهابي الذي استهدف أول من أمس مترو أنفاق لندن وتسبب بجرح 30 شخصاً. وصباح أمس ألقت الشرطة البريطانية القبض على مراهق يبلغ من العمر 18 عاماً في دوفر (جنوب شرق انكلترا)، يشتبه في أنه على علاقة بالتفجير الإرهابي الذي أشعل عربة قطار أنفاق في محطة بارسونس غرين صباح أول من أمس.
وقال المسؤول في شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية نيل باسو نضع في حسابنا أن أكثر من شخص واحد مسؤول عن الهجوم. وأعلنت الشرطة في بيان أن عملية التوقيف هذه ستقود إلى مزيد من العمليات التي سينفذها عناصر الشرطة.
واعتقلت شرطة دائرة كنت المراهق المشتبه به في ميناء دوفر بموجب الفقرة 41 من قانون الإرهاب، على أن يتم نقله لاحقاً إلى محطة شرطة في جنوب لندن، وقالت الشرطة إن عملية الاعتقال تُشكل تقدماً كبيراً في مسار التحقيق.
وتعتقد السلطات أن المشتبه فيه كان موجوداً في دوفر بهدف ركوب إحدى السفن ومغادرة الأراضي البريطانية. ووصف باسو اعتقال المراهق بأنه هام، لكنه أكد في الوقت عينه إبقاء مستوى التهديد الإرهابي في البلاد عند الحد الأقصى أي الحرج. وقال لقد قمنا باعتقال هام هذا الصباح (أمس). لكن على الرغم من أننا سعداء بالتقدم المُحرز في مسار التحقيق، إلا أن التحريات لا تزال مستمرة ويبقى مستوى التهديد حرجاً. أضاف يجب على المواطنين أن يظلوا يقظين فيما يواصل عملاؤنا وضباطنا وشركاؤنا العمل في هذا التحقيق المُعقّد. ونحن لن نغير في الوقت الراهن تدابيرنا الأمنية الوقائية، وبالتالي ستستمر الخطوات المُتخذة لتحرير المزيد من رجال الشرطة عبر تسليم حراسة عدد من المواقع الهامة إلى الجيش.
وأوضح باسو أن هذا الاعتقال سيؤدي إلى مزيد من المداهمات الميدانية، ولأسباب تحقيق قوية لن نقدم المزيد من التفاصيل عن الشاب الذي اعتقلناه في هذه المرحلة.
وقامت وحدات من شرطة مكافحة الإرهاب بمداهمة منزل في شارع كافنديش في منطقة سانبوري بدائرة ساري المحاذية لجنوب لندن. وطلب عناصر الشرطة من جيران ذلك المنزل إخلاء بيوتهم خلال عملية الدهم، إذ على ما يبدو كانت الشرطة تتوقع العثور على عبوات ناسفة ومتفجرات في العنوان اياه. وقد أجلي سكان المنازل المجاورة إلى مبنى خاص بنادٍ للرغبي. وتبين لاحقاً أن المنزل الذي تمت مداهمته يعود إلى زوجين مسنين معروفان بتقديم مساعدات للاجئين الأطفال.
وجاءت المداهمة في ساري بعدما عقدت الحكومة اجتماع طوارئ للجنة كوبرا ترأسته وزيرة الداخلية آمبر راد. وبحث الوزراء الأمنيون وكبار ضباط الأمن في الاجتماع آخر التطورات وآخر نتائج التحقيق. وعقب الاجتماع أكدت راد للصحافيين أن الاعتقال الذي حدث في دوفر هام جداً، لكن التحقيقات لا تزال مستمرة، ورفضت الوزيرة تقديم أي معلومات إضافية حول مجريات التحقيق إلا أنها شددت على أنه من المبكر جداً القول ما إذا كان منفذ هجوم المترو كان موجوداً على لائحة المشتبه فيهم لدى الأجهزة الأمنية. وتعهدت ببذل مزيد من الجهود لضمان منع أمثال منفذ الاعتداء على الحصول على مواد تمكنهم من صنع عبوة ناسفة. ويبدو أن المسؤولين الأمنيين البريطانيين ساخطون مجدداً من مواقع التواصل الاجتماعي الإلكترونية التي تتأخر في محو محتويات متعلقة بالإرهاب مثل صنع القنابل والعبوات الناسفة وما شابه.
وفي هذا الإطار حذر وزير الأمن البريطاني بن والاس من أن شركات الإنترنت العملاقة مثل غوغل وفايسبوك ويوتيوب لا تقوم بالتصدي للتطرف بشكل كافٍ وينبغي عليها فعل المزيد. وتعهد بالضغط على شركات التكنولوجيا العملاقة لكي تبذل جهداً أكبر في ضبط المواد ذات الصلة بالإرهاب التي يتم تداولها على الإنترنت، وأن تُسرّع إدارة المواقع خطوات إزالة مثل هذه المحتويات من التداول.
وجاء كلام والاس بعدما تناقلت وسائل الإعلام البريطانية معلومات تفيد أن إرشادات حول كيفية صنع عبوة مشابهة للعبوة التي نفذ فيها هجوم مترو لندن متاحة على شبكة الإنترنت بشكل يمكن لأي شخص الحصول عليه بكل سهولة. وفي آخر المعلومات عن ضحايا الهجوم، أعلنت هيئة الصحة الوطنية أن 3 أشخاص فقط من الجرحى لا يزالون في المستشفى.
وأعادت السلطات فتح محطة مترو بارسونس جرين التي شهدت الهجوم بحلول صباح السبت.
وسعت قائدة شرطة لندن كريسيدا ديك إلى طمأنة العامة وانضمت لزملائها في تنفيذ دوريات أمنية في حي ترفيهي على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.
وقالت شهدنا هجوماً جباناً وعشوائياً كان من الممكن أن يتسبب في خسارة الكثير من الأرواح... لندن لم تتوقف بعد هجمات مروعة ولن تتوقف بعد هذا.
وهجوم أول من أمس كان الهجوم الإرهابي الخامس هذا العام في بريطانيا. وبه أصبح عام 2017 أكثر عام تتعرض فيه المملكة المتحدة لهذا الكم من الاعتداءات الإرهابية. ودفع انفجار بارسونس غرين السلطات الأمنية مساء أول من أمس الى رفع مستوى التهديد الإرهابي في البلاد من درجة شديد إلى أقصى درجة - أي درجة حرج، ما يعني أن احتمال وقوع هجوم آخر أمر وشيك.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00